كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

سرقة وطن

سرقة وطن

تاريخ النشر: 2020-05-15 | 04:44

72 عاماً مرت على فيروس النكبة، وقذارة الاحتلال، ووساخة العنصرية والتمييز، ووجع التشرد، والحرمان من حق الحياة في البيت والشارع والوطن والمساواة.

72 عاماً هي أصل الفاجعة، وأساس المشكلة، وجوهر الموضوع، ومحطة الصراع الأبرز، والباقي تفاصيل، منذ مؤتمر الصهيونية عام 1897، والاستعمار البريطاني ووعد بلفور 1917 الذي وظف تحالفاته مع الصهيونية ومؤتمر سان ريمو، لجعل فلسطين وطناً للأجانب تحت رايات دينية بمعناها وتضليلية بسلوكها، كما هي الحركة الصليبية عنواناً للاستعمار الأوروبي لبلادنا، وكما حاولت القاعدة وداعش بناء إقامة الخلافة على أنقاض كل من هو ليس معهما في سوريا والعراق، ولا زالت تسعى في اليمن وليبيا والصومال ووسط إفريقيا وأراضي شبه القارة الهندية وأواسط آسيا.

حركة الاستعمار الصهيونية عملت بشكل تدريجي متعدد المراحل من 1897 إلى 1948، وفشلت في العدوان الثلاثي 1956، إلى عام 1967 واحتلال كل فلسطين مع أراضٍ من ثلاثة بلدان عربية، وصولاً إلى فرض التسويات غير المتكافئة مع ثلاثة أطراف عربية: كامب ديفيد، وادي عربة، أوسلو، وهي تتمدد عبر اختلاس التطبيع وشرعنته مع أطراف أخرى تحت حجج وذرائع مختلفة.

نجحوا في سرقة وطن الفلسطينيين اعتماداً على 1- مبادراتهم، 2- تحالفهم مع الاستعمار الأوروبي، ولاحقاً مع الإمبريالية الأميركية، 3- تواطؤ أطراف إقليمية، 4- ضعف الفلسطينيين وتشتتهم السياسي، وتمزقهم التنظيمي، والسكاني بين الداخل والخارج.

نجحوا في سرقة أرض الفلسطينيين، ولكنهم فشلوا استراتيجياً في طرد كل الشعب الفلسطيني عن وطنه، وبقي من بقي ليشكلوا نصف الشعب، بعد طرد النصف الآخر وترحيله إلى مخيمات البؤس والشقاء المحاذية للخارطة الفلسطينية في لبنان وسوريا والأردن.

تنامى عدد الفلسطينيين وتكاثروا 9 أضعاف ما كانوا عليه قبل 72 عاماً، ولذلك لم ينتهوا، وحافظوا على حضورهم وهويتهم والأهم ليسوا جالية في وطنهم بل شعب يزيد عن ستة ملايين نسمة يمتد حضورهم ما بين الجليل والمثلث والنقب ومدن الساحل المختلطة في مناطق 48، إلى الضفة والقدس والقطاع في مناطق 67.

وحدها حركة فتح التقطت ثلاثة عناوين هي: 1- المبادرة في العمل، 2- استعادة الهوية الوطنية، 3- الشراكة السياسية على قاعدة الجبهة الوطنية عبر منظمة التحرير الفلسطينية، ونجحت وحققت إنجازات مع الكل الفلسطيني وخاصة الجبهة الشعبية والجبهة الديمقراطية، وكان آخر إنجاز حققه الرئيس الراحل ياسر عرفات توظيف الانتفاضة الأولى بنقل الموضوع الفلسطيني وعنوانه من المنفى إلى الوطن عبر ثلاث خطوات: 1- ولادة السلطة الوطنية كمقدمة لقيام الدولة المنشودة، 2- إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية، 3- وقف الهجرة والطرد وعودة 350 ألف فلسطيني إلى بلدهم. 

مفاوضات كامب ديفيد في تموز 2000، كانت بداية فشل أوسلو، ونهاية الرهان على التسوية، وفي آذار 2002 أعاد شارون احتلال كافة المدن التي سبق وانحسر عنها الاحتلال، وبدلاً من التماسك الفلسطيني وقع الانقسام على أثر الانقلاب الدموي في حزيران 2007، وبدلاً من إعادة لملمة الحالة الفلسطينية ووضع قيم الشراكة بين مختلف الأطراف وخاصة بين فتح وحماس، استأثرتا بالسلطة، واحتفظتا بما لديهما برضا الاحتلال وأجهزته الأمنية التي تقوم على تغذية رام الله وغزة بالمال وعوامل استمرار الانقسام.

نجح المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي في وجوده واستمراريته، اعتماداً على عوامل عديدة، ولكنه يعتمد اليوم في بقائه على أهم عامل وهو الانقسام الفلسطيني الذي يُعطل المبادرات الكفاحية، ويقبل الفتات من عدوه وهي سموم مواصلة الانقسام، ومرض يفتك بحركتي فتح وحماس.

عوامل الانتصار الفلسطيني متوفرة ولكنها غير مُفعلة، تنتظر تنظيم المبادرة من داخل الوطن، لا من خارجه.

×
أخبار
بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط