كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

سقوط الرسميات الفلسطينية "الشرعي" في أول أيام رمضان!

سقوط الرسميات الفلسطينية "الشرعي" في أول أيام رمضان!

تاريخ النشر: 2022-04-03 | 04:01

كتب حسن عصفور/ ما ان أعلنت العربية السعودية عن رؤية هلال رمضان، سارعت غالبية الدول قبلوها أن يكون السبت أول أيام الشهر المبارك، ومعها بدأت حرك الاتصالات الرسمية والشعبية بالتهنئة، وهي سمة تأخذ طابعا شكليا بين "الموظفين العموميين" (أي كانت مناصبهم من رئيس الى غفير)، فيما حرارتها تزداد بين غالبية الناس خصوصا الفقراء منهم، لاعتبارات ثقافية – مجتمعية وأيضا بدافع الحاجة الاقتصادية.

ولكن، ما لفت الانتباه، غياب "تقليد رسمي" فلسطيني، بأن تسارع الفصائل وممثلي المؤسسات العامة بتهنئة الرئيس الفلسطيني، منذ زمن الخالد المؤسس ياسر عرفات، حتى ما قبل هذا العام مع الرئيس محمود عباس، في مفارقة سياسية أولا، ودينيا ثانيا، حيث يدعون أن شهر رمضان، تسامحا وتواصلا ومحبة وألفة بين القلوب، كلام عام يفترض أن يكون لمختلف مناحي الحياة.

غياب تهنئة الرسميات الفلسطينية بعضها بعضا، والبداية من الفصائل للرئيس، تكشف أن عمق الظاهرة الانقسامية وصل الى حد "النخاع الشوكي" للعقل والجسد، ولم تتمكن بعض القيم الروحية التي يرددونها ليل نهار، بل يحاولون التظاهر بالصلوات العلنية، والتهاني لغيرهم، ولكنهم تناسوا "أولى لك فأولى" تبادل بعض كلمات ربما يكون لها وقع إنساني خاص.

التعامل السياسي الأصم، مع البعد الإنساني في الحياة العامة ينتج بعضا من "كراهية مجتمعية"، بل وقد يذهب البعض الى ممارسة "أحقاد سياسية" مغلفة، فيما تنكسر كثيرا من "التوترات" عبر بعض من تواصل خارج حساب أحرف الكلام.

غياب التواصل الإنساني، المرتبط بالمناسبات الوطنية والدينية، ظاهرة تكشف كثيرا مما تراك من "جفاء وقطيعة" خلال عام، بعدما اعتقدوا جميعهم في القاهرة كما هذه الأيام، ان التلاقي الوطني العام بات حقيقة سياسية، أثر توقيع اتفاق فبراير – مارس 2021، وقبلها في لقاء شهر سبتبمر 2020، هو الأول لما تسمى "القيادة" عبر تقنية "الزووم" بين بيروت ورام الله، أصدروا بيانا "ثوريا" الى حد عدم التصديق.

وكي لا يصبح الأمر تساويا، فالبداية كان يجب أن تأتي من رئيس حركة حماس إسماعيل هنية ورئيسها بالخارج خالد مشعل، وكذا من زياد نخالة أمين عام الجهاد، ونائب أمين عام الجبهة الشعبية أبو أحمد فؤاد، كون الفصائل الثلاثة شكلت بينها "تحالفا ثلاثيا" ثم تشكيل " تحالف ثنائي باطني – حماس والجهاد"، لعل ذلك الاتصال يفتح ثغرة في "الجدار الأصم" داخل العلاقات الوطنية.

بالتأكيد، لن تنهي تلك الاتصالات العمق الانقسامي السياسي، ولكنها تكسر روحه الخاصة بين مكوناته، وكما قال أهلنا الأقدمون بصدق فطري عال، التواصل يكسر الجفاء ويخفف العداء الخاص، خاصة وأن بعضا من البعد الانقسامي له أبعاد "ذاتية" فصائلية وشخصية، بل أن "الحب والكراهية" تتحكم حينا في قرارات مصيرية، تتعلق بالمسألة الوطنية.

حتى عملية إعدام 3 شبان فجر أول أيام رمضان، والتي توحد الكل الفلسطيني منددا ومستنكرا، لم تساعد في كسر "سكون الهاتف" بين أطراف المشهد الفلسطيني العام، وربما كان لقيادي من حركة فتح أن ينوب الرئيس عباس ويتصل بالنخالة حول الحدث، مستنكرا الجريمة وداعيا لعمل في مواجهة العدوانية المتصاعدة، مكالمة كان لها أن تترك أثرا، ولكن الإحساس الوطني بات "حزبويا" وليس وطنيا.

غياب تلك القيم عن أول أيام شهر رمضان، بين "المكونات الرسمية"، ليس سوى تأكيد أن "الانقسامية" لم تعد مظهرا سياسيا، كما يروجون للهروب من عار نكبتهم التي زرعوها، فخدمت مشروع العدو التوراتي – التهويدي، واضاعوا هيبة شعب فلسطين ومكانة قضيته المركزية، بحسابات صغار السياسيين.

يبدو أنهم تعاملوا مع "صوموا تصحوا"، بالصيام عن "تواصل الخير الوطني" صحة لما يعيشون نكبة وطنية عامة!

ملاحظة: متى تتوقف ظاهرة التصوير بالسلاح "الإسرائيلي" ونشرها بعد استشهاد أصحابها...تقدير شهداء الوطن ليس بخدمة قاتلهم..بعض صور تستخدم ترويجا لتبرير ما ارتكب جرما وجريمة..إكرام الشهداء ليس بمظهرية ضارة، بل فعل يعيد لهم كرامة وطن وشعب لتفرح أرواحهم!

تنويه خاص: وبعدين مع قصة ما لم تتوقف دولة الكيان العنصري عن فعل كذا وكذا ستفتح عليها "أبواب جهنم"... الغريب ان بين تهديد وتهديد تهديد والعدو يمارس ما يريد..هو الصوت العالي أصبح قانون فلسطيني خاص..مش هيك يا فصايل....!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط