كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

سقطت " الصفقة" وبقي " القرن"

سقطت " الصفقة" وبقي " القرن"

تاريخ النشر: 2019-06-26 | 09:00

الصفقة تكون بين فريقين،وظني بانها مشروع صفقة ومشروع قرن،صفقة تنهي القضية الفلسطينية،وقرن يشرعن التطبيع وعلانيته ما بين دولة الإحتلال وحلف " الناتو" العربي- الأمريكي...اما وقد سقطت الصفقة على مذبح الموقف الفلسطيني الموحد والجامع،رغم كل التباينات السياسية،تلك الصفقة التي اعتبرها مهندسها المتصهين كوشنير بأنها فرصة القرن،وهي كذلك فرصة للبدء بخطوات تعريب تصفية القضية الفلسطينية،كوشنير هذا ومعلمه صهره القادمين من قلب كارتيلات الريع الإحتكاري،يتعاملون مع قضيتنا الفلسطينية،كصفقة تجارية،ويعلنون عن مشاريع اقتصادية ويوزعون الرشاوي على من جاؤوا من العرب للحصول على الفتات،والمصيبة والطامة الكبرى من اموال العرب انفسهم،وأعود واكرر بأن ما جري ويجري في المنامة،ليس له فقط اهداف اقتصادية،بل هناك هدف سياسي مركزي،ألا وهو تحويل مؤتمر المنامة الى منصة للتطبيع الرسمي والعلني ما بين محميات الخليج ودولة الإحتلال،أنا لا اعرف كيف يجلس اشباه الرجال كما وصفهم الرئيس الأسد الى طاولة يحقرهم ويذلهم فيها "صبي" ككوشنر عندما يقول لهم بان اسرائيل دولة " ذات سيادة" من حقها تحديد عاصمتها،طبعا، هؤلاء أشباه الرجال ليس عندهم لا عزة ولا كرامة،فالقدس لا تعني لهم شيئاً،بكل ما تحمله من الرمزيات الدينية والحضارية والوطنية والتاريخية،...جلسوا كطلاب صف مؤدبين امام محاضرة لمهرج ،لم يشر في كلمته الى شعبنا الفلسطيني لا من قريب أو بعيد،بل كان يتحدث عنا كأننا لسنا بشر بل مجرد أرقام بدون أسماء وأرقام هوية ...فدائماً كان يقول الناس في قطاع غزة ...الناس في الضفة الغربية،في حين تحدث عن الجنس ألآري" الشعب اليهودي ..كوشنر ومعلمه وكبيرهم الذي علمهم السحر نتنياهو ومعه مجموعة من صهاينة العرب،يعتقدون بان شعبنا سيكون مصيره كالهنود الحمر الإختفاء والتبخر،ولكن شعبنا الفلسطيني منذ الغزوة الصهيونية الأولى مروراً بكل ما حل به من نكبات ونكسات،لم يستسلم ولم يرفع الراية البيضاء، وفتيل ثورته ومقاومته المشتعلة،لم تكن من اجل شق طريق،او اقامة مناطق سياحية،أو تخفيض معدلات البطالة او زيادة فرص عمل،شعبنا يقاوم المشروع الصهيوني من اجل استعادة حقوقه وأرضه ،حقه في اقامة دولة مستقلة كاملة السيادة على جزء من أرضه المغتصبة وعاصمتها القدس،وضمان حق العودة لشعبه الذي طرد وهجر منها قسراً على يد عصابات الإحتلال...في مؤتمر المنامة لتصفية القضية كان الفرز واضحاً بين قائمتي الشرف والخيانة،فمن رفض كسوريا ولبنان والعراق والجزائر والكويت،هم ضمن دائرة الشرف،ومن حضروا مبررين حضورهم ومطأطئي رؤوسهم،حتماً هم في قائمة العار،وشركاء في تصفية قضيتنا الفلسطينية.

شعبنا الفلسطيني مر في الكثير من المنعطفات والظروف الصعبة،حيث طرحت الكثير من المشاريع المشبوهة لتصفية قضيته،او تجاوز  شرعية ووحدانية تمثيل المنظمة له،ولكن كلها كانت تسقط على مذبح الصمود والتضحيات الفلسطينية من روابط القرى العميلة اتفاقيات "كامب ديفيد" فالتقاسم الوظيفي وغيرها،ولكن الشيء الخطر هنا انه يتم طرح تصفية القضية الفلسطينية بإحتضان ومشاركة عربية،فنحن وجدنا بان كوشنر في عقر دار من طرحوا ما يسمى بمبادرة السلام العربية،يقول لهم بان تلك المبادرة لم تجلب السلام،وانها بحاجة الى شطب،والإستعاضة عنها بمشروع سياسي،ادنى سقفاً من سقف المبادرة العربية للسلام المتدني أصلاً،وهذا الطرح لم يلق أي اعتراض من قبل المشاركين العرب في تلك الورشة،فهم باتوا على قناعة بان التطبيع الشرعي والعلني بين نظامهم الرسمي وبين دولة الإحتلال،قد قطع شوطا كبيراً ،وبالتالي هم ضمناً موافقين مع كوشنر بان مبادرتهم يجب سحبها والتراجع عنها لصالح مبادرة،تبدي قدراً اكبر من التنازلات لصالح امريكا واسرائيل،فهم يقولون بالفم المليان بأن عروشهم ومصالحهم ،أهم من القضية الفلسطينية،وأمركا تسعى لكي تجعل كل المنطقة العربية تحت الإنتداب الصهيوني،تمهيداً لما يسمى بإسرائيل الكبرى.

حالة الرفض الشعبي والجماهير العربي لصفقة القرن ولمؤتمر المنامة الإقتصادي في حالة من التصاعد،وبما يعبر عن صحوة عربية قادمة،هذه الصحوة العربية من شانها ان تعيد الصراع الى أسسه وقواعده،وكذلك اعادة اتجاه البوصلة العربية والإسلامية نحو فلسطين والقدس،فلا يعقل ان تستمر حالة استدخال الهزائم وثقافة " الإستنعاج" من قبل من يسمون أنفسهم بمعسكر الإعتدال والواقعية العربية،والنتائج مزيداً من ضياع الأرض والحقوق الفلسطينية والعربية،فإذا كانت قضايا بحجم القدس والجولان لا تستدعي مواقف عربية حازمة وخطوات عملية ترتقي الى حجم ما تتعرض له الأمة من مؤامرات،فكيف سيعول على نظام رسمي عربي متعفن، تداع في زمن قياسي لعقد جلسة لجامعة الدول العربية،علق فيها عضوية سوريا في الجامعة العربية،بأمر من المحيمات الخليجية،أليس عقد ورشة اقتصادية امريكية لتصفية القضية الفلسطينية على أرض دولة عربية،مخالفة صريحة لما يسمى بالمبادرة العربية للسلام،تستدعي تعليق عضوية البحرين في جامعة الدول العربية..؟.

نجاح ورشة البحرين يعني تصفية القضية الفلسطيني،وتوطين اللاجئين الفلسطينين في الأردن وفي لبنان وسوريا،ولكن انا مؤمن بان شعبنا العربي الفلسطيني ومعهم كل احرار وشرفاء أمتنا العربية والإسلامية واحرار العالم سيسقطون صفقة القرن وأداتها ورشة البحرين الإقتصادية،وكذلك المواقف اللبنانية والسورية الرافضة لصفقة القرن وعدم حضور ورشة البحرين الإقتصادية،ستلعب الدور الحاسم في عدم نجاح مشاريع التوطين للاجئي شعبنا في لبنان،وكذلك ضم الجولان السوري لدولة الإحتلال بقرار أمريكي يغلق باب التسويات على الجبهة السورية. شكرا لكل من رفض حضور ورشة البحرين الإقتصادية شكراً دولة رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري،الذي قال لبنان لا يريد استثمارات واموال على حساب القضية الفلسطينية،رغم ازمته المالية،شكراً حزب الله،وشكرا سوريا والجزائر ورئيس مجلس النواب الكويتي وشكرا ايران وروسيا والصين.

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط