كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

سكرات موت ام الوطن

سكرات موت ام الوطن

تاريخ النشر: 2018-04-28 | 17:18

الاوطان و الامم لا تورث من غزاة و مستعمرين ,,, بل يحررها دماء ابناءها ,, فالغزاة لا يرحلون طوعا الا عندما يصلهم اليقين ان خلفهم من هو اشد ولاءا من جيوشهم ,, و حالتنا الفلسطينية نموذج صارخ لقدرة الاحتلال على التحايل لتغيير مسار حركتنا الثورية من نضال و دماء الى جلسات من المفاوضات الطويلة باكورة انتاجها الأعلاء من قيمة التنسيق امنى و جعله ثقافة عامة تتوارثها الاجيال ,,

التنسيق الامنى منح عباس ,, القدرة على اصدار تصريح الدخول الى الاراضى المحتلة لمن حالفه الحظ و نال رضا "محمود عباس " فى اعتماده عضوا فى المجلس الوطنى كي يكتمل مشهد الدمار و الخراب ,, و ما كان لهذا الاجتماع ان يلتئم الا بعد ان تلاقت الرغبات بين عباس و اسرائيل ,, فلكل منهم لديه دوافعه و مخاوفه ,, اسرائيل تعلم ان السلطة باتت كيان لا يعجب الفلسطينيون و ان مسألة انتقال سلسل للسلطة حال رحيل عباس ضرب من الخيال ,, لذا كان لابد من استغلال التغييرات فى اصول قواعد اللعبة السياسية فى المنطقة , و محاولة البناء عليها ,, فاسرائيل لم تعد تلك الدولة العدو التى تنتهك القانون باحتلالها ارضا و شعبا عربيا , و لم يعد من المحرمات زيارة وفدا عربيا الى اسرائيل بهدف الاطلاع على ثقافتها ,, و المطالبة بالتحاور مع مجتمعها المدنى فى قضايا انسانية اصبح يلقى الدعم من الانظمة الحاكمة ,, هذا التغيير لم يأتى من فراغ بل نتاج جهد و عمل شاق قام به الاسرائيليون و غياب تام للكل الفلسطينى ,, فمثلا الرئيس عباس منذ توليه سدة الحكم انتابه وهم استلام وطن و شعب قامت اسرائيل بترويضه ,, و ما عليه الا ان يدخل برجله اليمين الى مقر الحكم و استلام السلطة و المال لذا فهو من استغل حالة الانقسام ليتفرد بالحكم المطلق ,, و لف بلاد العالم طولا و عرضا كى يساعد ابناءه فى جمع الثروات ,, و الوشاية هنا و هناك ضد خصومه بغرض اشغالهم دون مراعاة لابسط القواعد الاخلاقية و الوطنية ,,, تلاقى الرغبات منح اسرائيل المساهمة فى تدمير اكبر معقل بامكان الفلسطينيون ان يجلسوا بداخله ,, فعملت على تشجيع عباس و زمرته على استغلال هذا التوقيت الذى من الممكن ان لا يتكرر للتخلص من كل من بامكانه افساد المستقبل ,, و مقاسمتهم المناصب ,, فجرت الامور على غير العادة بتوجية الدعوات خارج كل سياق معمول به او حتى ما تم الاتفاق عليه سابقا "بيروت و القاهرة " , دعوات حضور كاذبة و معها تفسيرات مخجلة ما بين مواجهة تحديات المرحلة و ضح دماء جديدة و خطورة مواقف ترامب تجاه قضيتنا التى تتطلب منا العمل على ضرورة تجديد الشرعيات فى منظمة التحرير ,, حالة من المرض و الطمع طغت على بقايا تلك الهياكل ,,

طريقة التعامل العباسية مع المشاريع الوطنية مشبوهه ,, فمنظمة التحرير و على عللها المتراكمة و اهماللها خلال الفترة السابقة ,, كانت الحصن الجامع للكل و لو بالاسم ,, اما اليوم حصرت المنافسة بين طيف و لون واحد من المواليين لعباس بعد ان اعطى لنفسه الحق بتحديد من لهم الحق بالحضور و شطب عضوية الكثيرين ,, الواقع لا يحتاج الى تجميل و تجديد الشرعيات لا يتم فى غرف مغلقة ,, بل بالخروج للناس و اعلان الانتخابات او بقاء الحالة على ما هيا عليه ,,املا فى ان قادم الايام يمكن الاجيال فى اصلاح ما افسدته تلك الزمرة الفاسدة ,,

الشعب الفلسطينى مسالم و يحترم تاريخ قادته حتى مع تيقنه من فسادهم ,, فتاريخيا لم يخرج الفلسطينيون يوما مطالبين عباس بالتنحى برغم انتهاء ولايته و استمراره فى اغتصاب السلطة , و لم يطالبوا بمحاسبته على فشله , حتى حين تمت المصالحة على الورق توافقت عليه الفصائل و جددت له الولايه كرئيسا و منحته الحق فى تعيين رئيس وزراء ,, اذا ما هى الشرعية التى يرغب فى تجديدها , و ما هى طبيعة المواجهة مع مواقف ترامب فهل يعقل ان نواجهه و نحن منقسمون حتى داخل اطار و مؤسسات منظمة التحرير ,, التدليس والاكاذيب والمجاملات فى القضايا الوطنية سرعان ما يفضحها اول موقف ,,

يبدو ان الطريق الى عقد المجلس الوطنى سالك دون معيقات ,,و بنتائج محسومة مسبقا , بعد ان تم اختيار اسماء المشاركين بعناية خضعت لحسابات مصلحية مدروسة , ابناء و اخوان , مستقلون منافقون ,, مجلس عسكرى مزور ,, أحزاب بلا سند تجلس بجوار احزاب مشلولة و احزاب متناسخة لا تفتح فمها إلاّ لتشكو قلة الحيلة و طلب المعونة , و تغييب قواعد و اسماء كبيرة وازنة تمتلك شعبية بامكانها ان تساهم فى اثراء مكانة القضية الفلسطينية ,, و لكننا فضلنا الدخول فى نفق طويل يصعب علينا اى محاولة لاحقه للخروج و نحن نواجه الخسائر تبدأ بالانفصال التام بين شطرى الوطن و تنتهى بانتهاء كل المؤسسات الوطنية لتكرر رحلة العذاب من جديد .

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط