كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

سلاح "الصندوق القومي" ضد "إرهاب" ليبرمان!

سلاح "الصندوق القومي" ضد "إرهاب" ليبرمان!

تاريخ النشر: 2017-04-18 | 04:22

كتب حسن عصفور/ في 16 مارس (آذار) 2017، أعلن وزير حرب دولة الكيان الاسرائيلي أفيغدور ليبرمان، أن "الصندوق القومي الفلسطيني منظمة ارهابية محظورة".

واستند ليبرمان في قراره بدفع الصندوق مرتبات شهرية للأسرى الفلسطينيين وعائلات الشهداء، "وبالتالي دعم الأعمال العدائية ضد إسرائيل".

قرار ليبرمان، ليس اعلانا صحفيا، او تصريحا "إنفعاليا"، كما يعتقد البعض، بل هو بداية نحو حرب حقيقية ليس ضد الصندوق القومي فحسب، بل اساسا ضد منظمة التحرير، وما كشفته وسائل الإعلام العبرية، من أن صدور القرار عن وزارة الجيش سيحفز السلطات الإسرائيلية على اتخاذ "إجراءات قضائية بحق الصندوق داخل اسرائيل وخارجها"، وذلك بهدف ضبط ومصادرة ممتلكاته وأمواله.

حسنا فعلت الرئاسة الفلسطينية في بيانها الذي صدر ردا على أقوال ليبرمان، وأعادت التذكير أن "الصندوق القومي" هو جزء من منظمة التحرير التي وقعت الاتفاقات..حيث قالت الرئاسة في بيانها: "نرفض هذا القرار رفضا تاماً، ونطالب الحكومة الإسرائيلية بمعالجة هذا الامر فورا، والتراجع عنه؛ لأن ذلك سيؤدي إلى نسف أسس الاتفاق والعلاقة القانونية مع إسرائيل".

كما دعت الرئاسة الفلسطينية دول العالم كافة إلى رفض هذا الإعلان حفاظا على اتفاق (اتفاق أوسلو)الذي رعته الولايات المتحدة والعالم بأسره.

ليبرمان، لم يقف فقط امام ما قاله، بل بدأت دولة الكيان في مخاطبة المؤسسات المالية العالمية لمحاصرة "أموال الصندوق القومي"، وقامت بعمل "خطوات فعلية" نحو تطبيق "الأمر الليبرماني"، ما يمثل تهديدا حقيقا للصندوق القومي، أموالا وممتلكات، خاصة محاولة دولة الكيان استغلال "فوبيا" غربية من الارهاب الداعشي، ولذا فالتهديد الاسرائيلي لمحاصرة الصندوق القومي انتقل عمليا من "القول الى الفعل"..

البيان الرئاسي الفلسطيني تحدث عن "اساس العلاقة" بين منظمة التحرير ودولة الكيان ضمن الاتفاقات الموقعة منذ العام 1993، وهي كلها باسم منظنة التحرير والصندوق القومي جزءا منها..ولكن ما الذي حدث منذ إصدار ذلك البيان الذي طالب العام لرفض "الاعلان الليبرماني"..

من حيث المبدأ، كان يجب أن تواصل الرئاسة الفلسطينية حربها السياسية على اعلان ليبرمان، وتنقل المسألة الى فتح باب "جرائم حرب" و"ارهاب دولة اسرائيل"، وأن تضع أسسا واضحة لتحديد المعركة، ما قبل الاتفاقات الموقعة وما بعدها، حيث أن منظمة التحرير التزمت بكل الأسس التي وقعت عليها، وأن نضالها العام انتقل من مرحلة الكفاح المسلح الى مرحلة المواجهة الشعبية للجرائم الاسرائيلية..

تحديد أسس المواجهات ليس عملا أرشيفيا، بل هو جزء الضرورة لكشف حقيقة الارهاب الاسرائيلي ليس ما قبل الاتفاقات فقط، بل كل ما حدث جرائما رسمية معترف بها منذ ما بعد توقيع الاتفاقات، والتي بدأت بمجزرة الخليل عام 1994 وما تلاها من اغتيالات فردية وجماعية..

إن اعادة الرئاسة الفلسطينية تذكير العالم بجرائم حرب دولة الكيان، مستخدمة العدوان الشامل على الضفة والقدس وقطاع غزة عام 2000 بعد قمة كمب ديفيد، كعقاب عسكري لرفض القيادة الفلسطينية صفقة تهويد الضفة والقدس المعروفة باسم "مشروع كلينتون"، وما تخللها من حصار لرئيس دولة فلسطين فاغتياله واغتيال قيادات فلسطينية بارزة، مرورا بحروب ضد قطاع غزة، وما حدث بها من ارتكاب جرائم حرب اعترف بها "تقرير غولدستون" عام 2008..

والعودة لاتفاق غولدستون كوثيقة  كشفت جرائم حرب دولة الكيان، وهي أحد أهم الوثائق التي تم الاعتراف بها دوليا، وهنا لا يعيب الرئاسة أت تعترف بخطأ الرئيس عباس في وقف التعامل معه، ولتجد لها ذريعة ما بأنها استجابت لنداء الادارة الأمركية من "أجل منح فرصة للسلام"..وليس ضارا أن يتم الاستناد الى تقرير "الأسكوا" الأخير رغم سحبه من قبل غوتيريش لكن ما به يقدم خدمة سياسية هامة لفضح الطابع الحقيقي لوجه الكيان..

الحرب على ارهاب ليبرمان ودولة الكيان يجب أن تتحول الى "آلية تنفيذية" متواصلة"، ولا تكتفي ببيان صدر كرد فعل، وأنتهى الأمر، خلافا لموقف دولة الكيان التي بدأت بالفعل القيام بخطوات تنفيذية لتطبيق قرار ليبرمان..وخاطبت مؤسسات بعضها بدأ دراسة ذلك جديا!

الأسلحة بيد الرئاسة الفلسطينية أقوى كثيرا من أسلحة الارهابي ليبرمان لمواجهة حربه ضد التاريخ الفلسطيني، من خلال ملاحقة الشهداء والأسرى ووصم مسار الثورة الفلسطينية بالارهاب..

اعلان الرئيس عباس، بأن استمرار دولة الكيان بالعمل وفق ذلك الأمر يعني لنا الغاءا رسميا لكل الاتفاقات الموقعة، ويبدأ بسحب الاعتراف المتبادل رسميا وعمليا، والانتقال فورا الى مرحلة اعلان دولة فلسطين..ومنها اعادة فتح ملف تقرير غلدوستون بعد الاعتذار للشعب على "الخطيئة العباسية" لوقف مفعول التقرير في حينه..

الاكتفاء بيان 16/ 17 مارس (آذار) الماضي لا قيمة له، بل ربما لم يعد يتذكره أحد..

مواجهة الارهاب الاسرائيلي ضد الصندوق القومي هو مواجهة مبكرة لحماية منظمة التحرير، لو هناك قرار بحمايتها وليس غير ذلك..الصمت أو الكسل أو التباطئ هو وجه آخر لتمرير مؤامرة حصار منظمة التحرير وتاريخ الثورة والشعب الفلسطيني!

ملاحظة: الحركة الشعبية الفلسطينية في الضفة والقطاع والشتات مع الأسرى ضد الجلاد، تكشف أن الطاقة الثورية لم تنضب، بل تحتاج لمن يفجرها حماية للمشروع الوطني ودفاعا عن مسار شعب للتحرر والاستقلال من احتلال هو الأطول..

تنويه خاص: ترامب فضح سرا مخفيا أن اردوغان قايض "رضا امريكا" بما يفعل مقابل خدمات تجسسية ضد سوريا..تركيا واسرائيل قامتا بذات الدور..شكرا رجب وشكرا لمن شكرك على كشف عارك!

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط