كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"سذاجة حماس" بين مطالب نتنياهو "الخارقة" و"قنابل" ترامب

"سذاجة حماس" بين مطالب نتنياهو "الخارقة" و"قنابل" ترامب

تاريخ النشر: 2025-09-06 | 07:02

كتب حسن عصفور/ وسط حرب أمريكا العلنية ضد حركة الاعتراف العالمية بدولة فلسطين، والمؤتمر الدولي المرتقب حول "حل الدولتين" سبتمبر الجاري، وحظر منح تأشيرة للرئيس عباس ووفده (الموسع) لحضور الجمعية العامة للأمم المتحدة، خرج الرئيس الأمريكي ترامب ليكشف أن هناك وفد من إدارته يفاوض حركة حماس.

الحديث عن مفاوضات بين وفد أمريكي وقيادة حماس، ليس بالمفاجأة "التقنية"، فسبق أن حدث ذلك قرب قاعدة العديد، ولكن توقيته السياسي هو المفاجأة، بعد نشر "خطة غزة الكبرى" تهجيرا وتدميرا وفصلا، ومع أوسع معركة سياسية تقودها إدارته ضد التمثيل الوطني الفلسطيني، بل وتأييدا صريحا لمخطط التهويد والضم في الضفة الغربية، والعمل على سحب شرعية القيادة الرسمية، مع توقيع عقوبات على 3 منظمات أهلية حقوقية، فقط لأنها تشارك في تقديم ما لديها تقارير للجنائية الدولية حول جرائم الحرب والإبادة الجماعية، فيما يطالب دولة الاحتلال أن تنهي مهمة تدمير بقايا القطاع بالسرعة الممكنة.

"لقاء العديد" الجديد بين وفد أمريكي وقيادة حماس، تزامن مع إعلان دولة الكيان عن بدء المرحلة المستحدثة من استكمال خطة تدمير مدينة غزة لفرض واقع نزوح داخلي تمهيد لتنفيذ خطة ترامب – نتنياهو نحو "التهجير الإكراهي".

ووسط حركة التفاوض الحمساوية الأمريكانية كرر نتنياهو شروطه الخمسة لـ "إنهاء الحرب"، أربعة منها مكررة منذ زمن وخامس تم تعديله بوجود إدارة مدنية لا تشكل تهديدا لإسرائيل بديلا لا تكون "عباسية أو حمساوية"، وهو في الحقيقة أكثر خطورة مما سبق، كون "التهديد" لا يمكن تحديده أو تعريفه ضم أي معادلة قانونية أو سياسية، وحتى إسرائيلية.

مفاوضات حماس مع إدارة ترامب، وهي تعلم شروط نتنياهو قبل التعديل وبعده، يفرض السؤال، ما هي عناصرها حول "إنهاء الحرب"، هل لها أن تكون بعيدة عن شروط نتنياهو، أو تفترق عنها في بعضها، بمعنى هل تعتقد حماس أن هناك من سيقبل وجودها يوما مضافا مع وقف إطلاق النار، وهو شرط أصبح عالميا وليس إسرائيليا، وبالتالي لا سلاح لها مع نهاية حكمها الذي جاء بدعم أميركي – إسرائيلي يناير 2006 ثم الانفصال يونيو 2007 ليضع نهايته أواخر 2025.

مع شرطية دولية قبل إسرائيلية على نهاية وجود حماس في قطاع غزة، هل تفاوض الحركة إدارة ترامب على "صفقة" خاصة تتعلق بمستقبلها خارج قطاع غزة، بعدما أسقطت دولة الاحتلال وجهازها الأمني "الحصانة الخاصة" التي منحت لوجودها في قطر، ورسالة اغتيال بن غفير التي خرجت من "رفوف التهم" تمهيدا لما يمكن أن يكون في تركيا مثالا.

مع إعلان نتنياهو نهاية زمن "الصفقة الجزئية" وشرطية نهاية الحرب وفق ما أعلنه من نقاط لا التباس بها وفيها، ما هي القيمة السياسية لتفاوض حماس مع إدارة ترامب، في زمن حربه غير المسبوقة لسحب شرعية التمثيل الوطني، هل تعتقد أنها قادرة على "تدوير" ذاتها وتعيد إنتاجها كما حدث 1988، عندما استخدمت كـ "بديل مواز" لمنظمة التحرير، ونفذت كل ما طلب منها تخريبا خلال الانتفاضة الوطنية الكبرى، وبعد قيام السلطة الوطنية قدمت "هدايا مميزة" لفريق نتنياهو "أعداء اتفاق أوسلو".

مفاوضات حماس قرب قاعدة العديد في قطر، ليس سوى مناورة أمريكية تستخدم ترهيبا لكسر موقف الرسمية الفلسطينية نحو قبولها التخلي عن اندفاعة مؤتمر "حل الدولتين"، ومتابعة مطاردة دولة العدو الاحلالي في الجنائية الدولية والعدل الدولية.

قيادة حماس تكشف يوما بعد آخر، إن الوطنية الفلسطينية ليست منها وكل ما لها البحث عن مستقبل وجودها الخاص.. وهذا هو الوهم الكبير.

ملاحظة: تقرير الوكالة الأمريكانية "اسوشيتدبرس" حول قصف مجمع ناصر الطبي واغتيال 22 إنسان بينهم 5 صحفيين..كاف وحده ليكون وثيقة إثبات أمام المحاكم الدولية بأنها جريمة حرب مع سبق الإصرار..تقرير مسح عنها بعض السكوت عن فاشية حكومة زوج سارة..مع هيك لها التحية..

تنويه خاص: من مفارقات حرب الإبادة..أنه صار الفلسطيني له حق اختيار الموت مش بش قصف وجوع وشحططة ..لكن حقه في اختيار وين يموت كمان..وهيك بيصير عنا شي جديد اسمه موت "إنساني" زي "الموت الرحيم" اللي عارفينه..ويا غزاوي تنقى كيف تموت..وحق الاختيار مكفول..!

قراءة مقالات الكاتب تابعوا الموقع الخاص

https://x.com/HassanA75647

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط