كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

سحب الجنسية والإقامة من أسرى الداخل والقدس قانون عنصري

سحب الجنسية والإقامة من أسرى الداخل والقدس قانون عنصري

تاريخ النشر: 2023-02-21 | 09:23

 تواصل حكومة الاحتلال الاسرائيلي سياستها العنصرية الفاشية ضد الشعب الفلسطيني، وتواصل هجمتها غير المسبوقة بحق الأسرى، ليس داخل السجون والمعتقلات فقط، بل بعد تحررهم منها، وتشمل هذه السياسة أهاليهم وعائلاتهم، وفي هذا الإطار تسن قوانين جديدة مخالفة للقانون الدولي، والشرعة الدولية لحقوق الانسان.

حيث صادقت الهيئة العامة للكنيست، نهائيا، بالقراءتين الثانية والثالثة، يوم، الأربعاء 15 فبراير/ شباط 2023، على مشروع قانون لسحب المواطنة أو الإقامة وإبعاد كل أسير فلسطيني يحصل على مساعدات مالية من السلطة الفلسطينية، وذلك بتأييد 94 عضو كنيست ومعارضة عشرة أعضاء. ويسمح القانون لوزير الداخلية بسحب المواطنة أو الإقامة من شخص أدين بجريمة "إرهابية" وحصل على مخصصات مالية من السلطة الفلسطينية، وترحيله إلى الضفة الغربية أو إلى قطاع غزة.

وينص القانون على أنه "في حالة إدانة مواطن أو مقيم إسرائيلي بارتكاب جريمة تشكل انتهاكًا للأمانة لدولة إسرائيل، وحكم عليه بالسجن بسبب هذه المخالفة، وثبت أن السلطة الفلسطينية عوضته ماليا عن ذلك، فإنه سيكون من الممكن سحب جنسيته أو تصريح إقامته الدائمة ونقله إلى أراضي السلطة الفلسطينية أو قطاع غزة".

وأوضح الكنيست أنه بموجب القانون: "يلغي وزير الداخلية تصريح الإقامة الدائمة بعد التشاور مع لجنة استشارية وبموافقة وزير القضاء، ويتم إسقاط الجنسية عن طريق المحكمة، بناء على طلب وزير الداخلية، بعد التشاور مع لجنة استشارية وبموافقة وزير القضاء".

ووفقا للقانون يجب أن يوافق وزير الداخلية على إلغاء الإقامة والترحيل في غضون 14 يومًا، ويجب أن يصادق وزير القضاء على القرار في غضون 7 أيام، والمحكمة في غضون 30 يومًا"، ويستهدف القانون المئات من أسرى الداخل الفلسطيني والقدس المحتلة.

ومن الجدير ذكره أن سن وإقرار القانون تم بجهد مشترك بين أعضاء من الائتلاف والمعارضة الإسرائيلية على حد سواء، وجاء في نصه أنه "يتلقى العديد من الأشخاص الذين يحملون الجنسية الإسرائيلية أو الإقامة الدائمة رواتب شهرية من السلطة الفلسطينية كأجور وتعويضات عن ارتكاب أعمال عدائية، وتزداد هذه الرواتب تدريجيا بما يتناسب مع مدة حبس الشخص، وعندما يوافق مواطن أو مقيم في دولة إسرائيل على تلقي مدفوعات من السلطة الفلسطينية بشكل مباشر أو من خلال كيان أجنبي، كأجور أو تعويضات لارتكاب عمل عدائي أو جريمة أخرى تسبب ضررًا جسيمًا لأمن الدولة، فهذا يعني بمثابة اعتراف بأنه تخلى عن مكانته كمواطن أو مقيم"

وعلق رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، على القانون، بالقول: "صادقنا الآن في الكنيست على مشروع قانون رئيس الائتلاف أوفير كاتس برفض الجنسية وترحيل الإرهابيين. ردنا على الإرهاب هو ضربه بشدة"، وقال رئيس الائتلاف وأحد المبادرين لمشروع القانون، كاتس، إن "هذه الخطوة هي فجر حقبة جديدة، وسيتبعها العديد من الخطوات، الإرهابيون الذين يتلقون أموالاً من السلطة الفلسطينية سيطيرون من هنا إلى غزة ورام الله، حان وقت الردع". بدوره، ادعى عضو الكنيست عن المعارضة وأحد المبادرين لمشروع القانون، زيئيف إلكين، أنه "لا يوجد قانون أكثر عدلاً من هذا القانون".

يبدو أن هناك إجماع داخل دولة الاحتلال على دعم هذا القانون العنصري الفاشي الذي يستهدف الأسرى الفلسطينيين، رغم أن جزءا منهم يحمل الجنسية الإسرائيلية، وهم أسرى الداخل " فلسطينوا عام 48”، في حين أن المستوطنين الإرهابيين الذين يرتكبون جرائم إرهابية ضد الشعب الفلسطيني، أو ضد اليهود أنفسهم، يحملون الجنسية الإسرائيلية لا يطبق عليهم هذا القانون، وفي هذا الشأن تبدو عنصرية القانون وفاشيته، ويكشف عدم قانونيته، ولا يتسم بمعايير القوانين والتشريعات التي يجب أن تكون دستورية، أي لا تتعارض مع دستور الدولة التي سنتها. ورغم اعتبارها أن القانون يحتوي على "مشاكل دستورية"، إلأ أن المستشارة القضائية للحكومة، غالي بهاراف ميارا، تعتزم الدفاع عن مشروع القانون أمام المحكمة العليا، بحسب ما ذكرت القناة 13 الإسرائيلية.

إن إقرار القانون من الكنيست الإسرائيلية التي تعتبر "السلطة التشريعية لدولة إسرائيل"، يؤكد مدى فاشية وعنصرية هذه السلطة التشريعية، التي لم تدخر جهدًا منذ عقود من أجل إنشاء نظامين قضائيين مختلفين في دولة الاحتلال، يفرقان على أساس عنصري بين المجموعات السكانية على أساس العرق، واحد لليهود وآخر للفلسطينيين، وفي هذه الأيام ازدادت وتيرة العمل في هذه الحكومة من أجل تعميق الفصل العنصري بين اليهود والفلسطينيين. ومن هنا يبدو مدى عنصرية الكيان الصهيوني، ومؤسساته التشريعية والقضائية، وأنه لا يلتزم بالقانون الدولي، وتعتبر كل تشريعاته وقوانينه، باطلة وغير قانونية. ولا يخفي نص القانون وصياغته أنه كتب وأقر ضد الفلسطينيين فقط دون غيرهم من أجل انتهاك المزيد من حقوقهم الأساسية، هذه المرة من خلال توفير إمكانية إضافية لسحب جنسيتهم أو مواطنتهم وتهجيرهم من أرضهم ومنازلهم بما يخالف القانون الدولي الإنساني"، وقانون حقوق الانسان، وقرارات الشرعية الدولية.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط