كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

سقط القناع عن وجه زهافا غلئون المزيف

سقط القناع عن وجه زهافا غلئون المزيف

تاريخ النشر: 2020-07-05 | 13:11

غالبيتنا يذكر زهافا غلئون، التي رئست حزب "ميرتس" اليساري الاسرائيلي وكانت عضو كنيست من قبله لمدة 16 عاما، وهي شخصية سياسية معروفة ومؤثرة ولها مواقف نقر ونعترف بها لصالح الديمقراطية والمساواة داخل إسرائيل، والى حد كبير لحل القضية السياسية العالقة بين الشعبين الإسرائيلي والفلسطيني.
لكن تبقى مشكلتنا مع "اليساريين الإسرائيليين" أنهم يحبون التنظير علينا والتعامل معنا كأسياد، وأنه ليس من حقنا أن نكون متساوين معهم في القيادة والتوجيه، وآخر مثال ما فعله حزب "ميرتس"، بالنائب السابق الذي خدم الحزب وأفنى عمره السياسي في خدمته، عيساوي فريج.
أطلت علينا الزعيمة "اليسارية" غلئون بلقاء في صحيفة "هآرتس" الليبرالية الإسرائيلية، يوم الجمعة 26 حزيران الماضي، تمحور حول اخفاق اليسار في اسرائيل وتراجعه الكبير الى حد اختفائه عن الساحة تقريبا.
خلال اللقاء هاجمت غلئون الثنائي غانتس وأشكنازي، واعتبرت دخولهما حكومة نتنياهو الجديدة على انه خطأ قائلة: "ضرران أحدثاهما غانتس واشكنازي. الأول أنها انضما الى الحكومة وقتلوا الجمهور الذي التزموا له، ثانيا أنهما منحا الشرعية لبيبي للتقدم في مشروع الضم، أي الأبرتهايد".
كلام جميل وتستحق عليه الثناء، ولكن وقبل أن نوجه لها الشكر، تكشف لنا غلئون عن وجهها الثاني، وعلى الصفحة المقابلة للقاء تماما. حيث نشر بيان موجه الى وزير الخارجية الإسرائيلي الجديد، غابي أشكنازي يطالبه الموقعون عليه بإعلان موقف واضح وصريح من ممارسات الحكم الصيني والذي نعتوه بأوصاف مثل ديكتاتوري وغيرها (وهذا ليس موضوعنا الآن).
وجاء توقيع زهافا غلئون في رأس القائمة ويليها مباشرة توقيع رئيس حزب "زهوت" اليميني الفاشي المنشق عن حزبه الأم الليكود، . وهذه أول السقطات لغلئون اليسارية، انها لا تجد حراجة في الالتقاء مع زعيم حزب يميني فاشي عنصري، لتهاجم نظام "ديكتاتوري" بنظرهم. ولو طلب من غلئون ان توقع على عريضة الى جانب رئيس حزب عربي قومي، أحسبها كانت سترفض بالتأكيد وهناك أكثر من دليل على ذلك. والأمر الأهم أن تلك العريضة تبدأ بتوجيه التهنئة لوزير الخارجية اشكنازي، انها سقطة أخرى لليسارية التي هاجمت اشكنازي لانضمامه للحكومة في الصفحة السابقة، وتتوجه اليه بآيات التبريك والاشادة في العريضة بهذه الكلمات: " بداية حضرة الوزير، تهانينا بمناسبة استلامك وظيفة وزير الخارجية لدولة إسرائيل، ونتمنى لك نجاحا كبيرا في وظيفتك الهامة".
وبعد التوجه له بإعلان موقف واضح من النظام الصيني، يخاطبونه بآيات العظمة على النحو التالي: " ان تصريحا كهذا من شخصية بقامتك سيكون لها وقع هام.." اسم الله على قامتك يا غلئون! عن أي قامة تتحدثين وأنت التي قلت في الصفحة السابقة انه ينضم لنظام "الأبرتهايد"؟
ان هذه الازدواجية في مواقف غلئون ويسارها الإسرائيلي المتعالي، ليست على الورق فقط بل في الممارسة العملية والسياسية، وهذا ما سبق وكشفه الصحفي غاي رولنيك، في صحيفة "ذي ماركر" في تحقيق له بتاريخ 28/5/2020 تحت عنوان "كشف أولي: اليساريون الذين ورطوا نتنياهو في ملفات 1000، 2000، و4000"، وجاء فيه على ذكر خدمات قدمها ناشطون وناشطات "يسارية" معروفين، لرئيس الحكومة بنيامين نتنياهو اليميني ومن بينهم زهافا غلئون، وتبين أن من كان يتصل باستحواذ مع الملياردير ميلشن، صديق نتنياهو ويطلب منه الارساليات كانت رئيس ميرتس السابقة زهافا غلئون. وكشف أيضا لأول مرة، أن غلئون شغلت بالمقابل لنيابتها في الكنيست مستشارة ضرائب دولية، لعدد كبير من أقطاب إسرائيليين وأمريكيين، وكان لها مصلحة شخصية كبيرة في الحفاظ على المنح الاقتصادية لزبائنها المستفيدين من قانون ميلشن. ومع رؤساء سلطة الضريبة من أجل تفعيل ضغط على السلطة لعدم الغاء قانون ميلشن".
وأكدت الصحفية رفيت هخط، التي أجرت اللقاء مع غلئون في "هآرتس"، عمق العلاقة بين نتنياهو وغلئون، حيث ذكرت في معرض اللقاء انه " رغم الخلافات بينهما، الا أن نتنياهو نفسه – كسائر رواد المبنى (الكنيست ز. ش)- حمل احتراما لغلئون، وحرص على دعوتها من وقت لآخر لجلسات حتلنة". ونعرف ما معنى جلسات الحتلنة من رئيس حكومة لرئيس حزب، أي يطلعه على مخططات عسكرية وأمور أمنية لا يطلع عليها الّا أعضاء المجلس الوزاري المصغر، وكذلك رئيس المعارضة في الكنيست، وغلئون لم تكن رئيسة معارضة وبالطبع ليست عضوا في الحكومة، فمن أي باب يدعوها نتنياهو لحتلنتها؟
لقد خدعنا اليسار الصهيوني كثيرا ولسنوات طويلة، وعلى من يخطط لإقامة جبهة سياسية عريضة مع يسار كهذا، أن يفكر وبعمق قبل الاقدام على خطوة غير محمودة العواقب كهذه. وأمام سقوط "اليسار" الاسرائيلي المزيف، حقّ لنا ان نقول فيه: سقط القناع عن وجه غلئون الغادرة .. وحقيقة اليسار الصهيوني بانت سافرة.

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط