كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"سقطات سياسية خطيرة" في خطاب الرئيس عباس!

"سقطات سياسية خطيرة" في خطاب الرئيس عباس!

تاريخ النشر: 2018-01-18 | 06:07

كتب حسن عصفور/ تجاوز الرئيس محمود عباس عامل السن والوضع الصحي، وشارك في مؤتمر الأزهر الشريف لنصرة القدس، تأكيدا على الأهمية السياسية للمؤتمر، والذي منحه شيخ الأزهر الإمام الأكبر د. أحمد الطيب، بعدا غير تقليدي، بما كان من حضور سياسي وديني، عله المؤتمر الأول بذلك التنوع منذ زمن بعيد، مع ما كان من مقترح الإمام الأكبر باعتبار العام 2018 عاما للقدس..

مشاركة الرئيس عباس كان لها أن تضفي قيمة مضاعفة للمؤتمر بكلمات تعكس "روح الشعب الفلسطيني" الكفاحية بكل أبعادها، وتأكيدا على أن الهزيمة السياسية ليست جزءا من ثقافتة ولن تكون يوما، وأن المعركة على القدس ليست معركة جغرافية على حدود مدينة، رغم أهميتها، لكنه صراع سياسي ثقافي وحضاري، وفلسطين لن تسمح لأي كان باختطاف ذلك وتشويهه ضمن بعد "طائفي سياسي" خاص..

وبدلا من إعادة الاعتبار لمعركة القدس في قمة "كمب ديفيد" وكيف قادها الشهيد الخالد، وباتت جزءا من مسار الشعب الكفاحي، خرج الرئيس محمود عباس بـ"مفاجئته الكبرى"، التي لم يكن اي فلسطيني، كان من كان انتماءه السياسي أو الفصائلي، يتوقع سماعها من رئيس منظمة التحرير التي قادت ثورة شعب وأعادت له الاعتبار بكفاحها الثوري بكل أشكاله، وعموده الأساس الكفاح المسلح، ان يتصدر المشهد بقوله، أننا لن نذهب الى "الارهاب والعنف"، وسنبقى مقاومة سلمية..

يتفاخر عباس، منذ عودته الى أرض "بقايا الوطن" المتأخرة عاما ونصف صيف 1995، بمناسبة أو بدونها أنه ضد العمل العسكري وضد الكفاح المسلح، وهذا رأيا له، لسنا في وارد تبيان ثغراته السياسية والوطنية ايضا، لكن الأهم وطنيا، ان هذه المسألة ليست محل "تفاخر"، لو انها كانت "رأيا خاصا"، وليست "أسلوبا متفق عليه" ضمن شروط البقاء السياسي كتكريس لمفهوم "التنسيق الأمني " في عهده، وليس مجبرا أيضا ان يذهب بإعطاء أوامر تنفيذ عمليات عسكرية ضد المحتل، الذي أهان شعبه وقاد حروب ثلاث على قطاع غزة، ويدنس كل ما هو وطني فلسطيني في الضفة والقدس، بما فيها بيته الشخصي، دون ادنى حرمة لمكانته أو لموقفه الخاص..

لكن، أن يقف الرئيس عباس في مؤتمر عالمي خصص لنصرة القدس، ويقول ما قال فتلك "سقطة سياسية كبرى" تستحق منه أولا، ومن حركة فتح "أم الجماهير"، كما يحب أبناءها القول، إعتذارا خاصا عن سقطة "الارهاب والعنف"، التي قالها عباس في سياق أنه لن يسمح لهم بدفعه اليه..عبارة لا تحتمل التدليس انه وضع العمل العسكري في تلك الخانة، التي يحلو لدولة الارهاب اسرائيل وحامية الارهاب العالمي، بل صانعته، أمريكا، وصف نضال الشعب الفلسطيني بتلك الصفة التي سقط بها عباس..

سيخرج بعضهم ليقول كلاما مملا لتفسير ما لا يفسر من سقطة سياسية، لم تكن سهوا او زلة لسان بحكم الارهاق أو الوضع الصحي الخاص، لكنه أعادها مرتين ما يؤكد تصميما "واعيا" لما يقول..

معادلة عباس الجديدة هي أن الارهاب والعنف ليسا جزءا من مساره بل مقاومة سلمية، والمصيبة انه لم يعرف بعد ما هي تلك المقاومة السلمية التي يمكنه أن يأمر أجهزته الأمنية على السماح بها، وأن لا تقدم خدمتها الأمنية لجيش الاحتلال عبر غرفة "التنسيق الأمني"..

معالدة عباس الجديدة، يعي ذلك أم لا يعيه، تضع ابناء القوات الأمنية تحت مرمى نيران المحتل دون أن يكون لها حق الدفاع عن النفس حتى، فما بالك أن تقاوم "عملا عدوانيا" ضد منطقة فلسطينية يفترض ان لا تقترب منها قوات الاحتلال..

عباس بمعادلته، يأمر قوات الأمن، بأن أي عمل عسكري لجيش الاحتلال ضد المناطق الخاضعة "نظريا" لسيطرة السلطة يجب أن لا يرد عليه باي عمل عسكري..

كان يمكن لعباس ان يشرح موقفه من العمل العسكري في الإطار الوطني، وأن لا يضعه كشكل من اشكال الإرهاب، او الإيحاء به، لم يكن مجبرا اطلاقا على ذلك المسار اللغوي، وكأنه يتفاخر به ولا يقيم وزنا لملايين من ابناء الشعب الفلسطيني يرون غير ما يرى، كان له ان يؤكد موقفه من المقاومة "السلمية"، دون عروج على غيرها، لكن المسألة وكأنها تتجاوز موقف لتصل الى رسالة طمأنة سياسية لمن يترقب له..

 ويبدو أنه أراد تأكيد ما اعلنته الأجهزة الأمنية لدولة الكيان، ردا على هجوم ساسة الكيان، بأن "ابو مازن" مخلص لـ"إرثه في مكافحة الارهاب" والتنسيق الأمني..

هل تدرك فتح خطورة ما قاله عباس، ام انها ستبدأ رحلة جديدة في مسار الالتزام بالمنهج العباسي الجديد..لو كان ذلك خيارها فهي تضع بداية مسار جديد لعمل فلسطيني هي ليست منه..

مهما كانت قوة خطف الشرعية فلن يسمح لأي كان تشويه مسار تاريخي لشعب لا زال تحت الاحتلال..وابرز سماته مقاومة عدوه ومحتليه..

ملاحظة: لا نعلم كيف لعباس أن يتحدث عن رفض التطبيع وهو وأمين سر فصيله الرجوب أبرز سماسرته وبالتحديد مع السعودية، عباس والرجوب أحضروا جنرال عشقي الى تل أبيب وتفاخروا به صورا وكلاما..عباس وفرج أحضروا مدير مخابراتها الى تل أبيب ورام الله "سرا"!

تنويه خاص: زيارة القدس للعرب أو غيرهم من دول لا علاقة لها بدولة الكيان سيكون فتح "طريق التفافي" للتطبيع المجاني مهما حاول البعض "التذاكي"..كثيرا من الخدمات تقدم للكيان بلغة "ثروية"!

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط