كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

سقطة الرئيس عباس تستوجب الاعتذار للشعب قبل الأطباء!

سقطة الرئيس عباس تستوجب الاعتذار للشعب قبل الأطباء!

تاريخ النشر: 2020-03-02 | 04:20

كتب حسن عصفور/ سابقة لم تحدث يوما، تلك التي أقدم عليها الرئيس محمود عباس، بالخروج عن منطق الكلام، ليتهم اعلان الأطباء عن الاضراب العام، بأنه "عمل غير أخلاقي" و"حقير"، تعابير غاية في السوقية السياسية، خاصة عندما تطال أحد أنبل فئات الشعب دورا ومهمة إنسانية، ومن شخصية تحتل أرفع منصب في الهرم الحاكم.

عندما انتشر الشريط المسجل للرئيس عباس مساء يوم الأحد 2 مارس 2020، يخاطب عناصر من حركته فتح (م7)، متحدثا بألفاظ لا تقال على هذه الفئة من الشعب، أي كانت المسائل الخلافية معها، كان الاعتقاد أنه "شريط مزور"، بل وربما يكون من صناعة "خصوم الرئيس" الذين يتزايدون عددا وعدة، فليس منطقيا ولا معقولا، بل ولا يمكن ان يكون مقبولا لرئيس استخدام تلك اللغة الدونية، بدلا مما يصفون به من ألقاب تتعلق بمهنتهم ذات البعد الإنساني.

بداية، الأضراب حق طبيعي لكل فئات الشعب ونقاباته المتعددة، ونقابة الأطباء لم تخترع ذلك ابدا، وهي تعلن خطواتها منذ زمن بعيد، وحاولت وفقا لكل ما صدر عنها التوصل الى تفاهم "ودي" مع الحكومة التي راوغت هي وبعض فصائل حاولت ان تكون قاطرة للتضليل لحسابات فئوية خاصة.

وبعيدا عن المطالب حقا كانت أم ليست كذلك، وقتها أم ليس زمانها، فالرئيس عباس ليس خصما لها بصفته، والمسالة لا تتعلق بخلاف مع الرئيس والرئاسة، بقدر ما هي مطالب نقابية محددة، وصلت في لحظة ما ان تجد طريقا للحل، ولكن الذي حدث يوم 2 مارس سيبقى علاقة فارقة في مسار الانحراف العام، بل وسقطة قد تلحق بالرئيس ذاته ضررا قد لا يتمكن من علاجه، فتلك السقطات الصوتية المسجلة تصبح وثيقة إدانة تاريخية، زوالها يحتاج شجاعة نادرة للاعتراف بالخطيئة والاعتذار عنها، واعتبارها سقطة في ظل ضغوط سياسية من كل حدب وصوب.

وعل بيان نقابة الأطباء ردا على ما قاله الرئيس يكشف مدى الأثر الاجتماعي الذي ستتركه تلك "السقطة الرئاسية"، خاصة وانهم كشفوا مدى "جهل الرئيس" بحقيقة الأمر ومضمون ما يطالبون، وأن الاضراب ليس لكسر روح المواجهة الفلسطينية، وليس هروبا من خطر الكورونا، فتلك أكاذيب تم نسجها.

الأغرب أن تنام الحكومة رئيسا ووزيرة صحة دون ان يعتذرا عن سقطة الرئيس، والعمل على أن يصدر بيان رئاسي اعتذارا للشعب الفلسطيني وللأطباء كافة، مهما كانت التباينات، وهي سقطة مضافة الى السقطة الأولى.

وافتراضا ان نقابة الأطباء أخطأت في توقيت الاضراب، فطرق المعالجة ليس باللغة السوقية التي تكشف مضمونا مستخفا بالشعب قبل الأطباء، ومن يقول ذلك لو أتيح له لأصدر أمرا باعتقال كل الأطباء، او النشطاء منهم، ولكن يبدو ان اليد الأمنية قصيرة بحكم تداخل المكان والمهام.

كان للرئيس عباس ان يكون جسرا للحل بين النقابة والحكومة، لو انه قام بدعوة فريق عن النقابة للاستماع لمطالبهم، ويرى ما يمكن عمله أو يقدم لهم نصحا ووعدا، لكنه اختار الطريق الخارج عن المنطق الوطني، واستبدل الحل بلغة الردح والشتم، وكأنه في مقهى شعبي على قارعة طريق. (تخيلوا إن كانت هذه لغة الرئيس مع من يختلف، فما هي لغة رجال أمنه في المعتقلات لمن ليسا معهم).

قبل فوات الآوان، اعتذر سيادة الرئيس، فالاعتذار ليس حقا فقط بل ضرورة لك أنت قبل الناس، وغيرها سيطالك لاحقا الكثير والكثير من الأقوال بما فيه مدى قدرتك على الاستمرار بمنصبك بعد ان نطقت ما نطقت...الخيار لك أنت ولا غيرك، فأي الجانبين تميل!

ملاحظة: يبدو ان موسكو باتت مربض خيل الفلسطينيين، أعلنت عن استقبال ممثلي فتح وحماس والجهاد، وبالتأكيد سيكون غيرهم...محاولة روسية لتطويق الضرر الكبير لخطة ترامب...لكن هل "خيلنا سليما" ام انه بات مصابا بكورونا سياسية لا شفاء منها!

تنويه خاص: الأيام الأخيرة لنتنياهو بدا "كجرذ سياسي" يتسول الأصوات، حتى انه تجاهل كل حقده وعنصريته على فلسطيني الداخل 48، وقال أنه قدم لهم ما لم يقدمه غيره...الكذب ماركة اسمها نتنياهو، فاقت كذب المتأسلمين!

×
أخبار
أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط