كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

سكارى "السلام" لا تُقبل نصائحهم

سكارى "السلام" لا تُقبل نصائحهم

تاريخ النشر: 2018-11-11 | 12:28

أقصى ما تسعى له قيادة حركة فتح اليوم هو أن تعود المفاوضات بينها وبين حكومة الاحتلال، ذلك أن القيادة التي أفرزها المؤتمر السابع في حركة فتح قد نحت كل الخيارات جانباً وأبقت على خيار المفاوضات الذي يقودها إلى سلام وتصالح "تاريخي" مع الاحتلال، وهذا في وعيهم سيشكل الانتصار الحاسم وينهي الصراع القائم منذ أكثر من سبعين عاماً!!.
أما على الصعيد الداخلي الفلسطيني فإن هذه القيادة التي شكلت وفق ما يهوى الرئيس ويرغب، لا تؤمن بالشراكة السياسية مع المجموع الوطني الفلسطيني، ولعل أخطر ما ارتكبته هذه القيادة من أخطاء يتمثل في سعيها لتفكيك منظومة العلاقات الوطنية من خلال الإصرار على سياسات التفرد والاقصاء داخل منظمة التحرير، وحتى داخل حركة فتح نفسها التي صار انقسامها جلياً بعد المؤتمر السابع، حيث تم إقصاء وتهميش عدد من الرموز والقيادات البارزة في الحركة.
وفي داخل منظمة التحرير فيكفي الإشارة إلى عدد الشخصيات التي جرى إقصاؤها بشكل واضح، وغياب عدد من الفصائل الأساسية داخل المنظمة ومقاطعتها لاجتماعات المجلس الوطني ثم المجلس المركزي في دلالةٍ واضحة على عمق الأزمة التي أصابت المنظمة بسبب سياسات قيادة حركة فتح وهيمنتها على مؤسسات المنظمة وتفردها في القرار.
قيادة "فتح" لا تحترم قوانين المنظمة ولا ميثاقها ولا لوائحها الداخلية، ولم يعد واضحاً مدى صلة المنظمة باسمها ودوافع تأسيسها، وهي تتقدم بشكل سافر لبرامج وأنشطة التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي، وترعى لقاءات "السلام" مع الأحزاب والقوى الصهيونية، بل تقوم المنظمة وحركة فتح نفسها بالمشاركة في مؤتمر الأمن القومي الإسرائيلي، الذي ينعقد سنويا لوضع التصورات والرؤى الخاصة بضمان استمرار وجود إسرائيل وشرعنة وجودها وتوسيع علاقاتها مع مختلف دول الإقليم والعالم.
كل هذا يجري في ظل رفض قيادة "فتح" الجلوس إلى طاولة الحوار الوطني، والتعنت في تحقيق المصالحة، والإصرار على فرض أجندة قيادة الحركة ورئيسها على الكل الوطني وصولاً لفرض مشروع أحادي لا يحظى بدعم ولا اجماع حتى داخل حركة فتح نفسها. مشروع يقوم على الاعتراف بـ"إسرائيل" كدولة جارة على مساحة 78% من أرض فلسطين التاريخية.
حركة فتح التي تقاطع كل الأنشطة والفعاليات الوطنية ولا تشارك أحداً ، وتبتعد عن الحراك الوطني الجاري تحت عنوان مسيرات العودة وكسر الحصار، وتصر على فرض العقوبات الظالمة ضد قطاع غزة، ويتلذذ قادتها بمعاناة غزة وجوعها وأمراضها وفقرها وأزماتها المتلاحقة مبررين ذلك بوجود حركة حماس وسيطرتها على غزة! بينما يغيب عنهم السؤال الأهم وهو: ما الذي أدى إلى سيطرة حماس على القطاع؟
أليست تلك القرارات الغبية التي أطلقها قادة فتح المتحكمون في السلطة والحكومة والمنظمة عندما أصدروا تعليماتهم للموظفين في مختلف القطاعات الحكومية بالجلوس في بيوتهم وعدم الذهاب إلى عملهم في العام 2007 وطالبوا الموظفين آنذاك أن يلتزموا بالشرعية؟!!
الشرعية التي صارت عنواناً لقتل غزة ومحاصرتها وإغراقها في الأزمات!! .. الشرعية التي باتت وسيلة لقطع كل حبل يمتد لإغاثة غزة ومساعدتها ودعمها!!..
الشرعية التي غدت وسيلة لمنع غزة من تحقيق أي إنجاز بفضل صمودها وقوة وبسالة عزيمتها في التصدي للمشروع الصهيوني وللمؤامرة الصهيوأمريكية على القدس وحق العودة وقضية اللاجئين وكل الثوابت الفلسطينية.
مشروع قيادة "فتح" الحالية يمضي ليغرق في السراب، وهو يدور من فشل إلى فشل.
إن من المؤسف أنهم لم يدركوا بعد عمق فشلهم، أو يحاولون تعميق الشرخ بينهم وبين مختلف المكونات الوطنية، فالناطق باسم حركة فتح عاطف أبوسيف يوجه نصيحة لحركة الجهاد الإسلامي داعياً إياها لأن تستيقظ!!.
غريب أنت يا عاطف، فهل تعتقد أن ثمة من يثق بك وبقيادتك فيسمع لنصائحك وأنتم الغارقون السكارى في وهم تحقيق "السلام"، الهائمون في الزمن الإسرائيلي.
نصيحة لك يا عاطف بأن تصحو من سباتك، وتعود إلى رشدك لتدرك ماذا جنت أيديكم من خراب؟!.

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط