كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

سر اللامبالاة في أوساط الإيرانيين هذه الأيام تجاه ما يجري في غزة وفلسطين

سر اللامبالاة في أوساط الإيرانيين هذه الأيام تجاه ما يجري في غزة وفلسطين

تاريخ النشر: 2023-11-19 | 18:15

اللامبالاة وعدم الاهتمام الذي لم يتجنب كتاب النظام وبعض مسؤوليه الحديث عنه وتبريره فحسب بل وسعوا إلى التغطية على مسببات ذلك وطرحه كإفراز حدث لتوه ووبمبرراتهم أنفسهم بعيدا عن الحقيقة، وهنا سنبرره نحن ونوضحه.. ونقول ماذا يمكن للمرء أن يتوقع في مجتمع عاش قرابة مئة سنة من حياته المعاصرة في القهر والظلم والاضطهاد والقتل والعذاب في كافة مناحي الحياة، مئة سنة من الباطل والخداع والخروج عن القيم الالهية والاجتماعية وتُختتم هذه المئة سنة بسلطة حكم الملالي الذين يمارسون الباطل كله باسم الدين، وشرح أوضاع الشعب الإيراني في ظل حكم ولاية الفقيه أمر يحتاج إلى سردية طويلة.، لكن الحقيقة وباختصار هي أن رفض الشعب للنظام وسلطته ووجوده وكل ما يرتبط به هي المسبب الرئيسي في ردود أفعال الشعب الإيراني.

  لا عجب فيما نراه ونسمعه ونقرأه حول حالة اللامبالاة وعدم الاهتمام في أوساط الإيرانيين هذه الأيام تجاه ما يجري في غزة وفلسطين، وحول قطيعة الشعب الإيراني مع نظام الملالي وسياساته ومع كل ما يرفعه من شعارات.. فقد بغى الملالي بتياريهما المُخادِعَين بغياً لا يمكن مقارنته ببغي غيرهم ولا يرى الناس في عباداتهم إلا عادة خلت من الإيمان.. الإيمان الذي لا يسمح للمرء بالظلم والبغي تحت أي عناوين أو ذرائع، وقد أحلوا لأنفسهم ومن أجل سلطانهم كل ما حرم الله فاستباحوا الدماء والحرمات وأهلكوا الحرث والنسل وكذبوا وخدعوا وغرروا.. فماذا ننتظر من ردود أفعال كافة أبناء الشعب الإيراني بدءا من عمر 14 عاما وحتى فوق 100 عام.. ماذا ننتظر، فلقد قتلوا القيم والعقائد في قلوب وعقول الناس وأكثر ما قتلوا كانت القدس وفلسطين لكثرة كذبهم وخداعهم ودجلهم باسم القدس وفلسطين طيلة أربعة عقود نصف ولا زالت ماكينة الدجل والخداع مستمرة بلا أدنى حياء أو خجل، ورغم أمر الإسلام بن الأقربون أولى بالمعروف لم يرى الشعب الإيراني خيرا من الملالي وما رأوا منهم غير القتل والإعدامات والقمع والسجن وقتل الأطفال وقتل النساء والفتيات وتسميمهن، ومن لم يصنع خيرا في أهله فلن يصنعه في غيرهم، وقد رأى الشعب الإيراني كيف تعامل الملالي مع الفلسطينيين في العراق بما يتناقض مع شعاراتهم وادعاءاتهم بشأن فلسطين والقدس؛ كل ذلك وغيره دفع الغالبية العظمى من الشعب الإيراني إلى النفور من الملالي ورفض نظام حكمهم كلياً خاصة بعد العقوبات الاقتصادية المثيرة للجدل التي تفرضها الولايات المتحدة على الشعب الإيراني وليس النظام في حين تزود الولايات المتحدة الملالي بمليارات الدولارات بين الحين والآخر، وبالنتيجة وبسبب فشل الملالي في تلبية الحد الأدنى من احتياجات الشعب الإيراني بعد ذهاب الموارد العامة للدولة إلى تمويل الحرس والأجهزة القمعية في الداخل وصناعة الإرهاب في الخارج، ولم تعد تستخدم تلك الموارد لتلبية احتياجات الشعب في مجالات مثل الصحة والتعليم والعمل والتنمية بدلاً من تبذيرها على الإرهاب، والأهم من هذا كله أن الشعب يعلم بأن النظام مخادعا وكاذباً بشأن القضية الفلسطينية ولا يتخطى الأمر  مجرد شعارات كاذبة وتمويل سخي لفصائل فلسطينية بعينها لشق الصفوف وإطالة أمد الصراع حتى يتمكن الملالي من تثبيت نظامهم وصناعة القنبلة الذرية وتركيع المنطقة برمتها.

أدرك الشعب الإيراني مخاطر سياسات النظام العدائية وتدخلاته في الشؤون الإقليمية ورفضها ويرفض تبعات النهج العدواني للنظام  بحق العديد من الدول العربية التي تحولت شعوبها إلى أعداء لإيران بسبب التدخل في شؤونها الداخلية ودعم الملالي للجماعات المتطرفة فيها وقتل أبنائها وهدم اقتصادها ونشر الخراب والدمار فيها، ولم يعد خافياً على أحد اليوم ما جرى ويجري في العراق واليمن وسوريا ولبنان بفضل تكنولوجيا التواصل الإجتماعي، وهنا وبعد انتشار أوبئة الملالي في المنطقة لم تعد كراهية الملالي وذيولهم ومرتزقتهم أمراً يقتصر على مشاعر الإيرانيين فحسب بل بات سائدا في جميع البلدان العربية، ولم يعد هناك خيارا أمام الشعب الإيراني سوى تغيير نظام الملالي وإزالته وفكره ونهجه من الوجود.

وعليه فإن الوضع الحالي في فلسطين يظهر أن الشعب الإيراني هو الخاسر الأول  في الأمر حيث بدد الملالي  الطاقات والموارد في دعم فئات بعينها في فلسطين ليس من أجل تحريرها ولا تحرير القدس كما يقول الملالي منذ أربعة عقود ونصف وإنما من أجل إدامة الصراع في المنطقة الأمر الذي يتيح له فرصة البقاء والتوسع والتوسع ودعم وجوده حاكماً متسلطا على رقاب الشعب الإيراني مهددا حياة الشعب وكرامته ووجوده ومستقبل أبنائه.. وانطلاق من وعيهم وإدراكهم انتفض أبناء الشعب الإيراني مرارا وتكراراً ولا زالت ثورتهم قائمة رافضة لولي الفقيه ونظامهم ودفعوا أبنائهم وأشقائه وذويهم شهداء وسجناء ومفقودين كثمن لحريتهم وخلاصهم من دكتاتورية ولاية الفقيه الخارجة عن العرف والدين والقيم وشوهت الدين والعقائد في أعين الناس.

 وعليه لم تعد حالة عدم الاهتمام واللامبالاة هي الموقف الأوضح فحسب بين الإيرانيين هذه الأيام تجاه ما يجري في غزة وفلسطين كما قال كوروش أحمدي في مقالة له في صحيفة شرق.. بل أنها حالة جلية واضحة إلى جانب رفض الشعب الإيراني للنظام كله بكلا الشعارين المخادعين "إصلاحيين ومتشديين" فكلاهما وجهين لعملة، وكل ذلك بسبب نهج نظام الملالي غير الشرعي طيلة 45 سنة عجاف، ولا زال الملالي وجنودهم يأملون البقاء الأبدي في سلطتهم في إيران والتمدد بفكرهم ورؤيتهم بالمنطقة كلها.

لا علم كيف يمكن للنظام الإيراني أو لأحد أفراده التحدث عن عدم الاهتمام واللامبالاة كموقف أوضح بين الإيرانيين هذه الأيام تجاه ما يجري في غزة وفلسطين والنظام نفسه متخاذلاً مع الفلسطينيين ومتنازلا عن شعاراته وقيمه الخاصة به في سبيل أن يبقى في السلطة متناغما مع الغرب.. إذ لم تظهر في ظل التداعيات الأخيرة في المنطقة أي تصريحات رسمية من السلطات الإيرانية تعبر عن التضامن مع الفلسطينيين وإدانة العدوان الإسرائيلي، وعلاوة على ذلك لم يتم رصد أي تحركات قوية من الجانب الإيراني لدعم غزة وفلسطين إثباتاً للمصداقية سواء في شكل مساعدات عسكرية أو إنسانية أو دبلوماسية كما يفعل الغرب وتفعل أمريكا إثباتاً للمصداقية في دعمها لسلطات الاحتلال في فلسطين، وبخصوص عدم الاهتمام واللامبالاة من جانب الإيرانيين فهي مبررة وقد أوضحنا ذلك؛ لكن ليس لدى النظام ما يبرر خداعه للشعب وإجرامه بحقه طيلة 45 سنة كما ليس لديه ما يبرر غدره بالفلسطيين وتخاذله معهم.

لو كانت للنظام شرعية حكم ودين وقيم لما كانت هناك مئات الآلاف من حالات الإعدام والإختفاء القسري وملايين السجناء والأحكام التعسفية، ولو كان دعاة دين فعلياً لتحملوا مسؤولية رعيتهم كاملة دون عنصرية أو تمييز ورأينا ذلك في نهجهم وفكرهم وعلى منابر المساجد إلا أننا لم نرى شيئا من ذلك وما رأيناه ونراه ينفي شرعية إدعائهم الديني وحتى المذهبي الطائفي حيث أن أغلب ضحاياهم من الشيعة داخل إيران وخارجها، وتراجع كل شيء في عهدهم لأسوأ من السوء، وبدلاً من أن تُصبح القيم الدينية أعلى وأهم وسائل التهذيب الروحي لدى البشر باتت هذه القيم اليوم من المنفرات لدى البعض بسبب جهل الحاكم وادعاءاته الباطلة إلى حد الخروج.

المطلوب اليوم ممن يعملون مع النظام في طهران ويدعون أنهم أهل فكر ووعي أن ينفضوا غبار الباطل عنهم ويخرجوا ليقولوا كلمة حق في وجه سلطان ظالم متجبر ويقفون إلى جانب مشروعية مطالب الشعب الإيراني ومقاومته ليقابلوا وجه العزيز الكريم وهم أبرياء بحمل خفيف .. وليس الوقوف مع نظام ولاية الفقيه والتغطية على جرائمه وفشله.. وتذكروا أنكم مسؤولون جميعا أمام الله.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط