كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"سلاح قطاع غزة للمقاومة ام للمساومة"!

"سلاح قطاع غزة للمقاومة ام للمساومة"!

تاريخ النشر: 2020-01-29 | 04:33

كتب حسن عصفور/ لم يعد هناك ضرورة للتنقيب عن تفاصيل "النكبة السياسية الجديدة"، التي قدمها الرئيس الأمريكي في خطته يوم 28 يناير 2020، ليضاف الى أيام السواد في تاريخ مسار القضية الفلسطينية، حيث قدم فلسطين الوطن والأرض هدية عملية الى الفكر الصهيوني، الذي تخلص اغتيالا جسديا وسياسيا من اتفاق إعلان المبادئ 1993 الذي جسد بأن الضفة الغربية وقطاع غزة فلسطينية ولاية ونظاما بالتعاون مع الفكر اليميني الفلسطيني، ومتطرفين خدموا أهدافا تم صياغتها في مناطق أخرى.

منذ يوم 29 يناير 2020 مرحلة تاريخية جديدة بدأت، تهويد غالبية فلسطين والقدس أرضا ومقدسات، وأصبح المسجد الأقصى "وديعة" عند الأردن ولكنه تحت السيادة اليهودية الإسرائيلية، الصلاة به لمن يثبت "حسن السيرة والمسار".

وللبعض الفلسطيني فاقد الذاكرة، نؤكد أن الشهيد الخالد قاد أطول مواجهة عسكرية مع العدو المحتل، بعد قمة كمب ديفيد 2000، التي عرض خلالها الرئيس الأمريكي بيل كلينتون خطة تمنح الفلسطينيين 95% من الضفة والقدس وقطاع غزة، موحدة بلا أنفاق ولا كباري، لكنها تحرم الدولة الفلسطينية من "السيادة على 16 مترا" في البراق بالقدس، بحجة أنها بقايا الهيكل، فكان الموقف التاريخي أن القدس مقدسة وسيادتها فلسطينية خالصة.

كي لا يسمح المساس بسيادة الأمتار الـ 16 كان المعركة الكبرى، مئات الشهداء تقدمهم المؤسس الخالد ياسر عرفات، الذي اختار المعركة على التخاذل، وهو يدرك يقينا مصيره الشخصي، لكنه أعلن أن مصير الهوية الوطنية للأرض والمقدسات هي المعركة المفتوحة.

اليوم أعلن ترامب خطته السياسية لخريطة اذابة فلسطين الأرض والمكان والهوية، بحضور راس الطغمة الفاشية الحاكمة في تل أبيب نتنياهو الفاسد العام، والذي لن يبقى طويلا قبل أن يذهب الى حتمه السياسي، ولذا لم يعد هناك مجال للتفكير أو الاعتقاد أنها قد تحمل "مفاجآت"، بل ربما كانت أكثر سوادا سياسيا مما تصور من راهنوا على تعديل ما أو تصحيح ما.

لم تتجاهل خطة ترامب قطاع غزة، فتم تمييزه ببعد كياني خاص موسع المساحة باتجاه النقب، محسن اقتصاديا عبر مشاريع متطورة تفتح الباب لخلق رخاء اقتصادي لسكانه، لكنها أوضحت أن ذلك سيكون مقابل السلاح المخزون فيها.

ولأن الخطة لم تتجاهل السلاح الغزي، علينا أيضا عدم تجاهله ما دام هو جزء من الخطة كبند للتصفية وثمنا للانفصالية، ما يفرض البحث العملي لأن يكون أداة لخدمة المعركة الوطنية قبل التصفية المرتقبة.

قطاع غزة، وفقا لقيادات فصائلية، خاصة حماس والجهاد، يملك كمية من السلاح المتطور والمتنوع، ويمكنه ان يخلق وقائع سياسية جديدة لو تم استخدامه، ويمنه ان يضرب قلب الكيان وكل مواقعه الحساسةـ ولذا يبدأ السؤال الفوري، هل يمكن أن يكون سلاحا لخدمة المواجهة الوطنية المفترض ان تكون وفقا لكل البيانات المعلنة رسميا، قبل البحث في أي موقف سياسي ردا على الخطة الأمريكية.

"سلاح غزة" قد يكون مفتاح "المواجهة الكبرى القادمة"، فهل سيكون فاعلا حيويا، ام سيتم تحييده ويصبح "لاعبا احتياطا"، للتهديد به وليس للعمل به، انتظارا لزمن تفاوض "السلاح مقابل الرخاء العام".

أي معركة يغيب عنها سلاح قطاع غزة، ستكون فاقدة لقاطرتها ويمكن أن تمثل رسالة سياسية لكل الأطراف وخاصة أمريكا وإسرائيل، ان الصفقة قابلة للتفاوض في جزء منها، وأن "سلاح قطاع غزة للمساومة وليس للمقاومة"...تلك هي المسألة!

ملاحظة: مناقشة ما يجب سياسيا هل هناك خطوات عملية جادة للرد على الخطة الأمريكية، في مقال قادم لو كان للعمر مكانا وبقية.

تنويه خاص: لو كان لي بنصح الرئيس عباس فعليه فورا سحب طلبه عقد اجتماع وزاري الجامعة العربية الطارئ...فالعنوان بات واضحا...أمريكا فازت بالجولة قبل الذهاب.. بالمناسبة لم يكن لائقا مشهد الخطاب الرئاسي ردا على الخطة، بدأ وكأنه "حصة تدريسية"!

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط