كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

سفير قطر "السامي"..سلوك في خدمة"المؤامرة الحق"!

سفير قطر "السامي"..سلوك في خدمة"المؤامرة الحق"!

تاريخ النشر: 2016-10-30 | 05:42

كتب حسن عصفور/ مسبقا نقر، أنه لن يخرج أي ناطق رسمي لحركة فتح، ولا الرئاسة،  ليستنكر أفعال "المندوب السامي للبلاد القطرية" في اسرائيل و"بقايا الوطن"، ولن يذهب أي منهم حتى لمجرد العتاب "الأخوي"، فسبق لهم ان لاذوا بالصمت المطلق عندما قام السفير محمد العمادي بتمرير "حقائب المال" لخدمة حركة حماس في الانتخابات المحلية، حملت بين طياتها 30 مليون دولار..صمت جاء بقرار رئاسي، أن لا تعليق لا غمزا ولا لمزا، نصا أو تلمحيا..وكان الأمر النافذ..

ولأن فرقة الرئيس محمود عباس، بات يجافيها النوم من هول "المؤامرة الكونية" على مستقبل الرئيس، ولا تترك شاردة أو واردة، دون أن تشير الى ما يحاك من خلف الستار، بأن هناك "أطراف عربية ودولية"، كما يردد الناطق الموظف في شركة مملوكة لصندوق خارج المراقبة الشعبية والوطنية،  براتب يساوي راتب الرئيس عباس، وفق القانون طبعا..

ومن أجل الاستيضاح لا أكثر، نسأل فرقة الرئيس محمود عباس عما قام به المندوب السامي القطري محمد العمادي، مؤخرا، عندما قام بارسال رسالة الى ألآمر العسكري الإسرائيلي "يوآف مردخاي"، والذي يوصف في دوائر اعلام عبرية بالحاكم الحقيقي للضفة والقطاع، يطلب منه السماح بإدخال "سيارة مصحفة " لرئيس لجنة اعادة إعمار قطاع غزة، والذي هو ذاته سعادة السفير، وايضا أخرى لنائبه في اللجنة، لم يذكر الإسم، باعتبار أن مردخاي يعلمه..

رسالة المندوب السامي للبلاد القطرية، تجاوزت رسميا المؤسسة الرسمية الفلسطينية، المعروفة بهيئة الشؤون المدنية، وهي الجهة المخولة بالتعامل مع الجانب الاسرائيلي في كل مسائل الارتباط المدني، ومنها أي خدمات تتعلق بالسفارات العاملة ضمن أراضي السلطة الوطنية، ولا يحق لأي سفارة التعامل المباشر مع دولة الاحتلال..

ولكن، العمادي بصفته، لم يقم وزنا لذلك، وقرر الاستمرار في التعامل وفقا لما يقرر، وليس لما هو واجب ديبلوماسي في ظل واقع كياني خاص، ولذا قام بارسال الرسالة دون علم السلطة، بل ولم يكلف نفسه عناء إخبارها أيضا، بارسال نسخة من كتابه للحاكم العسكري الاحتلالي، من باب العلم بالشيء المباشر بدلا من معرفتهم من ارتباط الاحتلال أو وسائل اعلام..

ولو تجاوزنا، ما لفريق عباس من حق أهدره، فما لا يمكن لنا تجازوه هو المغزي السياسي من الرسالة القطرية التي تجاهلت وجود "شرعية فلسطينية رسمية"، وتصرف المندوب السامي باعتباره "سفيرا" في دولة الكيان، وربما في "دولة غزة" حيث تراها إمارة قطر هي المستقبل القادم..

هذا السلوك هو ترجمة عملية بأن قطر عبر سفيرها، بدأت تتصرف على ضوء المعلومات حول مستقبل السلطة في اليوم التالي لرحيل محمود عباس، وأن الفراغ الذي سيخلفه سيكون ضمن صلاحيات الحاكم العسكري "يوآف مردخاي"..

ولا نظن، أن سعادة السفير، وهو المتواجد منذ زمن كسفير في الأراضي الفلسطينية، لا يدرك المغزى السياسي لما فعل من مخاطبة مباشرة لسلطة الاحتلال، بما هي رسالة سياسية استخفافية جدا بالسلطة الوطنية، وأن دولة الكيان لن تمر مرورا عابرا على تلك "الهدية السياسية القطرية" التي بدأت تتعامل مع مرحلة "ما بعد عباس"..

نشر الرسالة القطرية، كان له أن يستدعي من الرئاسة الفلسطينية إصدار بيان إستنكار فوري لما قام به هذا السفير، وتطلب من الخارجية استدعائه على عجل لتقديم رسالة رفض واحتجاج على سلوك يمثل إنتاكها لـ"السيادة الوطنية"، ورسالة غاية في الخطورة من دولة كانت هي آخر محطات زيارة الرئيس عباس..

بالطبع، لن يحدث شيء من هذا القبيل، ليس لعدم معرفة أهل "الدار العباسية"، بمخاطر الرسالة السياسية، بل لأن المساس بقطر يعني المساس بـ"العائلة المقدسة"، والحديث عن المؤامرة و"القرار المستقل" و"التدخل الخارجي"، محصور في أسماء بعينها ولغاية بعينها، ودونها لكل حادث حديث..

هل تخجل فرقة الرئيس الماسية للرقص السياسي مما حدث، بالتأكيد لا، فالوقاحة السياسية تجاوزت كل حدود المنطق، فسبق أن لاذت بالصمت كليا عندما قات تركيا ببحث مستقبل قطاع غزة مع الكيان، وما قام به سفير قطر من نقل الأموال الى حماس لدعهما إنتخابيا، ولم تر فيه تلك الفرقة تدخلا في الشان الداخلي وليس جزءا من "أجندات خارجية لخدمة مؤامرة إسقاط الرئيس"..

وكما مرت وثيقة الهباش التي منحت اليهود "حقا دينيا" في فلسطين، كما وعد بلفور، مرت دون أن تنبس تلك الفرقة بحرف سياسي، وكأن الذي حدث هو جزء من برنامج فرقة الرئيس لـ "الصمود والتصدي في وجه المؤامرة"، ستمر رسالة السفير، وستتجه معركة فرقة الرقص السياسي لخلق "مؤامرة كونية جديدة" تستهدف "اخر القادة التاريخيين"، لتفتح طريق أوستراد جديد لتمرير "المشروع التوراتي في الضفة والمشروع الإنفصالي في قطاع غزة"..!

ملاحظة: قيمة احياء ذكرى مجزرة كفر قاسم من أهلنا في الداخل المغتصب رسالة، بأن شعب فلسطين حي وخالد وكل مجازر دولة الكيان العنصري لن تكسر شوكته، حتى لو خرج منه يوما من هو "ذليل وخانع"..

تنويه خاص: هيلاري كلينتون تعترف أنهم أخطأوا بالضغط على عباس لاجراء الانتخابات التشريعية عام 2006..بالكوا الاعتراف حسن نية أم تسويد صحفة الخانع قبل الغروب!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط