مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

سقوط المشروع الأسدي

سقوط المشروع الأسدي

تاريخ النشر: 2016-03-11 | 11:29

"التفاهمات الأميركية – الروسية أسقطت مشروع الرئيس بشار الاسد في سوريا، فالحقيقة الأساسية التي يدركها المسؤولون المعنيون بهذا الملف أن الرئيس السوري يريد "حلاً أسدياً" للصراع وليس حلاً سياسياً حقيقياً شاملاً له، ويريد تحديداً حلاً ينقذ ذاته ونظامه وليس حلاً ينقذ سوريا وشعبها من الجحيم. وسيؤدي تطبيق التفاهمات الاميركية – الروسية التي تبناها مجلس الأمن بموجب القرار الرقم 2268 الصادر أخيراً ومنحها شرعية دولية الى ضرب مخططات الأسد ومنع تحقيق أهدافه، اذ ان الاتفاق بين واشنطن وموسكو يفرض الهدنة ويدعو الى انتقال السلطة الى نظام جديد تعددي". هكذا اختصر مسؤول دولي معني بالملف السوري الوضع وقال: "إن الحل الأسدي للصراع يرتكز على العناصر والأهداف الأساسية الآتية:
أولاً، رفض الاعتراف بجوهر الصراع أي بوجود شعب محتج ثار على نظام متسلّط قمعي وطالب ويطالب بحقوقه المشروعة، اذ أن الأسد يتعامل منذ البداية مع المعارضين على أساس أنهم خارجون على القانون متآمرون أرهابيون وعملاء للخارج. هذا الاقتناع المتناقض مع الواقع والذي ترفضه باقي الدول المعنية بالنزاع باستثناء إيران دفع الأسد الى خوض حرب شرسة والى طلب مساعدة الروس والايرانيين والميليشيات المرتبطة بطهران، من أجل محاولة القضاء على المعارضين وإلغاء مطالبهم وإحكام قبضته مجدداً على البلد. لكن هذه المحاولة فشلت وفقد النظام القدرة على تمثيل سوريا وحده اذ أن أميركا وروسيا والدول الأخرى المعنية بالقضية ترى أن طرفين يمثلان سوريا هما النظام والمعارضة المعتدلة وأن المطلوب التفاوض بينهما من أجل حلّ النزاع وتحديد مستقبل سوريا.
ثانياً، الحل الأسدي يتطلب أن توقف كل الدول دعمها للمعارضين والثوار وأن تقبل شروط الأسد وأن تتخلى عن المطالبة برحيله وبتغيير نظامه وأن تساعده على البقاء في السلطة.
ثالثاً، الحل الأسدي يتطلب أن تساعد الدول المؤثرة الأسد على إعادة بناء سوريا وتمويل إعادة الإعمار وإصلاح الكوارث والدمار والخراب، وهي عملية تقدّر نفقاتها بمئات المليارات من الدولارات، ويتطلب أن ترفع العقوبات الدولية القاسية المفروضة عليه وعلى المقربين منه وعلى البلد وأن تهتم بما يريده وأن تتجاهل المطالب المشروعة للسوريين، وكأن سوريا هي الأسد ونظامه. ويريد الأسد من دول العالم أن تعيد إليه سوريا التي خسرها وانتزعها منه المعارضون والثوار.
رابعاً، الحل الأسدي يتطلب الغاء كل القرارات والاتفاقات والتفاهمات الدولية التي تبنتها الدول المؤثرة ودعمها مجلس الأمن والتي تشكل أساس الحل السياسي التفاوضي الشامل للأزمة والقاعدة الضرورية لوقف الحرب في سوريا وانهاء أكبر مأساة إنسانية عرفها العالم منذ الحرب العالمية الثانية، وترك الأسد يحكم هذا البلد مجدداً ويقرر مصيره".
وأوضح المسؤول الدولي "أن هذا الحل الأسدي غير واقعي ووهمي وغير قابل للتطبيق وترفضه كل الدول المعنية بالنزاع باستثناء إيران ربما. لكن الأسد يتمسك فعلاً بمطالبه هذه بقطع النظر عن تصريحاته العلنية وهذا مردّه الى عاملين رئيسيين هما:
الأول، أن الأسد يدرك تماماً أن الحل السياسي الحقيقي للأزمة يؤدي الى رحيله عن السلطة وإنهاء حكمه اذ ان الحل يرتكز على تطبيق قرارات مجلس الأمن وأبرزها القراران 2254 و2268، وعلى تطبيق بيان جنيف للعام 2012 وبيان ميونيخ. وهذه النصوص تطلب كلها انتقال السلطة الى نظام جديد وتشكيل هيئة حكم انتقالي تضم ممثلين للنظام وللمعارضة وتمارس السلطات التنفيذية الكاملة.
الثاني، أن الأسد ينكر منذ بدء الأزمة الحقائق، لكن انكار الحقائق لن يلغيها ولن يبدد الواقع. وقد رفض الأسد التعاون جدياً مع المبعوثين الأمميين والتفاوض فعلاً مع المعارضة من أجل انهاء الحرب وحل الأزمة وتمسّك بشروطه ومواقفه المتشددة التي تتناقض كلياً مع متطلبات السلام".
وخلص المسؤول الدولي الى القول "إن الحل الأسدي يتعارض مع الاتفاق الاميركي – الروسي. وقد حانت ساعة الحقيقة بالنسبة الى الأسد. ويبدو أن حليفته روسيا تفضل التعاون مع أميركا وحلفائها من أجل تطبيق الحل السياسي الدولي الشامل للأزمة وتحقيق مكاسب لها بدلاً من مواصلة الانخراط في حرب طويلة مدمرة لن يستطيع الرئيس السوري حسمها لمصلحته ولن توقف الصراع ولن تنقذ سوريا ولن تحقق أي مكاسب للروس في النهاية".

عن النهار اللبنانية

×
أخبار
استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين وكالة الطاقة الدولية: نقص الديزل ربما يستمر حتى عام 2027 رغم "اتفاق روسيا" الخارجية الفلسطينية تدين افتتاح كولومبيا سفارة لدى الاحتلال في القدس المحتلة الحرس الثوري: غرق سفينة حاويات جنوب مضيق هرمز بعد اصطدامها بلغم بحري إدانة عربية وإسلامية لافتتاح كولومبيا سفارةً في القدس وتحذير من مخالفتها للقانون الدولي دبلن: فندق يُلغي حجز 70 غرفة لمشاركين في مؤتمر لمكافحة "معاداة السامية" ترامب يطالب باستبعاد مدعية نيويورك من تحقيق بشأن واقعة جامعة كورنيل الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,392 شهيدا وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط