كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

سفراء القدس الشريف

اشتدت في الآونة الأخيرة الهجمة الإسرائيلية المتطرفة على المسجد الأقصى ، والذي يتواكب مع هجمة موازية تستهدف الأرض الفلسطينية ، ومن المتوقع أن يشتد هذا العدوان كلما تواترت الأخبار عن تقدم في المفاوضات ، رغم قناعتنا الراسخة أن السلام لا يمكن أن يتحقق في ظل الحكومة الإسرائيلية الحالية .

الاعتداءات والاستفزازات الإسرائيلية التي تحمل في ظاهرها عنوان منظمات اليمين الإسرائيلي المتطرف وغلاة المستوطنين، فيما هي في حقيقية الأمر من تخطيط ودعم كامل من الحكومة الإسرائيلية المتطرفة التي تريد أن تدمر المفاوضات، وإشعال الساحة الفلسطينية في الجدل حول المفاوضات وجدواها، فيما التخطيط للاستيلاء على المسجد الأقصى والأرض الفلسطينية يسير بكل هدوء، وأصبح مشهد اقتحام المسجد الأقصى كل يوم خبر عادي، فيما قبل سنوات قليلة كان الإسرائيليون يفكرون ألف مرة قبل السماح للمستوطنين بدخول المسجد الأقصى.

ما يتعرض له المسجد الأقصى والقدس كل يوم يحتاج إلى تحرك وطني شامل، من اجل الدفاع عنه وحمايته من خطة تقسيمه كما المسجد الإبراهيمي الشريف بالخليل، ونحن اليوم أمام اختبار حقيقي للإجابة على سؤال ماذا سنفعل للمسجد الأقصى وللقدس قبل وقوع الكارثة، فلا يمكن أن تقوم لنا قائمة إذا سرق المسجد الأقصى زمانا أو مكانا وإجبارنا على تقسيمه بغطرسة وقوة الاحتلال كما حدث في حائط البراق المقدس. 

وفي ظل الواقع الذي نعيشه، واستخدام المتاح لنا من إمكانيات، لابد من التركيز على الدبلوماسية الفلسطينية، وسفاراتنا بالخارج التي تمتلك من أدوات الضغط، وحشد المؤيدين والداعمين لحقوق الشعب الفلسطيني، من خلال وسائل الدبلوماسية المعروفة للتحذير من خطورة الممارسات والاستفزازات والانتهاكات الإسرائيلية التي ستدفع المنطقة حتما إلى مرحلة جديدة من العنف، ستكون أكثر دموية من سابقاتها، لان الشعب الفلسطيني لا يمكن أن يصمت أمام سرقة والاستيلاء على مقدساته.

وبالإطلاع على خريطة مؤسسات العمل الدبلوماسي في فلسطين، تبين وجود 42 مكتب ثمتيلي لدول عربية وأجنبية تقيم علاقات مع دولة فلسطين، كما يوجد عشرة قنصليات للدول الغربية، فيما يوجد 106 بعثة دبلوماسية فلسطينية في دول العالم، وهذا يعكس النجاح الكبير في تبادل العلاقات بين دولة فلسطين ودول العالم، والذي أتضح بشكل جلي خلال التصويت على الاعتراف بدولة فلسطين في الأمم المتحدة، والذي يمكن أن يحقق نتائج ايجابية مشابهة في حملة دبلوماسية مستمرة للدفاع عن المسجد الأقصى والقدس الشريف كعاصمة وحيدة لدولة فلسطين.

وحبي الله مدينة القدس وفلسطين بالمقدسات الإسلامية والمسيحية، والتي وتتعرض إلى شتى صور الاعتداءات والانتهاكات من قبل الاحتلال الإسرائيلي بهدف تهويدها، غير آبهة ولا مكترثة بمعطيات تلك المقدسات ودلالاتها التاريخية والدينية، ولا بالحقوق التاريخية التي تجسدها أو بوضعها القانوني والاعتباري في القوانين والاتفاقيات والمعاهدات الدولية.

والإعلام الدبلوماسي احد الوسائل والأساليب التي يمكن أن يكون لها دور كبير في الدفاع عن قضية القدس، وحماية المدينة المقدسة من التهويد الإسرائيلي، من خلال العمل الدءوب داخليا وخارجيا لخدمة القضية العادلة للمدينة المقدسة، وتعزيز النشاط الدبلوماسي الذي يقوم به السفراء اتجاه القدس، فالسفير هو الإعلامي الأول بالسفارة وعليه أن يعمل من اجل جمع البيانات والإحصائيات والخرائط حول الأماكن الإسلامية والمسيحية المقدسة، وما تتعرض له من عمليات تهويد، واحاطة الدول المضيفة بها.

ومع وجود أكثر من 600 حاجز إسرائيلي تمنع الفلسطينيين من الوصول إلى المدينة المقدسة للدفاع عنها، لابد من تشجيع السياحة الدينية بالقدس للوفود من الدول العربية والإسلامية والصديقة، والعمل على إنجاز التأشيرات اللازمة لزيارة القدس من قبل السلطة الفلسطينية وليس دولة الاحتلال، للتغلب على شبهة التطبيع التي يتخذها بعض السياسيين ذريعة لتحريم زيارة القدس الشريف، والتواصل مع رجال الدين المسلمين للحديث عن المقدسات المسيحية والإسلامية بالقدس، وتعريف المسلمين بها، لربط المسلمين والمسيحيين في الدولة المضيفة بالمدينة المقدسة.

وهنا لابد أن يكون هناك دور حقيقي لمنظمة المؤتمر الإسلامي تجاه القدس الذي أنشأت من اجله، وإشراك ورجال الدين المسلمين والمسيحيين لحث المسلمين والمسيحيين على زيارة القدس، والتأكيد أن زيارتها هو أفضل دفاع عنها وحمايتها من التهويد، ونشر الفتاوى التي تجيز زيارة المسجد الأقصى، فيمكن تفهم عدم زيارة الأقصى في ظل الاحتلال، ولكن لا يمكن الصمت وترك الأقصى وحيدا وهو يسرق حجرا حجر أمامنا، وخير الدفاع عنه أن يبقى عامرا بزواره والمصلين به على مدار الساعة، في ظل غياب الفعل الحقيقي للدفاع عنه وحمايته.

ففي الفترة الأخيرة زار المسجد الأقصى عدد من الوفود العربية وكان من ضمنهم صحفيون وكتاب، استجابة لدعوة نقابة الصحفيين الفلسطينيين، وكانت سعادتهم لا توصف وهم يصلون في المسجد الأقصى، ولمسوا عن قرب التهديدات والأخطار المحدقة بالمسجد الأقصى، وكتبوا وحثوا الناس على زيارة الأقصى والدفاع عنه ، وكانوا خير سفراء للمسجد الأقصى وللقدس الشريف ، فإذا غابت الجيوش والفعل الحقيقي للدفاع عن القدس لابد من وجود شعبي فاعل من الدول العربية والصديقة للدفاع عن القدس.

 وخلاصة القول نقول ان الاحتلال استطاع ان يفرغ المسجد الأقصى من أهله من الضفة الغربية وقطاع غزة بفعل الإجراءات التعسفية ومئات الحواجز التي تمنع الفلسطينيين من الوصول الى القدس، ومن هنا لابد من إحباط مخططات الاحتلال في افراغ المسجد الأقصى، من خلال الوفود العربية والإسلامية التي يجب ان تكون موجودة باستمرار في المسجد الأقصى ومدينة القدس .

 

والله من وراء القصد

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط