كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ستالين يعود لروسيا" نظرة تاريخية وتحليلية"

ستالين يعود لروسيا" نظرة تاريخية وتحليلية"

تاريخ النشر: 2018-12-29 | 19:04

ثمة ما هو مهم بان نضع مؤشرات والربط بين سياسة بوتن "الدب الروسي " وبين فترة حكم ستاين ساء في تعاطيه من سياسات داخلية وخارجية ، قد اعادت الى الاذهان امجاد حكم ستالين وهذا ما تحسسه الشعب الروسي وعبر عنه في سلوكياته من بوابة العام الجديد عام 2019م ، الاختصاصيون لهم دراستهم للمتغيرات في روسيا كما للشعب دراسته الخاصة ايضا التي قد تكون اكثر نضجا وتقدما من دراسات اعدها المتخصصون في كافة المجالات الثقافية والاجتماعية والامنية والاقتصادية والسياسية وارى ان الربط بينهما وثيق الصلة ، ولكن ربما ظاهرة او سلوكيات تعتمدها الشعوب او "الجماهير "" قد تضع كل ما ذكرت في لوحة واحدة وفي رمزية واحدة تاخذ رمزية الماضي للدلالة على الحاضر .

عانت روسيا واتحاد الجمهوريات السوفياتية ازمات اقتصادية وسوء ادارة وبيروقراطيات وازدادت تلك الظواهر بعد حكم برجينيف وربما انهارت تقاليد لينين وستالين واصبحت تتلاشى في ظل حكم النظرية الماكسية اللينينية ، وانهارت الماركسية والدولة السوفيتية في مطلع التسعينات تحت وطئة تلك الظواهر وانتصرت نظرة الكنيسة على نظرية ماركس لينين التي تنبأت بانهيار الراسمالية بوصولها الى مرحلة الامبريالية ، وبذلك سجلت الولايات المتحدة الامريكية انتصارا تغنت به بفشل الماركسية وبقوتها الامبريالية التي الى انهيار الاتحاد السوفيتي وتحول انظمتها في الغالب تابعة للنظام الراسمالي ، واصبحت روسيا واتحاد مع بعض الدول تئن باوجاعها الاقتصادية والتشتت الثقافي والايديولوجي ، ونظرت امريكا لذلك وكذلك دول اوروبا الغربية بان روسيا لن تخرج من فلك السياسة الامريكية والغربية .

لا نريدهنا الخوض في متاهات انهيار الدولة السوفيتية وفترة التحول وارهاصاتها بالقدر الذي نريد ان نوضح فيه حكم رجل المخابرات بوتن وما يطلق عليه اسم "الثعلب"" شديد الدهاء والذكاء الذي امتلك روسيا القيصرية وروسيا مخزون الاسلحة النووية والتكنولوجيا للاتحاد السوفيتي واخذ موروث القيصر وموروث ستالين ولينين وبريجنيف، وعلاقة ذلك بخروج روسيا من ازمتها الاقتصادية ومشاكلها الداخلية ، وارتفاع رصيد الشعور بالوطنية الرسية وارتباطها العاطفي مامجاد الاتحاد السوفيتي وقادته ن لم يعد ماضيا للتغني به بل اصبح حقيقة في ظل قيادة بوتن للبلاد ، وهذا هو شعور المواطن الروسي ، وان كانت دوائر الغرب تصنف بوتن بالدكتاتور في ظل ضعف الاحزاب الاخرى كالحزب الشيوعي ، ولكن الشعب السوفيتي وبالرغم اعلانه الرسمي بالخروج من مرحلة الماركسية اللينينية الا ان الكرملين ما زال باللون الاحمر والساحة الحواء وغيره من المرافق ، ففي ترة التحول منع تداول كتب ماركس وانجلز واقوال ستالين بل النصب التذكاري للينين تم التطاول عليه ، ولكن مع التجارب الموضوعية الناجحة تدرك الشعوب مجددا خطئها، وتقدر قادتها وتاريخها ، بوتن من الصرامة وفي فترات التحول تجتاج لها اي شعوب وخاصة اذا خرجت من محاولات انهيارا الدولة كالاتحاد السوفيتي ، وكما يحدث الان للتجربة المصرية وانقاذها من فلتان وفوضى عارمة .

بوتن اعاد لروسيا مكانتها الداخلية والخارجية بخروجها من ازماتها الاقتصادية التي كانت ورقة رابحة للغرب وتناول الاصلاحات الداخلية وقضى على ازمة الشيشان ، وحقق لروسيا توازن الردع مع الولايات المتحدة والدول الغربية ، واصبح العالم وبعد عقد ونصف من القطب الاوحد الذي تمثله امريكا تقريبا متعدد الاقطاب " روسيا ، امريكا ، الصين " وبفضل روسيا ايضا صعود ايران لاحداث توازن في منطقة الشرق الاوسط بل ايضا في معادلات شبه القارة الهندية ، بوتن انتهى من تصليب روسيا داخليا ليتجه الى منطقة الشرق الاوسط في سوريا ويلعب دورا حيويا فيها الى عقد اتفاقات مع السعودية ودول الخليج لى انفتاحه على الازمة الفلسطينية بين فتح وحماس ، الى جزر القرم وفرض معادلات جديدة فيها وفي اوكرانيا حليفة امريكا والتي كانت في السابق من ضمن دول الاتحاد السوفيتي وموالية لروسيا ، روسيا تتحرك بقوة التاريخ لحسمها المعركة مع المانيا في جليد روسيا .

رسميا اعترف الاتحاد السوفيتي باسرائيل ، فهي اول دولة تعترف باسرائيل على خطوط الهدنة ، ولكن الاتحاد السوفيتي حذر السادات في اكثر من زيارة ، فسياسة روسيا اليوم هي نفس موقف الاتحاد السوفيتي تعتبر ان الاراضي الفلسطينية والعربية ما بعد 67م هي اراضي محتلة ، ولكن لا ننسى وعلى نفس الثوابت الروسية فان الزعيم الراحل خرتشوف وقف مهددا دول العدوان الثلاثي على مصر عام 56م ومطالبا انسحابها الفوري من سيناء وبور سعيد وغزة وعلى اثر تعمم قناة السويس من قبل الزعيم جمال عبد الناصر .

بوتن الزعيم الروسي بلا منافس :
فلاديمير فلاديميروفيتش بوتين) الرئيس الحالي لجمهورية روسيا الاتحادية. ولد في 7 تشرين الأول (أكتوبر) عام 1952 في لينينغراد (سانت بطرسبورغ حالياً) خريج كلية الحقوق من جامعة لنينغراد في عام 1975، وأدى خدمته العسكرية في جهاز أمن الدولة. وعمل في جمهورية ألمانيا الشرقية بالفترة من 1985 – 1990. تولى منصب مساعد رئيس جامعة لينينغراد للشؤون الخارجية منذ عام 1990، ثم أصبح مستشارا لرئيس مجلس مدينة لينينغراد. تولى منصب رئاسة لجنة الاتصالات الخارجية في بلدية سانت بطرسبورغ (لينينغراد سابقا) منذ يونيو 1991. وفي الوقت نفسه تولى منصب النائب الأول لرئيس حكومة مدينة سانت بطرسبورغ منذ عام 1994.

عيّن بوتن رئيسًا لجهاز الأمن الفيدرالي الروسي، وهو أحد أذرع الاستخبارات السوفييتية سابقًا، ورئيسًا لمجلي أمن يلسن، وفي آب/ أغسطس عام 1999 أقال يلسن رئيس الوزراء آنذاك سيرغي ستاباسين وجميع وزرائه ورشح بوتن لخلافته.

في كانون الأول عام 1999 استقال بوريس يلسن من منصبه في رئاسة روسيا وعين بوتن ليحل محله حتى يحين موعد الانتخابات الرسمية، وفي آذار/ مارس عام 2000 انتخب بوتن للدورة الأولى بأصوات بلغت نسبتها 53% من إجمالي الأصوات.

ثم في عام 2004 أعيد انتخاب بوتن لمنصب الرئاسة وفي نيسان/ إبريل من العام التالي أجرى زيارة تاريخية لإسرائيل لإجراء محادثات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون، فكانت تلك أول زيارة لإسرائيل يقوم بها رئيس للكريملن.

في 4 آذار/ مارس عام 2012 أعيد انتخاب فلاديمير بوتن لفترة رئاسية ثالثة، فبعد مظاهرات واسعة عمت البلاد وأخبار عن عمليات تزوير تخللت الانتخابات تم تنصيبه في السابع من أيار/مايو عام

مازال بوتن يتمتع برئاسة روسيا بانتخابات حرة عام 2018 وستمتد في رئاسة الكرملين حتى عام 2024م

ستالين الرجل الحديدي:

جوزيف فيساريونوفيتش ستالين (الكنية الأصلية: جوغاشفيلي) (18 ديسمبر 1878 - 5 مارس 1953) كان القائد الثاني للاتحاد السوفييتي، فحكم من منتصف عشرينيات القرن العشرين حتى وفاته عام 1953 وهو من إثنية جورجية، وشغل منصب السكرتير العام للجنة المركزية للحزب الشيوعي السوفييتي من 1922 حتى 1952، ومنصب رئيس مجلس الدولة من 1941 حتى 1953. ترأس في بادئ الأمر حكومة جماعية قائمة على نظام الحزب الواحد وأصبح بحلول ثلاثينيات القرن العشرين دكتاتوراً بحكم الأمر الواقع. يتبع ستالين أيديولوجياً للتفسير اللينيني. وأسهم ستالين في وضع أفكار الماركسية اللينينية ويُطلق على مجموع السياسات التي انتهجها "الستالينية".

عُرف بسلطويته وقسوته إلى درجة أنه أطلقت عليه ألقاب مثل "الرجل الحديدي"، حيث أدت سياساته الاستبدادية إلى قتل الملايين من مواطنيه، وفي المقابل قام بنقل الاتحاد السوفييتي من مجتمع زراعي إلى مجتمع صناعي، مما مكن الاتحاد السوفييتي من الانتصار على دول المحور في الحرب العالمية الثانية والصعود إلى مرتبة القوى العظمى التي نافست الولايات المتحدة خلال الحرب الباردة والتي انتهت بفوز الأمريكيين وإلى انهيار وتفكك الاتحاد السوفيتي عام 1991.

واان كانت روسيا اادت فتح الكنائس واعادة الاعتبار لرجال الدين وتصنيفها باحدى وجوه النظام الراسمالي ، الا ان روسيا وبوتن لم يخرج من الغلاف التكويني للماركسية اللينينية ويذهب للامام كمنافس قوي لامريكا في العالم ، وان تغير الوجه العام لروسيا فالتنبؤات تقول بان تنبؤات ماركس انجلز في كتاب الراسمالية اعلى مراحل الرجعية " بان انهيارات النظم الامبريالية صبحت تنهار فامريكا تعاني من اكبر مديونية داخلية تحاول امريكا عن طريق رئيسها الجديد ترامب حيازة الاموال الخارجية بالترهيب بل انصر نفوذها وتراجع في منطقة الشرق الاوسط واوروبا الشرقية .

بوتن لا ينفصل عن حركة الشعب الثقافية فبعد فترة الممنوعات اصبح تداول صور لينيين واقواله وصور ستالين بملايين الملصقات والكتب يتم تداولها في الاسواق والاعلانات في روسيا ، ومع اطلالة العام 2019م طبع ملايين الملصقات والرزنامات السنوية مصبوع عليها صور ستالين مقرونة بصور بوتن .
فهي التلاصق الذي يعبر عنه الشعب الروسي بين بوتن وستالين مع الفارق بان ستالين قتل الملايين من اجل الاتحاد السوفيتي المتقدم صناعيا وتكنولوجيا ولكن بوتن بقوته ايضا وبارث تاريخي استطاع ان يسير على نفس التاريخ والانجاز 

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط