كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ستعيش على حدّ السيف والحراب

ستعيش على حدّ السيف والحراب

تاريخ النشر: 2016-11-13 | 18:24

عُرفت بعد قيامها علي أنقاض نكبة الشعب الفلسطيني بدولة (إسرائيل) ومنذ ذلك الوقت إلي أن تقوم الساعة سوف ستعيش هذه الدول المارقة الغاصبة لفلسطين على حدّ السيف والحراب، وستستمر المواجه!، لأن هذا الكيان الاحتلالي الانحلالي المسخ، صاحب نظرية الأرض المحروقة والفصل العنصري، وعصابات المغتصبين المستوطنين الإرهابين المجرمين. قامت علي نظام العصابات من خلال القتل والمجازر والمذابح بحق الشعب الفلسطيني الأعزل؛ ممنذُ ما يزيد عن أكثر من نصف قرن من الزمن تستمر وتتواصل سلسلة تطول من الممارسات الاجرامية القمعية والهمجية والإجرامية لقوات الاحتلال الصهيوني منذ احتلالها فلسطين عام 1948م، جرائم يطول شرحها وتقشعر لها الأبدان ويندي لها جبين الإنسانية، والتي وصلت لدرجة الانحطاط الأخلاقي بل انحطاط أقل مما يقال عنه حيواني وخنزيريه صهيونية، فلقد تغول الاحتلال مؤخراً من خلال قيامهِ باعتقال الأطفال الُقّصر بفلسطين، وممارسة أبشع انواع القمع والفاشية بحقهم؛  فتحت ضغط المحققين الصهاينة، وأساليب التهديد، والوعيد، والشتائم، والترهيب، التي مُورست بحق الطفل الصغير الأسير/ أحمد مناصرة ابن الثلاثة عشر عامًا من أجل انتزاع اعتراف منه خلال ما يقارب ربع ساعة مصورة، شاهد الناس يوم 20/10/2015 شريط فيديو لعملية التحقيق مع الطفل الاسير الجريح احمد مناصرة 13 عاما، قامت وسائل الإعلام والفضائيات بنشرها ليراها العالم ويري بطش وهمجية وبربرية الاحتلال. إن ما حدث مع الطفل أحمد مناصرة ، يتكرر يومياً المشهد مع مئات الأسرى الأطفال في سجون الاحتلال وبالتحديد في سجن هشارون المخصص للأطفال، حيث يمارس الاحتلال الإسرائيلي المجرم التعذيب بحق المعتقلين الأطفال لقتل الطفولة في قلوبهم،  وكان الطفل الأسير أحمد مناصرة من القدس تعرض للشتم والاعتداء وهو ينزف قبل اعتقاله، وخلال التحقيق تم تهديده من قبل ضباط جهاز الشين بيت - المخابرات الصهيونية، فلقد وقف المحقق الاسرائيلي (موشيه كوهن) أمام هذا القاصر المصاب، والذي هشم الجنود و المستوطنون رأسه عند اعتقاله، دهسوه وضربوه ، رقصوا واحتفلوا حول دمه النازف ، داعين الى اعدامه وقتله، وبعدما نجا احمد مناصرة من الموت المستباح في شوارع القدس عندما لاحقوه وطاردوه وعذبوه، لكنه لم ينج من محاولات سحق طفولته وبراءته امام هذا المحقق كثير الصراخ، المتوتر، المريض، والذي يمارس الخنق والتعذيب النفسي على هذا الطفل...كان المحقق يتعذب لأن مناصرة لازال امامه حياً، وكلما صرخ فيه قال لهم ببراءة الطفولة: " مش متذكر"، إن أحمد مناصرة قتل الاحتلال طفولته في المهد، هكذا أراد المحققون وضباط وقضاة دولة الاحتلال الذين شرعوا قانونا لأجل اعتقال الأطفال الفلسطينيين، هذا هو الاحتلال الصهيوني الفاشي الذي لا يرحم صغيراً أو كبيراً ولا يري أي فلسطيني أمامه سوي هدف مشروع لقتله، هذا الاحتلال الذي يعشق السادية والقتل والفتك، ويتلذذ في عذاب الضحية الفلسطيني، من خلال تعذيب الأسري وضربهم على رؤوسهم، وانتزع اعترافات منهم بالقوة والتهديد، فسجل الاحتلال حافل بجرائم اعدام الاطفال الفلسطينيين في كل مكان وفي المظاهرات وعلى الحواجز، وفي الزنازين وأقبية الظلام والظلم أقبية التحقيق؛ كما حدث مع الطفل الأسير أحمد مناصرة الذي لم يعد طفلا منذ الان، فلقد ضُرب وعُّذِب واعتقل في دويلة صهيونيه مجنونة مهووسة جردتها جرائمها الفاشية النازية من ذاتها الانسانية والاخلاقية، وصعدت فوق مدافعها وطائراتها تصطاد البشر الذين يثبتون الجدارة على الحياة، فلقد وجد الاحتلال خلف الابواب المغلقة جيل من الشباب ولدوا فوجدوا جدار الفصل العنصري أمامهم، ومئات الحواجز، وأزيز الرصاص والقصف للمدراس، فاشتموا وتجرعوا روائح الغاز السام الذي يطلقه جنود الاحتلال، وساروا في كل جنازة شهيد، فأصبح الأطفال في فلسطين يولدون كباراً ، ويولدون ومعهم قنابل أحلامهم المتفجرة ويحملون نعوشهم الصغيرة. إن البطل الطفل الأسير أحمد مناصرة لم يعد طفلا منذ الآن، والذي امامه يمثل دولة ناكرة انها دولة محتلة، تحشوا مناهجها التربوية والتعليمية بالبارود، وتفخخ عقول تلاميذها بالنار والكراهية للآخرين، انه التطرف والعنصرية التي لا ترى اطفالا في العالم؛؛؛ إن احمد مناصرة لم يعد طفلا منذ الآن، فالمحقق يعيش في دولة خوف اليهود كما قال الصحفي الاسرائيلي ناحوم بارينع، والى الابد ستعيش على حدّ السيف والحراب كما قال نتنياهو، لم يتصالح الثقافي مع السياسي في دولة اسرائيل ، ظل الاول مشحونا بذاكرة المنفى والاقصاء محبوسًا في غيتو المحاربين فوق الابراج ، داخل دائرة القنص والقتل، لا يمد الثاني الا بالبزة العسكرية ومفاتيح السجون وأناشيد حرس الحدود؛ فلم يعد طفلا في فلسطين منذ الآن، كلهم رجال - فلم يرتجف الضمير الانساني في العالم أو في دولة الاحتلال أمام مشاهد اعتقال القاصرين الاطفال والاعتداء عليهم بطرق وحشية جسديا ونفسيا، ولم يسألوا انفسهم لماذا لا يبتسم اطفال فلسطين؟؟ لا ينامون، ينفجر نعاسهم فزعا وصرخات، و دوماً يستيقظون علي صوت قصف الطائرات ومدافع الدبابات_ إن  الطفل البطل الأسير أحمد مناصرة لم يعد طفلا منذ الآن، لأن دويلة الاحتلال غيرت نصوص وأحكام القانون الدولي والاتفاقية العالمية لحقوق الاطفال، فتحت سجن جدعون للقاصرين، حشدت المئات في عوفر ومجدو وعصيون وحوارة، واطلقت الكلاب عليهم، شبحتهم في البرد الشديد، فقدت توازنها عندما أصيب المحقق بهذيان وهو يصرخ: السكين  السكين؛؛  وحينما خرج وزير التربية الصهيوني يحمل مسدسه وخرج الى الشوارع، ووسائل الاعلام الاسرائيلية عرضت لعبة لتعليم الاطفال على كيفية قتل ومحاربة كما يقولون : (المخربين ) الفلسطينيين ، إن الصهاينة ينشئون جيل من القتلة، لا يعرفون معناً للإنسانية أو الحب ولا يفهون معني  السلام ولا الرحمة أو الشفقة إنها الخنازيرية الصهيونية التي وصلت لاعتقال أطفال فلسطينيين لم يبلغوا الحلم، وتحكهم بالسجن الفعلي اتني عشر عامًا؛ فمذ الأن كل جندي ومستوطن وقاضي صهيوني أصبح جلادًا وقاتلاً، ولهذا اعتقلوا أكثر من الف طفل منذ بداية شهر أكتوبر الماضي، واصدروا اوامر اعتقال اداري بحق اطفال قاصرين ، وجربوا على أجسادهم كل صنوف التعذيب،  لم يعد أطفال فلسطين أطفالاً منذ اليوم  فهم في معتقلات الصهاينة معتقلين بلا  أُم وبغير أب ولا اصدقاء، أو أقارب ولا مغيث، لا هيئة الأمم المتحدة بل أصبحت هيئة لمم، ولا أمم متحدة،  لقد سقطت الانسانية في العالم، أما الديمقراطية فهي كذبة كبيرة – الأن أحمد مناصره وحده في الزنزانة  بعدما أصدر قضاة المحكمة المركزية للصهاينة، يوم الاثنين الماضي، حكمًا بالسجن الفعلي على الأسير الطفل أحمد صالح مناصرة والأسيرة إسراء جعابيص. لقد كبر أطفالنا ألف مرة؛؛؛ فيا دامي العينين والكفين إن الليل زائلٌ – فلا غرف التحقيق باقية ولا زرد السلاسل، والنصر حليف الشعب الفلسطيني البطل، وستبقي دويلة الاحتلال المسخ تعيش علي حد السيف والحراب حتى تقوم الساعة، وهذه الحقيقة القرآنية الخالدة التي أنزلها الله عز وجل وسطرها في كتابه الكريم في قوله تعالي: وإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إلى يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ مَن يَسُومُهُمْ سُوٓءَ  ٱلْعَذَابِ ۗ إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ ٱلْعِقَابِ).

  الكاتب الصحفي والمفكر العربي والمحلل السياسي

   الدكتور/ جمال عبد الناصر محمد عبدالله أبو نحل

الأستاذ الجامعي غير المتفرغ- المفوض السياسي والوطني

       مدير المركز القومي للبحوث العلمية

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط