كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"سبيريتزما" عزام أبو السّعود قدّمت للقاريء ما غفل عنه التّاريخ ( ديمة السمان)

"سبيريتزما" عزام أبو السّعود قدّمت للقاريء ما غفل عنه التّاريخ ( ديمة السمان)

تاريخ النشر: 2017-01-13 | 13:59

رواية ( سبيريتزما) للكاتب عزام أبو السعود، جاءت جزءا رابعا من رواياته (صبري وحمام العين والستيفادور)، والتي يبدو أنه لن يكتفي بها، بل سيكون هناك جزءا خامسا، حيث أن النهاية جاءت عند نقطة حاسمة سنعرف تبعاتها في الجزء القادم.

ابو السعود هو كاتب مقدسي.. قدّر أهمية الكتابة عن القدس.. مدينته المقدسة التي تتعرض لشتى انواع الأسرلة والصّهينة منذ ضمها في عام 1967م. وقد جاءت روايته وثيقة تسجل كل ما يسعى الاحتلال إلى محوه، فالتاريخ يزوّر والأماكن تستبدل أسماؤها، والرواية تحرّف لكي تخدم الأهداف الاحتلالية.

اصطحبنا الكاتب في رحلة إلى القدس، داخل الأسوار وخارجها، كان يقف في بداية كل شارع أو زقاق ليعرفنا على اسمه، ثم ندخله لنقف على باب كل محال تجاري لنتعرف عليه، يعرفنا على المحال التجارية الموجودة على صفّي كل شارع، فهي معالم راسخة، أصبحت تاريخا يشهد على عروبة المدينة وأصالتها.

ولكن يبدو أن بعض الأسماء سقطت منه سهوا، حيث أن شارع الزهراء في القدس كان اسمه شارع بورسعيد، وقد أطلق الاحتلال عليه شارع الزهراء.

ويسجل للكاتب أنه لم ينس رموز القدس الذين حُفرت أسماؤهم على حجارتها، فقد كان لهم دور إنسانيّ ووطنيّ لا يمكن تجاهله. قصد الكاتب أن يذكرهم بأسمائهم الحقيقية دون لف أو دوران، ودون اللجوء إلى الرمزية، ربما تقديرا لهم، وعرفانا منه بالجميل، فقد ذكرهم وأتى بأحداث حقيقية حصلت معهم تؤكد مواقفهم وأعمالهم النضالية والانسانية، فمزج الحقيقة بخيال واقعي؛ لتخرج لنا رواية أشبه بالتّوثيقية، وكأن لسان الكاتب يقول بأنه من حقهم علينا إحياء أعمالهم وتخليدها في الذّاكرة.

وعلى صعيد آخر.. قرأنا ما في داخل الكاتب من مشاعر أسى على مواقف الدول الشقيقة التي خذلت الفلسطينيين مرتين، فجاءت النكبة عام 1948، ولم نتعلم، (مع أن المؤمن لا يلدغ من جحر واحد مرتين)، فتبعتها نكستنا عام 1967، ولم نعتبر أيضا، فلا زلنا نراهن على أخُوّتهم، فالدم واحد والعرق واحد والدين واحد، والله أعلم أين ستقودنا مشاعر الأخوة التي تقتصر على طرف واحد.

أمّا (سبيريتزما) وهو يعني باللغة العربية "علم تحضير الأرواح"، فلم يثبت صحته، بل هناك من أكد من العلماء أن ما هذا سوى شعوذة، ومنهم الدكتور محمد محمد حسين في كتابه ( الروحية الحديثة حقيقتها واهدافها)، فقد كتب عن تجربته مع هذه "البدعة" كما أسماها، حيث كان ممن خدع بهذه الشعوذة زمنا طويلا، ثم هداه الله الى الحق وكشف زيف تلك الدعوى بعد أن توغل فيها، وإذا بها لا تزيد عن كونها خرافات ودجل، عندها وجد لزاما عليه أن يبين الحقيقة للناس كي لا يقعوا فريسة هذه الخرافات والأفكار الفاسدة – كما وصفها-. وهنا ألوم الكاتب بأنه أدخل تجربة استحضار الأرواح من خلال (جيهان) المتعلمة والمثقفة، وأنجح تجربتها مرّتين، وكأنه لا يريد أن يعطي القاريء حقه – حتى- في الشك بالأمر، على الرغم من أن صوت (علي) زوجها كان معارضا، وكان يستهزيء بما تفعل زوجته، إلا أن صوتها كان الأعلى، خاصة بعد أن أخبرتها (ستها السبيريتزما بما خفي عنها مرّتين، وقد كانت صادقة).

ابو السعود لم يتعامل مع هذا الأمر بحذر، مما جعل القاريء يظن بأن الكاتب يؤمن بفكرة استحضار الأرواح ويدافع عنها. يا حبّذا لو أنه ترك تجربة جيهان مفتوحة، كأوّل مرة، حيث السبيريتزما لم تستجب؛ لأن هناك من لم يكن على يقين من أنها قادرة على ذلك، لكانت أكثر منطقية، ولأثارت مساحة أكبر من الجدل، ولكانت أكثر قوة وتأثيرا على القاريء.

في الختام، كلمة حق تقال، أيّ كتابة عن القدس هي إضافة، كلٌ يقدم "القدس" بأسلوبه وطريقته وقناعاته، فلا زال هناك الكثير من الأمور والخفايا التي تنتظر من يكشف عنها، وينقلها عبر أدواته الابداعية إلى العالم. بانتظار الجزء الخامس.. والذي سيكشف حتما عن بعض الخفايا التي لم يخطّها القلم بعد.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط