كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

سقوط مدوي ل"نتنياهو"

سقوط مدوي ل"نتنياهو"

تاريخ النشر: 2023-04-10 | 07:32

من كان يصدق يوما ان دولة الاحتلال، التي كانت تردع العرب، وتسبق أفعالها كلامها، وتشن الحروب، وتقتل وتبطش هنا وهناك، أصبحت لا تقدر على الرد كما كانت سابقا، وتستخدم عبارة الضعفاء: "سنرد في المكان والزمان المناسبين"، بل وفي غضون شهرين تتسبب المقاومة بانخفاض شعبية "نتنياهو" من 32 مقعدا الى 20 حسب أخر استطلاع رأي جرى في كيان الاحتلال.

"نتنياهو" الان جريح، ومشنقة الفساد بانتظاره، ووارد جدا ان يقوم باي عمل عدواني، لاسترداد شعبيته والافلات من حبل المشنقة، لكن ايضا هنا قوته مقيدة، وليست على اطلاقها، والخيارات لديه ضئيلة، فما عادت الامور كالسابق، حتى ان جمهور الاحتلال اعطوه 27% فقط بقدرته على توفير الامن ، فيما قال 60 % بعدم قدرته على توفير الامن.

 ما جرى ويجري في  كيان الاحتلال وساحة الضفة الغربية، وغزة ولبنان وسوريا، لا بد له من تحليل عميق وفهم صحيح، حتى نستطيع ان نخرج بقراءة سليمة، علها تستطيع ان تحلل مكونات وتداعيات الاحداث المتصاعدة، وهل ستسفر عن انتفاضة ثالثة، تمتد اقليميا ودوليا، أم هي بين هذا وذاك!؟ أم انها ستدفع "نتنياهو" لخطوة استباقية ويقوم بالضرب ولو موضعيا، فكل الاحتمالات واردة، وكل له وجاهته.

ان تحرك "نتنياهو" وقام بضرب غزة، فان جبهته الداخلية في الوقت الحالي لا تتحمل، ان تضرب تل ابيب، وان ضرب لبنان، ايضا الرد سيكون قوي جدا، فليس امامه سوى ضرب سوريا ضربات موضعيه وقد يزيد منها، وهي لن تقدم في شعبيته كثيرا، كون سوريا يجري ضربها من حين لآخر وقبل "نتنياهو"، وهنا سبب تقلص خياراته ومحدوديتها.

قد يقول قائل ان ليس المقاومة وحدها من اضعفت "نتنياهو"، فاحزاب الاحتلال سواء بالحكومة او المعارضة في حالة تنافر والعلاقات فيما بينها، تعتبر الاكثر حساسية منذ نشأتها، فالعلمانيون يخشون استلام المتدينين لزمام الحكم وتغيير طابع كيانهم من دولة ديمقراطية الى دولة دينية، وامريكا تدعم العلمانيين، و"بن غفير" و"سيموريتش"، سيطرا على "نتنياهو" وابتزاه، وحالات من التناقضات المتصاعدة التي يطول شرحها، وسبر غورها.

لا يخفى على أحد ان المقاومة قد حققت عدة اهداف في الجولة الاخيرة، فرد "نتنياهو " على اطلاق الصواريخ من غزة ولبنان كان باهتا، وليس بالمستوى المعهود من الردع والبطش، وهو ما يعني قراءة صحيحة لواقع الاحتلال من قبل المقاومة، بعيدا عن الارتجال والعواطف وسوء التقييم والتخطيط.

تاريخيا، كان لا يستقيم أي أمر للطرف الضعيف حتى لو كان صاحب حق، فكيف لضعيف، ان يحقق مكاسب او قدرة على الحراك والمناورة؟! ولذلك رأينا كيف ان المقاومة  جمعت، وحققت قوة متمثلة بوحدة الساحات، وعدم اعطاء الاحتلال مكسب الاستفراد بها واحدة واحدة، هذا عدا عن التطور النوعي والكمي في نوعية السلاح الذي تمتلكه المقاومة، وما تتمتع به الان من معنويات تناطح الجبال، وتراكم القوة المتواصل.  

حتى تتواصل هزيمة "نتنياهو" بات المطلوب الان من الفلسطينين، ان يتوحدوا ضمن برنامج وطني موحد في هذه المرحلة الحساسة، وترتيب البيت الفلسطيني ليس بالامر العسير، وهو فقط بحاجة لتصفية النوايا، والانطلاق قدما بخطط تكتيكية واستراتيجية، قابلة للتحقق، والشعب الفلسطيني أثبت انه لا يبخل، ولديه طاقات خلاقه وقدرات لا تنضب تستطيع تحقيق مكاسب على المحتل من خلال الضرب في نقاط ضعفه وهي كثيرة جدا، لمن أجاد قراءة التفاعلات الداخلية في الكيان بالشكل الصحيح.

 الاحتلال، ليس قدرا، كونه ضد طبائع الاشياء والحوادث، لا يمكن الرضوخ له، والا لفسد الكون، ومن هنا فان من البديهي وطبائع الامور ان يقاوم الشعب الفلسطيني، وهذا يعرفه قادة الاحتلال، لكن الطغاة عبر التاريخ كانوا لا يستقون العبر، ويكابرون ويصرون على المزيد من البطش، و"نتنياهو" واحد من هؤلاء الطغاة.

لا يخفى على أحد ان حركة المستوطنين، باتت أخف واقل من السابق في طرق الضفة الغربية، بفعل تكرار عمليات المقاومة، وفي حال استمرارها وتصاعدها قد تصل الامور الى حد يشعر فيه المستوطنون ان هناك ثمن باهظ يجب ان يدفعوه لمواصلة استيطانهم، وعندها يبدؤوا يفكروا بالرحيل.

خلاصة الامر، سيسقط "نتنياهو" كونه لا يوجد احتلال خلد عبر التاريخ، بل ان جميع الاحتلالات والطغاة تم كنسهم لمزابل التاريخ، والاحتلال ليس بخارج عن السياق التاريخي، وتوجد قواعد وسنن للحياة لا انفكاك منها، والتي قضت بزوال الغريب الطارئ، وبقاء الاصيل المتجذر.

لا حل للمزيد من الضحايا والحروب والخراب والدمار، سوى رحيل المستوطنين الى دولهم وبلدانهم الاصلية التي اتو منها، ومحو غسيل العقول الذي تعرضوا له، من قبيل ان هذه أرض الميعاد والاجداد، وانها أرض بلا شعب، لشعب بلا أرض.

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط