كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

سخرية شعبية فلسطينية نادرة من بيانات فصائلية بعد حماقة بن غفير!

سخرية شعبية فلسطينية نادرة من بيانات فصائلية بعد حماقة بن غفير!

تاريخ النشر: 2023-01-04 | 04:42

كتب حسن عصفور/ محطة العدوانية الجديدة في اقتحام المقدس الوطني والديني، المسجد الأقصى، من قبل أحد رؤوس الفاشية المستحدثة الحاكمة في دولة الكيان إيتمار بن غفير، كانت الخبر الأبرز وطنيا، شعبيا، رسميا وفصائليا، الى جانب المحيط الإقليمي والدولي، خاصة وأنها جاءت لتكرار ما فشل به شارون سبتمبر (2000) في محاولة اقتحامية فتحت باب أوسع مواجهة دامت 4 سنوات.

وزاد الاهتمام الإعلامي بالحدث العدواني، ارتباطا بكمية البيانات والتهديدات التي صدرت فلسطينيا، من السلطة وأركانها، وحكومة حماس وفصيلها ومعها تحالفها، وما يسمى بـ "غرفة مشتركة" لأجنحة عسكرية غالبها مظهري، تهديدات لم تترك كلمة وعبارة لم تتطرق لها، ووعيد ناري الى ما يقارب العبارة الشهيرة "تجوع يا سمك"، لو قام الإرهابي بن غفير بتنفيذ ما قال ويقتحم الحرم القدسي، أو تجاوز "الخط الأحمر".

وبكل استخفاف بما سبق، وما صدر وما كان، ذهب الفاشي الصغير ونفذ ما قاله، بعدما حصل على موافقة نتنياهو رأس الطغمة الحاكمة، وجهاز الأمن الداخلي المعروف بـ الشاباك، الذي طمأنه تماما بعدم وجود "خطر" ما بعد الاقتحام، ولن يتكرر ما كان يوما خلال "الزمن العرفاتي" سبتمبر (2000)، وسيمر الأمر بـ "هدوء وسلام" كاملين.

والحقيقة، أن ما قاله الجهاز الأمني لدولة العدو، ربما جاء أقل تقديرا مما حدث، من صفر رد فعل، وهو ما لم يحدث مطلقا مع أي اقتحامات سابقة، حيث المواجهة بشكل أو بآخر تكون حاضرة من المتواجدين دوما في المسجد الأقصى، أو المصلين فجرا، كما مرت الضفة وقطاع غزة بما يماثل ما كان في القدس، هدوءا مطلقا وزيارة "آمنة سالمة".

وسريعا، أعلنت ما تسمى بـ "الغرفة المشتركة" في قطاع غزة، وكان الاعتقاد أنها ستعلن خطة رد عسكري ممنهج، بصفتها "غرفة الأركان المسلحة" لا تقيم بالا للبيانات السياسية المكلفة بها "لجنة" تحمل مسمى آخر من الصعب كتابته في كل خبر أو مقال، فجاءت المفاجأة، ان "العسكر" تحولوا الى كلمنجية، مبررين أنهم لن يذهبوا الى أي خيار غير الكلام بعدما "نضجوا" في التفكير ولن يكونوا متسرعين، وسيأخذوا وقتهم للتفكير..قبل "الانجرار" الى تكتيك العدو.

فيما ذهب إعلام حركة حماس الرسمي منه والحزبي (تمتلك عشرات الوكالات والمواقع والقنوات التلفزية والإذاعية) داخل الوطن وخارجه، الى جانب الوسائل المكملة معها، خاصة القادمة من قطر، الى اعتبار أن تهديداتها أثمرت بأن يقوم بن غفير باقتحام الحرم القدسي "سرا" وتحت حماية الشرطة الاحتلالية، بينما لجأت قوى أخرى، الى تكرار تهديد ما قبل الاقتحام، وكأن الوعي قد غاب عنها.

وكانت السلطة الفلسطينية وإعلامها، (تملك 4 محطات تلفزية وعدد من الإذاعات ووكالات ومواقع)، يفوق ما لدول وكيانات، مشغول بتغطية الخبر، ولم يصدر أي موقف سوى بعد مرور ساعات ليكون الأمر وصفا وبكاءا، حتى خرج بيان مساء يوم الغزوة البن غفيرية بقرار الذهاب الى مجلس الأمن، بعدما طالب مسؤوليها أمريكا بتحمل مسؤوليتها، في لغة تبدو وكأن واشنطن هي "الراعي الرسمي" للسلطة الفلسطينية.

لعلها، المرة الأولى، التي تصبح مواقف الحزبيات والسلطة وحكومة حماس وغرفتها الخاصة والعامة، مجالا للسخرية والتندر الشعبي، ما أجبر بعضهم الى اللجوء لتبرير ما برروه، ولكنهم وقعوا في "سذاجة" مضاعفة، ما كشف سقوطهم في اختبار "الذكاء الاجتماعي" ليصبح المقدس لهم كيفية حماية "المصالح الحزبية وعجز الفصيل"، وليس مواجهة الفعل الاقتحامي، وخاصة تعبير كان هو الأكثر سخرية، بأن "المعركة" لن يفرضها العدو، بل وفق زمان ومكان تحدده هي، ما يعيد للذاكرة بيانات أنظمة عربية.

ومن باب المفارقات، ان الغزوة الاقتحامية البن غفيرية أنجبت فائدة سياسية، بفضحها "مكذبة الخطوط الحمر" ومعها خطوط كل الألوان، وكشفت عورة مدعين ثرثارين، بأن "الحزب – السلطة – الحكومة" مصالحا وامتيازات هي "المقدس الوطني"، وليس "القضية الوطنية" التي تحولت بالنسبة لهم الى قاطرة جمع الامتيازات وتراكم الثروة بأشكالها المتعددة.

هل تكون "فضيحة البرم الكلامي" مقدمة لتغيير الوعي الشعبي، بأن فعل المواجهة بداية ونهاية "وثقافة الرد العرفاتي" لن يكون سوى من بين من لا يخافون على مصالح وامتيازات..ولا ولاء لهم سوى قضية وطن كان يسمى فلسطين وسيبقى يسمى فلسطين..وغيره غث والى زوال!

ملاحظة: حسن نصرالله الذي لا يستطيع الظهور تحت الشمس جبنا، هدد دولة الكيان بـ"حرب ثانية" (الأولى برأيه 2006) لو تجاوزت الخط الأحمر في القدس..مش قصتنا مكذبته ورغيه..لكنه تجاهل كليا أطول مواجهة حدثت مع العدو من 2000 – 2004 بدأت من القدس ولأجلها، قادها واستشهد بها الخالد ياسر عرفات..حقد فارسي من طراز جديد..الانحطاط دائم!

تنويه خاص: لأول مرة من (100) سنة تفشل أمريكا في انتخاب رئيس لمجلس نوابها...الفشل كان خبرا ساطعا..يبدو أن "هيبة" الأمريكان تنزلق بسرعة زيادة عن التفكير...اللي صار مش حدث رقمي لكنه حدث سياسي بامتياز..كل انكسار لهم ربح للناس!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط