كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

«سقطة البابا الكبرى»!

«سقطة البابا الكبرى»!

تاريخ النشر: 2015-11-28 | 08:36

مات البابا شنودة ولم يزُر القدس، وقال فيما معناه إنه لن يزورها إلا يوم تحريرها مع إخوته المسلمين.. ومات دون أن يصلى فى القدس.. وها هو البابا تواضروس يكسر القاعدة مضطراً تأدية لواجب عزاء.. وهنا توهم كثيرون أن البابا الجديد زار القدس ليفتح الباب أمام زيارة المسيحيين، واعتبروها سقطة كبرى.. مع أن البابا لم يصدر عنه ما يشير إلى حق الزيارة، وإنما صدر عن البابا ما يُشبه الاعتذار أصلاً!

الرئيس أبومازن عندما كان فى القاهرة دعا البابا إلى زيارة القدس، وقال له «زيارة السجين لا تعنى التطبيع مع السجان».. وأظن أن البابا رد بابتسامة، ليؤكد موقفاً قديماً للكنيسة من الزيارة.. وكأنه كان يعرف مقدماً الاتهامات، وربما يقال إنه ضيّع قضية فلسطين.. لكن البابا لم يكن يعلم أن الزيارة وجبت، ولو كان عبر واجب عزاء، فى مطران القدس.. وكان ما كان من الأشرار، ودعاة الفتنة والبلاوى!

وأظن أن الزيارة تقع تحت عنوان زيارة المضطر، أو المُكره.. كأنها تشبه أكل الميتة.. فقد زار القدس ليؤدى العزاء فى أستاذه، وهى تحمل معانى الوفاء، أكثر مما قيل إنها شرخ.. فلا أرى زيارة البابا تواضروس شرخاً فى الجدار، ولا شرخاً من أى نوع.. ولا أرى أنها جناية ولا حتى سقطة لرأس الكنيسة.. وإلا ما كان البابا فى حاجة ليقدم مبررات أو اعتذارات عن زيارته.. ويمكنك الرجوع إلى خُطبة العزاء!

ولا شك أن البابا قد تألم مرتين.. الأولى لرحيل أستاذه إبرام، والثانية لأن الزيارة جاءت فى ظروف قاسية، وليس بعد فرحة تحرير القدس.. وكل ذلك قد دفعه للتعبير عن مرارته، فقدم ما يشبه الاعتذار، حين قال «لا أعتبر أن هذه زيارة، لأن الزيارة يجب أن نُجهز لها ونعمل جدولا ومواعيد وأماكن، ولكنها واجب عزاء، ولمسة وفاء لإنسان وطنى، ولتعزية كل أبنائه الأحباء المتواجدين فى الأماكن المقدسة»!

هكذا قال البابا وكأنه يشعر بالألم، وكأنه يشعر بالذنب، وكأنه يسوق المبررات، لأولى الألباب، فيضيف: «لا تعتبر هذه زيارة بأى صورة من الصور، فهى تأدية واجب، وأعتقد أن التقصير وعدم الحضور بالنسبة لى سواء على المستوى الذى أمثله، أو على المستوى الشخصى، كان سيعتبر نوعا من التقصير، لا يجب أن يحدث».. فهل نقدم له الاتهامات بتضييع القضية، أم نوجه له التحية، لأنه تصرف بوطنية؟!

كان بمقدور البابا أن يقبل دعوة «أبومازن» بزيارة القدس، وكان بمقدوره أن يهيئ لها الإعلام، وكان من الممكن إطلاق حملة عنوانها «عروبة القدس»، وكان من الممكن أن يذهب مع البابا وفد رفيع المستوى من المسلمين قبل المسيحيين، ويقال إن الزيارة الآن انتصار للقضية الفلسطينية، ومحاولة لعدم نسيانها.. كل ذلك كان من الممكن أن يحدث، لولا أنه لا يعرف الالتفاف، ولا يعرف المراوغة أبداً!

الكنيسة المصرية وطنية.. عندما تُقاطع، وعندما تزور القدس.. لا تلعب بالبيضة والحجر مثل الإخوان.. المؤسسة الدينية فى مصر هى الأزهر والكنيسة.. كلاهما يعرف دوره ويعرف مكانته.. وكما قال الرئيس عباس، فإن «زيارة السجين لا تعنى التطبيع مع السجان».. ولكنها تحسب فى صالح الفلسطينيين لا عليهم أبداً!

عن المصري اليوم

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط