كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

سلاما .. يا د.سلام..!

سلاما .. يا د.سلام..!

تاريخ النشر: 2014-12-23 | 11:52

كتب حسن عصفور/ بات واضحا إلى درجة الإطلاق أن د. سلام فياض لن يكون رئيسا للحكومة الفلسطينية القادمة، التي ستأتي أثر لقاء الرئيس عباس وخالد مشعل في القاهرة بعد أيام، ما لم تحدث معجزة خارقة حارقة لعدم اتمام اللقاء، كل التصريحات الآتية من مصادر طرفي الأزمة الفلسطينية تؤكد أن د. فياض انتهت صلاحيته كرئيس للوزراء، ولم يعد الرئيس عباس متمسكا به إلى حد اعتقد البعض أنه تمسك سيدوم إلى أن تقبل حركة حماس بذلك الخيار، لكن استطاعت حركة حماس وبعض حركة فتح في النجاح لتحقيق رغبتهما المشتركة منذ اليوم الأول لمسلسل لقاءاتهما في القاهرة بعدم تسمية فياض..

الوضوح الأخير بالتخلي عن د.سلام لم يكن مفاجأة سياسية بالمعنى الحقيقي، فكل المؤشرات كانت تقول بأنه لن يكون رئيسا لحكومة انتقالية إن قررت كل من فتح وحماس الاتفاق، وتخلت كل منهما عن 'شروط غير معلنة' وانتظارا لتطورات إقليمية ، ووضوح معركة نيويورك ونتائجها العامة والرؤية الأمريكية للحل السياسي التفاوضي، عناصر عدة كانت تقف خلف عدم التوصل لتنفيذ الاتفاق، لكنهما استخدما تسمية رئيس الوزراء ذريعة لإخفاء حقيقة الخلافات، وللأسف الشديد فقد ساعدهما في ذلك بشكل أو بآخر د.سلام نفسه، عندما قرر في وقت سابق أن يعلن استقالته وتخليه عن المنصب كي لا يكون 'عقبة' لتنفيذ المصالحة، تمكن بعض الناس من 'تضليله' للبقاء وعدم اتخاذ الخطوة الضرورية لكشف 'خداع' التأخير، وما زالت أسباب د. فياض للاستمرار في موقعه غير معلنة، بعد أن اكتشف أنه يستخدم 'ذريعة للتضليل' لا أكثر، وارتضى المضي تقديرا لحساسية موقف سياسي ورئاسي قبل 'معركة نيويورك' كي لا يقال بأنه هرب من معركة أو ساعد في تقديم ذرائع لقوى غربية لاستخدام استقالته ضد التحرك السياسي الفلسطيني القادم..

تفسيرات وتقديرات سيتم الحديث عنها لاحقا، ولكن المؤكد أن الرجل تم تضليله لا أكثر ولا أقل، ونجح من ضلله في أن تكون نهايته بالطريقة غير اللائقة التي يتم الحديث عنها الآن، من قبل بعض أوساط حركتي حماس وفتح، بل إن بعض قيادات فتح تحدثت عنه بطريقة أسوأ من حديث حماس، بوصفه أنه كان 'العقبة' التي أخرت الاتفاق وكان عليه أن يستقيل قبل أشهر.. كلام يريد الهروب من مواجهة الحقيقة التي أعاقت التنفيذ، وكل فلسطيني يعرفها ويدرك أن سلام فياض لم يكن 'عقبة' ولا يحزنون، بل ذريعة لعدم كشف المواقف الفعلية لذلك، وللأسف أن فياض وافق على ذلك الاستخدام ، إلى أن وصلت حدا وكأنه شكل من الإهانة السياسية..

من حق الفصيلين أن يعترضا على أي اسم كان، ومن حقهما الاتفاق أيضا، ثم 'يجرجران الفصائل' الفلسطينية المكملة للصورة على الموافقة، ولكن ليس من حقهما التعامل مع الرجل بهذه الطريقة غير اللائقة،خاصة أنه ارتضى العمل ضمن تمنيات رئاسية وطلب محدد من رئيس السلطة وحده دون غيره، ولم يكن ذلك فعلا سريا بل أعلنه الرئيس عباس أكثر من مرة، بقوله بأنه يريد سلام فياض وأنه وحده صاحب تسمية الحكومة ورئيسها، وهو من يملك النعم واللا بذلك، كون الحكومة حكومته وتنفذ برنامجه السياسي، كلام يمكن لأي من الباحثين عن 'مجد' على أكتاف فياض العودة لقراءته مجددا.. وهذا ليس دفاعا عن فياض، فقد طالبته بوضوح وبمقال منشور بالاستقالة منذ أشهر، وكاد أن يفعلها الرجل، لكن هناك من ناشده بالأ يفعل ذلك تقديرا لحساسية المشهد السياسي.. وتراجع عن فكرته وموقفه.. وبرأيي أنه خسر كثيرا وكثيرا جدا بالبقاء في المنصب.. فلو فعلها لأصبحت مكانته أعلى بكثير وأكثر سموا سياسيا مما آلت إليه الأحوال لاحقا، وصلت لاتهامه الصريح من قبل أحد قيادات فتح بأنه من أعاق المصالحة الوطنية، بدلا من التقدير وتقديم الشكر له، بات هدفا سهلا لاتهامات هروبية من حقيقة من أعاق المصالحة وأسبابها الفعلية.. ولم يكن د. سلام فياض بالمناسبة واحدا منها إطلاقا، لكنه كان 'القشة' التي غطت الحقيقة..

انتهى دور د.سلام فياض في عرف طرفي الأزمة الوطنية.. ولكن هل انتهت مآزق الانقسام ونتائجه الكارثية.. وهل حقا سنجد تطبيقا فعليا لتوحيد جناحي الوطن، وتشكيل 'مؤسسة أمنية وطنية'، وهل سيعود المجلس التشريعي للعمل ومحاسبة كل من يستحق الحساب، هل سنرى وحدة 'الجهاز التنفيذي' في جسد السلطة الوطنية، وهل سيكون لمعبر رفح مكانة غير التي هي عليه.. هل ستتوحد رؤى حركتي فتح وحماس نحو العمل المشترك تفاوضا أو سياسيا لمواصلة هجوم الديبلوماسية.. كثيرا هي هل وهل وهل .. والأيام هي خير من سيجيب..

 

وقبل كل ذلك ننتظر رسالة تقدير للرجل الذي خسر كثيرا من وراء ارتضائه أن يكون 'قشة' إخفاء الحقيقة الانقسامية .. شكر وعرفان لمسيرته التي يفتخر البعض بها بإعادة بناء 'مؤسسات دولة'.. لنتعلم روح الفعل الإيجابي البناء  وليس سياسة  الهدم والسلام..

ملاحظة: صمت الفصائل الفلسطينية عن دعم 'ركاب من أجل الحرية' ضد المستوطنين وصمة عار سياسي..

 

تنويه خاص: كم سيبلغ عدد قوات الأمن الفلسطيني بعد تنفيذ 'اتفاق المصالحة' ومن رئيس أركانها ..سؤال استطلاعي لمن يرغب في التفكير أو الإجابة..

 

تاريخ : 16/11/2011م  

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط