كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

سقوط فاضح .. الرهان مجدداً على واشنطن

سقوط فاضح .. الرهان مجدداً على واشنطن

تاريخ النشر: 2017-03-04 | 09:18

مع كل إدارة أميركية جديدة تصل إلى البيت الأبيض، عقب كل انتخاب لرئيس جديد للولايات المتحدة الأميركية، يعود النقاش حول ماهية سياسة واشنطن اتجاه الصراع العربي الصهيوني، وفي القلب منه القضية الفلسطينية، كما يعود إلى الواجهة سؤال قديم جديد حول جدوى الرهان على سياسة أميركية غير منحازة إلى جانب «إسرائيل» وتدعم حلاً عادلاً للقضية الفلسطينية يقود إلى تحقيق مطالب الحد الأدنى للشعب الفلسطيني المتمثلة بإقامة دولة فلسطينية في حدود عام 1967 وعاصمتها القدس، وعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى أرضهم وديارهم التي شردوا منها سنة 1948.
لا شك بأن قيادة منظمة التحرير الفلسطينية، التي سارت في اتفاق أوسلو الموقع عام 19933، اعتمدت في سياستها على هذا الرهان على الإدارات الأميركية المتعاقبة للوصول إلى هدف إقامة الدولة الفلسطينية، وشهدنا في السنوات الأخيرة كيف أن الحكومة الصهيونية برئاسة بنيامين نتانياهو قد أوغلت في سياسة القضاء على هذا الرهان من قبل منظمة التحرير، وذلك عبر مواصلة قضم الأراضي الفلسطينية، وبناء المستعمرات، وبناء الجدران العازلة والطرقات الالتفافية التي تفصل المناطق الفلسطينية بعضها عن بعض وتحولها إلى ما يشبه السجن الكبير، على غرار نظام الفصل العنصري الذي كان سائداً في جنوب أفريقيا سابقاً.
وتعمل حكومة نتانياهو على مواصلة هذا المشروع التهويدي للأراضي الفلسطينية من دون أن تعر موضوع حل الدولتين أي اهتمام، لا بل أدارت الظهر للمطالبات الأميركية في عهد إدارة اوباما وكذلك للمطالبات الغربية من اجل التوقف عن هذه السياسة التي تقضي على حل الدولتين وتقود إلى تأجيج الصراع. ومن المعروف أن أخر المحاولات الأميركية التي بذلتها إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما، قبل رحيلها، كانت القمة التي رعاها وزير الخارجية الأميركي السابق جون كيري في مدينة العقبة الأردنية وجمعت، إلى كيري، كل من رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتانياهو، والملك الأردني عبدالله الثاني، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، غير أن نتانياهو تذرع بعدم القدرة على السير في الحل، الذي طرحه كيري، بأنه يواجه معارضة من داخل حكومته لحل الدولتين، عارضاً حلاً بديلاً يقضي بالاعتراف في البناء في الكتل الاستيطانية الكبرى في الضفة والقدس، مقابل السماح للفلسطينيين في البناء في المنطقة ج من الضفة الغربية.
إذا كانت قيادة السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير تراهن في السابق على إدارة اوباما للضغط على الكيان الصهيوني لتحقيق حل الدولتين، مع أن هذا الرهان لم يؤد إلى أي نتيجة عملياً، فكيف والحال بعد مجيء إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي أعلن بوضوح، خلال القمة التي جمعته مع نتانياهو، تخلي واشنطن عن دعم حل الدولتين وعدم الممانعة بالتوصل إلى أي حل آخر يرضى به كلا الطرفين، الأمر الذي شكل هدية كبرى لسياسة الحكومة الصهيونية، ووضع قيادة السلطة الفلسطينية أمام مأزق كبير، وهو سقوط مدوٍ لخيارها السلمي الذي قام في الأصل على أساس الرهان على الموقف الأميركي.
لذلك فإن الشعب الفلسطيني وقواه الحية ليس أمامهم من خيار، للحفاظ على الحقوق وإحباط مخطط تصفية القضية الفلسطينية، إلاّ العمل على بلورة اطار وطني تحرري يضم كل من هو مؤمن بخط المقاومة المسلحة لتحرير فلسطين، ولا يريد أن يفرط بالحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني، وهذا الإطار وبهذا المضمون هو السبيل الحقيقي لاستعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية الفعلية، وانتزاع زمام المبادرة للنهوض بالنضال الوطني التحرري، واستنهاض الشعب الفلسطيني في كل أماكن تواجده، وإعادة إحياء التضامن العربي والإسلامي والدولي إلى جانب القضية الفلسطينية، ونضال الشعب الفلسطيني.
من هنا فان الخروج من حالة التشرذم والمراوحة في المكان، والعمل على التصدي للهجوم الصهيوني المتمادي على الشعب والأرض الفلسطينية، على حد سواء، إنما يكون بالاقتناع بعقم الرهان على الحلول السلمية مع المحتل الصهيوني الغاصب، وعدم التردد بالمسارعة للعمل على أخذ زمام المبادرة لإعادة بناء اطار وطني فلسطيني تحرري قادر على قيادة كفاح المقاومة والانتفاضة ضد العدو.
عن الوطن القطرية

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط