كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

سر الخلاف بين الرئيس التركي أردوغان وصهره البيرق.. حزب العدالة: استقالة مفاجئة

سر الخلاف بين الرئيس التركي أردوغان وصهره البيرق.. حزب العدالة: استقالة مفاجئة

تاريخ النشر: 2020-11-09 | 19:47

إسطنبول - وكالات: قال حزب العدالة والتنمية التركي الحاكم، الاثنين، إن استقالة وزير المالية التركي "لم تكن على جدول الأعمال" الخاص بالحزب، مما قد يشير إلى وجود خلافات داخل الحزب الذي يحكم تركيا منذ سنوات، وسط أزمة مالية معقدة تمر بها البلاد. حسب ما نقلت وكالة رويترز.

وقال المتحدث باسم الحزب إن "الرئيس أردوغان سيعلن قراره بشأن استقالة وزير المالية البيرق" لاحقا.

وهذا هو الموقف الرسمي الأول بعد إعلان وزير المالية بيرات البيرق، صهر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان استقالته في بيان نشر على إنستغرام، الأحد، بشكل فاجأ الكثيرين.

ووقتها قال مصدر تركي مطلع على دوائر صنع القرار في تركيا لـ "موقع الحرة" إن استقالة "البيرق" قد تكون جزءا من الحل الذي تسير فيه الحكومة التركية، من أجل تحسين قيمة الليرة أمام الدولار.

وحسب محللين اقتصاديين، تسببت استقالة البيرق في انتعاش جزئي لليرة التركية، لكنها لم تكن السبب الوحيد في ذلك.

بعد عامين في منصبه وزيرا للمالية، أعلن بيرات البيرق، صهر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان استقالته في بيان نشر على إنستغرام يوم الأحد، في حدثٍ مفاجئ، لم يصدر عنه أي موقف تركي رسمي حتى الآن.

مراقبون تحدثوا عن وجود "خلاف اقتصادي داخلي"، تبع الإجراءات التي أقدم عليها أردوغان في إقالة محافظ البنك المركزي السابق، مراد أويسال، وتعيين "ناجي آغبال" خلفا له.

ويقول مصدر تركي مطلع على دوائر صنع القرار في تركيا لـ "موقع الحرة"، إن استقالة "البيرق" قد تكون جزءا من الحل الذي تسير فيه الحكومة التركية، من أجل تحسين قيمة الليرة أمام الدولار.

ويضيف المصدر ذاته إن الاستقالة "قد تكون دون علم أردوغان".

ويتابع أن "ملخص الحل هو ابتعاد بعض الأشخاص النافذين عن القرار الاقتصادي بالشكل العام، من بينهم البيرق".

وحسب ما ذكرت مصادر تركية مقربة من الحكومة التركية فمن المفترض أن تدلي الرئاسة التركية بخطاب، الاثنين، حول استقالة "البيرق".

وكانت شائعات قد ترددت على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" أن الاسم المقترح لمنصب وزير المالية الجديد هو "نور الدين جانيكلي"، وزير الدفاع الوطني التركي الأسبق.

انتعاش جزئي لليرة وحسب محللين اقتصاديين، تسببت استقالة البيرق في انتعاش جزئي لليرة التركية، لكنها لم تكن السبب الوحيد في ذلك.

السبب الآخر وفق ما ذكرت وسائل إعلام تركية، هو التصريحات التي خرج بها محافظ البنك المركزي التركي الجديد، ناجي آغبال، مؤكدا على عزمه مواصلة استخدام جميع أدوات السياسة النقدية، تماشيا مع الهدف الرئيسي لاستقرار سعر الصرف.

وقال آغبال في بيان: "إن الأهداف الرئيسية للبنك المركزي هي ضمان والحفاظ على استقرار الأسعار، وتماشيا مع الهدف الرئيسي سنستخدم جميع أدوات السياسة بشكل حاسم"، مضيفا أنه سيتم تعزيز الاتصال في السياسة النقدية، في إطار مبادئ الشفافية والمساءلة والقدرة على التنبؤ.

وأوضح المحافظ الجديد، الذي عينه الرئيس التركي، منذ يومين أنه يتم مراجعة الوضع الحالي ومتابعة التطورات عن كثب حتى تاريخ اجتماع لجنة السياسة النقدية في 19 نوفمبر الجاري.

وتتصدر الليرة التركية ومؤشرات تحسّن قيمتها في سوق العملات الأجنبية العناوين العريضة لوسائل الإعلام والصحف التركية، ولاسيما أنها باتت الشغل الشاغل للحكومة وللمصرف المركزي بعد هبوطها في الأيام الماضية إلى مستويات قياسية، الأمر الذي أدى إلى حالة تذمر شعبي، خاصةً أن تدهور قيمتها انعكس على أسعار المواد الغذائية والأولية التي يحتاجها المواطنون الأتراك.

وحسب النشرة اليومية لأسعار العملات في تركيا فقد سجلت الليرة التركية اليوم سعر 8.24 للشراء، و8.25 للمبيع، في انتعاش جزئي، جاء على خلفية تطورين بارزين ألقا بظلالهما بالإيجاب على الأسواق النقدية والمصرفية بشكل كامل.

انتعاش مرحلي أم دائم؟ وعلى الرغم من الانتعاش الذي تشهده الليرة التركية، إلا أن التساؤلات تقود إلى ما هو أبعد من ذلك، سواء باستمرار هذا الانتعاش في الأشهر الماضية، أو أنه ينحصر في المرحلة الحالية فقط.

الاستشاري الاقتصادي التركي، جلال بكار يقول لـ "موقع الحرة" إن "الليرة التركية مرتبطة بالقرار السياسي وليس بالقرار الاقتصادي، ولو أرادت الحكومة التركية تغيير قيمة الليرة إلى أفضل فالقرار بيدها، لكن التأثيرات الاقتصادية ستكون أعلى من أن تكون العملة بتحسن".

ويوضح بكار نوع الارتباط بين الليرة والقرار الاقتصادي، موضحا أن "هبوط الليرة في الأيام الماضية كان مقابله تزايد الصادرات، الأمر الذي وضع الاقتصاد التركي في تحسن أعلى".

ويشير الاستشاري الاقتصادي إلى أنه وخلال شهر سبتمبر الماضي تم إحصاء أكبر رقم للصادرات في تركيا بحوالي 13 مليار دولار، وهو الأمر الذي ينعكس على معدلات النمو، والتي تؤثر بدورها على قيمة الاقتصاد الحقيقية وليس العملة فقط.

وعن توقيت الانتعاش الذي تشهده الليرة، يرى بكار أن الأمر يرتبط بالفترة الحالية التي تتبع إعلان فوز المرشح الديمقراطي جو بايدن بالرئاسة الأميركية، حيث تعمل الحكومة التركية على إيصال فكرة للشعب أن "القرار بيدها وليس بأي قرار خارجي".

ويؤكد أن "السياسة النقدية هي التي تلاحق السياسة وليس العكس، أي أن السياسي لا يلحق الاقتصاد بل الاقتصادي يلحق صانع القرار".

وكان وزير الاقتصاد التركي السابق، زعيم حزب الديمقراطية والتقدم (ديفا)، علي باباجان، قد علّق، منذ يومين على إقالة أردوغان لمحافظ البنك المركزي بعد مواصلة تراجع الليرة التركية أمام العملات الأجنبية، قائلا: "لا يمكن الهروب من المسؤولية بإقالة محافظ المركزي، وإلقاء اللوم على البيروقراطية، هذه الأمة ليست ساذجة".

وأضاف باباجان خلال حديثه في مؤتمر الحزب بمدينة "ماردين": "لقد غيروا المحافظ السابق لأنه لم يكن يستمع لتعليماتهم، وجلبوا محافظا جديدا للبنك المركزي ليفعل ما يقولونه، ماذا حدث؟ سعر صرف العملة يزداد سوءا، والبطالة آخذة في الارتفاع".

وأعلنت الحكومة التركية يوم الاثنين، عن قبول استقالة براءت البيرق وزير المالية وصهر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان من منصبه.

وأشار متحدث باسم الرئاسة التركية إلى أن أردوغان وافق على طلب الاستقالة الذي تقدم به الوزير أمس الأحد عبر موقع التواصل الاجتماعي "إنستغرام".

وقال البيرق عبر "إنستغرام": "بعد 5 سنوات من العمل اتخذت قرارا بعدم مواصلة مهامي لأسباب متعلقة بحالتي الصحية".

وسبق أن شغل البيرق منصب وزير الموارد المائية والطاقة من 2015 وحتى 2018، وتسلم حقيبة وزارة المالية والخزانة عام 2018.

×
أخبار
وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط