كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

سقوط اخطر نظريات الاحتلال الاسرائيلي

كل المؤشرات كانت توحي بقرب انفجار الشعب الفلسطيني في شكل انتفاضة ثالثة لكن لم يتوقع السياسي والامني ان يفجر الانتفاضة شباب صغار ولدوا بعد اوسلو ,انتفض معهم الشعب الفلسطيني لأنه لم يعد يتحمل مسلسل الظلم الاحتلالي والتمادي في انتهاك الحرمات وسرقة الارض والاستيطان اكثر من ذلك , جاءت عمليات الشبان الفلسطينيين في القدس وتل ابيب والعفولة بقرار وتخطيط فردي , قراراً منهم بالانتفاض لتغير الواقع المرير ودحر الاحتلال و اجبار العالم الانتباه لضرورة حل عادل للصراع الطويل , لم تعتقد الاوساط الامنية الاسرائيلية ان وصول النار للعمق الاسرائيلي يوما من الايام سيكون بهذا الشكل ,ولم يعتقد اي من المستوي السياسي والأمني ان تترك السلطة الفلسطينية الفلسطينيين ينتفضوا ويواجهوا المحتل على كافة محاور التماس, لم تواجه اسرائيل بحنكة سياسية كل هذه الاحداث بل لجأت كعادتها الى مجلس الحرب الكابينيت المصغر الذي اتخذ العديد من الاجراءات القمعية والقرارات التي ادت بالفعل الى ارتفاع وتيرة العمليات الانتقامية وتصاعد المواجهة  

الانتفاضة الحالية اسقطت اخطر نظريات الاحتلال والتي كانت حكومة نتنياهو المتطرفة تعتمدهما كأساس لبناء استراتيجيات التعامل مع الفلسطينيين وبالتالي توظف كل ما تملك من طاقة امنية وعسكرية للتمكن من تطبيق هذه النظريات بشكل دقيق لتتمكن من تنفيذ مخططاتها المتطرفة ,واول هذه النظريات هي نظرية تفكيك الرابط القومي بين الفلسطينيين في الداخل الفلسطيني الذين منحتهم اسرائيل الجنسية الاسرائيلية وفلسطينيي الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة وبالتالي تحييد هذا العامل الذي يربط فلسطيني الداخل المحتل والحاصلين على الجنسية الاسرائيلية قوميا ودينيا مع فلسطيني الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة , الانتفاضة الحالية اسقطت هذه النظرية بمجرد اندلاعها فلم يتأخر هؤلاء الفلسطينيين في الانخراط في صفوف الانتفاضة وتنفيذ عمليات مقاومة تتناسب مع حجم القمع الإسرائيلي وسياسة الاحتلال في الضفة وغزة ومحاولات التهويد وتقسيم المسجد الأقصى , الملاحظ ان اكثر العمليات الموجعة لإسرائيل هي تلك التي نفذها فلسطينيين من المثلث والنقب وهذه العمليات لم يتوقعها المحتل الاسرائيلي , في الجانب الاخر لم يتوقع المحتل الاسرائيلي ان ينظم فلسطيني العام 1948تظاهرت الدعم والمساندة لانتفاضة القدس في المرحلة الحالية , فقد برهنت مظاهرات سخنين التي خرج فيها اكثر من عشرون الف متظاهر يهتفوا للمسجد الأقصى ويتوعدوا الاحتلال الاسرائيلي هذا .

يبدو ان اسرائيل لم تحسب حساب هذا المتغير واعتقدت انها تستطيع تغير الجغرافيا وتغير الانتماء الديني والقومي , لهذا تمادت في سياسة تكريس الاحتلال الى مستوي يهدف علانية الى تدمير كل الحلول العادلة التي تحقق للفلسطينيين حلمهم الابدي في دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية , ما كانت تروجه اسرائيل ان فلسطيني العام 1948 يقبلوا بالعيش كمواطنين إسرائيليين , ومن هنا تحاول عبر هذه الرواية ان تقنع العالم بأن فلسطيني الضفة والقدس وغزة يجب ان يتعايشون مع الاحتلال , لهذا اخذت تنفذ نظريتها وتشرع بتجزئة كل شيء في الصراع وصولا الى تفتيت جبهة الفلسطينيين وتقسيمهم وجعل هذا التقسيم استحقاق سياسي و وضع حواجز نفسية وتاريخية ومادية وجغرافية بينهم ليس في مناطق الضفة الغربية والداخل المحتل بل بين الفلسطينيين في الضفة والقطاع , جاءت الانتفاضة واسقطت كل هذا بل ان الشارع الفلسطيني اصبح كله موحداً في مواجهة المحتل وممارساته. هكذا هي اسرائيل تعتقد خطأ ان مخططاتها هي التي تحقق لها الامن والاستقرار وتعتقد ان الاحتلال العسكري للفلسطينيين واستيطان ارضهم وتهويد مقدساتهم وحرمانهم من حق تقرير المصير دون توفير الامن والاستقرار والمساواة بين الشعبين هو الذي يوفر لإسرائيل كل عناصر البقاء والامن والاستقرار .

وهناك نظريه خطيرة اسقطتها الانتفاضة وهي نظرية التعايش بين الشعبين بعد ان بات واضحا ان الشعب الاسرائيلي تم العبث في فكرة الانساني وتحويلة الى شعب متطرف اقرب الى شعوب القرون الوسطي من قبل حكومات نتنياهو المتعددة على اعتقاد ان هذا الشعب يمكن ان يعيش في دولة تمارس الاحتلال مع شعب يقبل بالعيش مع الاحتلال ويتعايش مع ذلك , لا يمكن ان تنجح نظرية التعايش التي اسست لها إسرائيل وتدعي انها نظرية الحل العادل , الانتفاضة كشفت زيف هذه النظرية واسقطتها , وكشفت ما في نفوس الإسرائيليين من كراهية وعنصرية وحب للدم والقتل والاعدام خارج القانون وبالتالي سقوط هذه النظرية الى الابد , وعليه فان أي مشاريع سلام او مبادرات سلام قادمة لابد وان تأخذ بالحسبان الفصل التام بين الشعبين في دولتين مستقلتين .

لا يمكن ان يعيش الشعبين الفلسطيني والاسرائيلي دون فواصل او حدود جغرافية تفصل الشعبين وهذا ينطبق على فلسطيني العام 1948المتأصلين في ارضهم التاريخية , ولا يمكن ان يبقي الفلسطينيين والإسرائيليين متجاورين كما هو الحال اليوم في القدس والخليل ولا يمكن باي شكل من الاشكال ان تبقي الكتل الاستيطانية بالضفة الغربية ولا حتي اي سيطرة امنية اسرائيلية على الحدود الشرقية مع الاردن , فإسرائيل اختارت ان تعيش في دولة تلفها الجدران وعليها القبول بذلك , واسرائيل اعتقدت انه بإمكانها فرض نظرية التعايش بالقوة ويمكن لجيشها وادواتها العسكرية وتفوقها الاستراتيجي بالمنطقة ان تجبر الفلسطينيين على القبول بالعيش مع الاحتلال والتعايش مع المستوطنين وعصاباتهم والقبول بمقاسمة المسجد الأقصى زمانيا ومكانيا والقبول بحلول منقوصة لا تحقق الطموح الوطني في استقلال سياسي ودولة كاملة السيادة والقدس عاصمة ومع سقوط هذه النظريات الاحتلالية بات مؤكدا ان لا نهاية للصراع الا بكامل الحقوق الفلسطينية واولها حق تقرير المصير وحق العودة وحق العيش في امن وسلام واستقرار دون احتلال او وصاية من احد .

[email protected]

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط