كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

سكاي نيوز: ماذا يعني "تعويم" الجنيه المصري؟

سكاي نيوز: ماذا يعني "تعويم" الجنيه المصري؟

تاريخ النشر: 2016-11-03 | 12:08

أمد/ القاهرة - سكاي نيوز عربية: بعد انتظار دام عدة أسابيع، قرر البنك المركزي المصري، الخميس، تحرير سعر صرف الجنيه، في خطوة كانت متوقعه لكثيرين.

ومنذ الإعلان عن اتفاق المبادئ بين مصر وصندوق النقد الدولي بشأن قرض بقيمة 12 مليار دولار على مدى 3 سنوات، والسوق المصرية والمتعاملون مع مصر ينتظرون تنفيذ أحد شروط هذا الاتفاق، وهو "تعويم الجنيه" المصري.

فماذا يعني تعويم العملة الوطنية لأي بلد؟ وما أثره على الاقتصاد الكلي وعلى عامة الناس في تفاصيل حياتهم؟

"التعويم" أداة من أدوات السياسة النقدية للدول، تستخدم فقط مع العملات التي تحدد الحكومات قيمتها، ولا تكون متروكة لعوامل أخرى.

ويختلف التعويم عن "انخفاض قيمة العملة"، الذي تحدده السوق المفتوحة على أساس العرض والطلب.

والتعويم عكس الربط، فالعملات المربوطة مقابل عملة رئيسية أو سلة عملات يتم تعويمها من خلال "فك" الربط جزئيًا أو كليًا.

أما انخفاض قيمة العملة فعكسه ارتفاع قيمتها، كما يحدث للعملات الرئيسية في الأسواق الحرة مثل الدولار الأميركي أو اليورو أو غيرها؛ إذ ترتفع قيمة تلك العملات أو تنخفض في السوق حسب العرض والطلب، وقوة أساسيات الاقتصادات التي تمثلها، وتصرفات المضاربين في أسواق العملات.

وعلى سبيل المثال، تربط الصين عملتها الوطنية (اليوان) بسلة عملات وبالدولار الأميركي بالأساس، وتتعرض لضغوط من الغرب لفك هذا الارتباط وترك عملتها لترتفع قيمتها أو تهبط على أساس عوامل السوق، وهو ما يعني أن "تعوّم اليوان".

وبالفعل، لجأت الصين مؤخرًا إلى تعويم عملتها مقابل الدولار، ردًا على انتقادات خلال الحملة الانتخابية الرئاسية الأميركية لسياسات الصين النقدية وتأثيرها على التجارة مع أميركا.

حالة مصر

المثال الأبرز الآن هو حالة مصر، التي يعاني اقتصادها من صعوبات جمة والمضطرة لإجراء إصلاحات اقتصادية لمواجهتها.

فالحكومة المصرية كانت تربط عملتها (الجنيه) بالدولار عن سعر ثابت هو السعر الرسمي في البنوك، لكن نقص العملة الأجنبية يجعل سعر الدولار في السوق السوداء أعلى بكثير.

وهكذا تثبت الحكومة قوة عملتها الوطنية بالربط، وتخفض السوق السوداء قيمة العملة عبر رفع سعر الدولار مقابلها لتلبية طلب المستثمرين على الدولار، الذي لا يتوفر لهم عبر السوق الرسمي.

ولمواجهة زيادة تجارة الدولار في السوق السوداء قرر البنك المركزي المصري (المنوط به سياسة الحكومة النقدية) تفعيل أداة التعويم وفك ربط الجنيه المصري بالدولار جزئيًا، ليعومه بنسبة 14 في المئة في مارس الماضي.

ورغم تحسن البورصة المصرية ورد الفعل الإيجابي في السوق، إلا أن السوق السوداء عادت لتنشط أكثر من السابق ما جعل الجميع يتكهن أن الحكومة ستقرر مزيدا من التعويم الشهر الماضي.

ورغم أن ذلك لم يحدث، إلا أن الأسواق كلها بانتظار قرار التعويم كجزء من الاتفاق مع صندوق النقد الدولي.

"تأثير التعويم"

من شأن تعويم الجنيه المصري أن يقلل الضغط على البنك المركزي فيما يتعلق بحجم احتياطيات العملة الأجنبية فيه، لكن هذا العامل في الاقتصاد الكلي ليس مهما كثيرًا، وإنما الأهم أن انخفاض قيمة العملة الوطنية نتيجة التعويم سيؤدي إلى زيادة الصادرات.

فالمنتجات المصرية ستصبح أرخص كثيرًا في الأسواق الخارجية (لأن الجنيه المصري انخفضت قيمته كثيرًا مقابل الدولار واليورو وغيرهما) ومن ثم تصبح أكثر تنافسية.

وفي المقابل ستصبح الواردات أغلى كثيرًا، ومن ثم سيصعب على المصريين شراء الكثير من السلع المستوردة لارتفاع أسعارها بشدة وهذا بالتالي سيزيد من استهلاك السلع المحلية، ويزيد من النشاط الاقتصادي الداخلي.

لكن اختلال ميزات الصادرات والواردات يؤدي غالبا إلى ما يسمى "تضاعف الطلب الجمعي"، وهو ما يؤدي بدوره إلى ارتفاع معدلات التضخم، وذلك طبعا بالحسابات النظرية وفق "كتب الاقتصاد".

لكن يضاف لذلك أن نسبة "الاقتصاد الموازي" (أي ما هو خارج الكتاب) في مصر تكاد تساوي نسبة الاقتصاد الرسمي، ما يعني أن معدلات التضخم الحقيقية ستكون أعلى بكثير مما يسببه تضاعف الطلب الجمعي، وقد يعني ذلك مزيدا من الضغوط على الطبقات الفقيرة.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط