كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ستة أسئلة ما حول المفاوضات

في أحد أهم تعريفات معنى الحوار ما يأتي بثلاث كلمات فقط هي: (أن نفكر معا)، وفي القول حول الحوار والسؤال وأهميته المنسوب للإمام وهب بن منبه أن (حسن المسألة نصف العلم)، وكما روي عن أبن سيرين قوله (أن للعلم أقفله ، مفاتيحها المسألة) أو (العلم خزانة مفتاحها المسألة-السؤال) كما قال ابن شهاب.

بهذا قدمت لمجموعة من الملاحظات التي عالجتها في شكل أسئلة رغبة في الحوار وفتح الأقفال لمن كان به خبيرا، في محاضرة قيمة للدكتور سميح العبد أحد المفاوضين الفلسطينيين الذي برع في شرح مخاطر المستوطنات بالتفصيل والإستراتيجية الاسرائيلية في إدامتها والحرص على بقائها، ومنع قيام دولة فلسطينية بأي شكل من الأشكال، مشددا على ضرورة العمل على انتزاع ما نستطيع لما خسرناه كعرب وليس فلسطينيين فقط في حروب الأعوام 1948 و 1967 سواء عبر المفاوضات أو أي وسيلة نضالية.

وإن كنت قدمت لمداخلتي بأسئلة فإن الدكتور سميح العبد أكد على أهمية الحوار الوطني وضرورة وجود خلايا ومجموعات تفكير تدعم القيادة الفلسطينية وتنير لها الطريق وتوضح لها البدائل والخيارات.

سألت مجموعتين من الأسئلة الأولى حول ذات المفاوضات والثانية في إطار المفاوضات أو حولها فقدمت في المجموعة الأولى بالأسئلة التالية : هل هناك (فريق) تفاوض ؟ وهل هناك سراطية (استراتيجية) تفاوض واضحة ومكتوبة ومحددة ؟ وهل هناك خطة أو خطط وخيارات وبدائل تتعلق بتفاصيل الملفات الصعبة والمرهقة والخطيرة داخل المفاوضات ؟ وهل للمفاوض أو المفاوضين مرجعية واضحة ؟ ولماذا تغييب الناس عن مجريات المفاوضات ؟.

لربما لم يجب د.سميح العبد بشكل واضح عما سبق أو عن معظمه، ولكن حقيقة المواقف المتضاربة للذين تحدثوا بشأن المفاوضات تشير بأن معظم الإجابات واضحة وتحوم حول كلمة (لا) ، حيث لا استراتيجية ولا خطة واضحة البنيان، ولا مرجعية باستثناء ما يدور في خلد الرئيس محمود عباس ، ولا فريق مفاوض متين في ظل تنازع في المفاهيم والآراء والتصورات وآليات العمل ما بدا واضحا بين المفاوضين الرئيسيين أقصد د. صائب عريقات و د. محمد اشتية. وإن كنا لا نشكك بالرئيس كمرجعية للتفاوض معبرين عن عميق ثقة به، فإن دولة المؤسسات وفكر التنظيم المؤسسي لا يعتبر أن الفرد السيف مهما علت رتبته قادر لوحده، أو محصن بذاته أو يستطيع دون دعم مراكز أبحاث وخلايا تفكير ولجان ذات قرار حقيقي أن يتخير الأصوب من مجموعة بدائل من المفترض أن تترك بلورتها لهذه الخلايا أو الفرق.

أن نفكر معا هو الشعار الحقيقي لأي عمل منظّم أو لأي حوار، والتساؤل الدائم بالبحث عن إجابات بفتح أقفله العلم كما قال ابن سيرين ، والعمل الجماعي أو بروح الفريق يحقق التساند ويقلص التنازع ويزيد من قوة الأداء وثقة الشخص بذاته وآرائه.

أن القضية الفلسطينية لا تقف عند حد وضعها بين يدي قلة – على أهمية عملهم – وإنما من المتوجب أن يشرك في حلها أوسع القطاعات ، في كل جزئية أو تفصيل ذو صلة ، وجعل الناس تشعر أنها مطلعة ومطلة ومنخرطة في شان مستقبلها وإلا فما هي النتيجة المتوقعة لتهميشها ؟

 أما الأسئلة التي طرحتها (حول) أو في الإطار الواسع المحيط بذات المفاوضات الجارية فكانت 6 أسئلة أرجو أن تكون محققة للقول المشار له أن حسن المسألة أو السؤال نصف العلم أو الأجابة كالتالي:

السؤال الأول :هل كان بنقصنا الوعي والثقافة التي تقول أن الوحدة الوطنية أسبق على خوض الصراع ؟ وأن المقاومة قرينة المفاوضات؟ وأن رؤية المستجدات أساس التحكم بالمستقبل؟ وأن بناء المعسكرات وتحشيد عوامل القوى من مقومات النصر؟ وان القدرة على إحداث التراكم والإمساك بأحد كفتي الميزان على الأقل واجب؟

 وكان السؤال الثاني :هل ينقصنا فكر الثبات ، فكر وقيم الصمود وطول النفس وحسن ادارة الأزمات؟ أم كان ينقصنا كفاءات وطنية في الباطن مختلفة عن تلك الكفاءات التي نعتز بها وهي في الظاهر؟

 و رغم تعليق أحد الحضور الكرام في الندوة انك في أسئلتك تضع رأيك والإجابات فلقد كان السؤال الثالث الذي طرحته هو أين نجد ثقافة السلام والندّية والعدالة لدى الإسرائيليين؟ وأين إرادة الحل لديهم في ظل كل التسريبات التي تشير لتشددهم ورفضهم أو تنصلهم من أي اتفاق؟

 وكان السؤال الرابع هو: ألا يمكننا أن نسقِط الادعاءات ذات الصبغة التاريخية والقانونية والأخلاقية للاحتلال في سياق المفاوضات عبر فتحنا معركة ثقافية تاريخية فكرية حقيقية يسهم فيها من اليهود المتنورين الكثير ، واستنادا لجديد علم الآثار، ولكثير من الكتابات الرصينة الجديدة التي تحطم أساطير الاسرائيليين بوجودهم القديم في فلسطين؟

 أما السؤال الخامس فكان هو: هل نحن بحاجة (للجديد) والحديث والمتغير ؟ من خلال طرق تفكير جديدة تكسر الصندوق المغلق وتحلق في الفضاء ، ومن خلال منهجيات عمل جديدة وعبر إعلام متدفق، وبفتح أبواب وعلاقات وخيارات لم تكن في الذهن سابقا ؟ أنحتاج للجديد في تحركاتنا السياسية في ظل تغيرات الإقليم وقواه الحية من السعودية وتركيا وإيران وفي نظرة أبعد بالنظر الى أندونيسيا والبرازيل؟ أيجوز لنا أن نخاطب فئات وجماعات وأطر سياسية جديدة كما الفئات المهمشة من الجماهير أم لا؟

 وكان السؤال السادس هو ألسنا قادرين على الابداع النظري (العلوي) عبر مجموعات تفكير صارمة وجادة وتدعم القيادة والمفاوضات، وألسنا قادرين على الابداعات الميدانية بمنهجية الانتفاضة أو المقاومة الشعبية لتخرج من ثوبها الاحتفالي وتتحول الى حياة ومنهج عمل يومي؟

 في ظل هذه التساؤلات التي تحمل بعض المفاهيم والرأي نحتاج لنقاش مطول، وأن نفكر معا ومع أمتنا، فضياع فلسطين كان بشهادة وتقصير هذه الأمة العربية والإسلامية، ولن تعود إلا بها، فنحن قاطرة في قطار ، ومتى توقف القطار سنظل مكاننا ولربما نتراجع ... فإما أن نكون موحدين كالجبل لا تهزه الرياح كما كان يردد الخالد ياسر عرفات، أو نكون متفرقين كرمال الصحراء تذروها الرياح.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط