مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

سلامهم بالقوة يعني الإستسلام

سلامهم بالقوة يعني الإستسلام

تاريخ النشر: 2025-06-22 | 11:38

الضربة الامريكية لإيران كانت متوقعة والإنتظار كان حتى يتم تجهيز متطلبات الضربة، وقد أشرنا سابقا حول ذلك وقلنا قرار الضربة إتخذ والمسألة كانت مسألة وقت لا غير، وان كل ما يقولونه أمريكيا وأوروبيا هو حديث شكلي، الإيراني بالتأكيد كان يعرف ذلك، بل إن الروس ابلغوا الايرانيين بموعد الضربة، ومهما كانت نتائج الضربة، يبقى السؤال المهم، ماذا ستفعل إيران؟!

الأمريكي واضح يريد تثبيت فكرة تفكيك المشروع النووي الإيراني، وإعتبار ضربه للمنشآت النووية نقطة وانتهى، ويريد عودة الإيراني للمفاوضات بحيث يستكمل شروطه وشروط نتنياهو، والرئيس ترامب يهدد بالعودة لقصف الداخل الإيراني اذا لم تذعن للجلوس لطاولة المفاوضات، لان السلام الذي يبحث عنه الرئيس ترامب، هو السلام بالقوة

إذا خيار طهران صفري، فإما ان تذهب مرغمة للمواجهة وهذه المرة ليس مع الإسرائيلي وحده وإنما بجانبه الامريكي، او توافق على دعوة السلام وفقا للشروط الامريكية والاسرائيلية

طهران يبدو انها حسمت امرها وبالتأكيد سترد على الأمريكي ومهما كانت النتائج وكل من بعتقد ان إيران الثورة الإسلامية سوف ترتعد خوفا وتذهب زحفا نحو البيت الأبيض فهو مخطيء والامر يتشابه عليه، لأن إيران وضعت كل السيناريوهات ووضعت خطة لمواجهة كل سيناريو، وهي تعلم أن عدم الرد ستكون تداعياته أكبر بكثير من الرد نفسه

إذا طهران تعلم يقينا ان الهدف الاساسي من هذه الحملة والعدوان المخالف للقانون الدولي، هو راس النظام، الذهاب للمفاوضات سيؤدي إلى إسقاط النظام بسبب الأوضاع الداخلية الصعبة، ورفض هذه الشروط يستدعي ردا إيراني حتمي على الأمريكي قبل الإسرائيلي خاصة مع وجود إلتفاف جماهيري إيراني داعم للنظام السياسي يكاد يكون كلي ويطالب بالرد حفاظا على الوجود بكرامة وعلى تثبيت قواعد وميزان ردع للمستقبل ويمنع إنهيار شامل للإقليم ككل بحيث يصبح بحيرة إسرائيلية تابعة للأمريكي

وهناك الآن من يحاولون إعلاميا النيل من إيران بطريقتين، خاصة الاعلام التابع من الدول التابعة، من خلال إظهار إيران وكأن لا مفر امامها سوى الذهاب لخطوة دبلوماسية برؤيا وشروط أمريكية كونها غير قادرة على مواجه الآلة الحربية الامريكية، والقضية الأخرى هي تضخيم القوة الأمريكية والإسرائيلية، وتصغير القوة الإيرانية لدرجة ان خيارات ايران ليست سوى القاء السلاح والإستسلام

المهمة صعبة أمام الإيرانيين، وعليهم قياس خطواتهم وفقا لما يريده ترامب "السلام بالقوة"، أي الموافقة على ان يتم تجريدها من كل شيء وليس فقط من النووي، والقياس يكون بدفن سلامهم إلى الأبد

وهذا يستدعي ان يكون الرد الإيراني ردا بالمثل، اي التعامل مع المفاهيم الجديدة الطارئة على القانون الدولي، بقانون طاريء إيراني، بمعنى "لا مكان للقانون الدولي ولا للدبلوماسية، وغير ذلك يعني الإستسلام ولا شيء آخر

إيران قالت على لسان أعلى هرم، بان القصف سيكون بالقصف، والهجوم بالهجوم، والدم بالدم، والآن جاء وقت الإيفاء بذلك لمنع سياسة القوة ومزيد من القوة التي أعلنها الرئيس ترامب ومارسها رئيس وزراء إسرائيل نتنياهو

بسمة نتنياهو، وخطاب الغرور  "الترامبي" يجب أن يتحول إلى واقع مختلف في كل المنطقة، واقع ينعكس سلبا عليهم وعلى قراراتهم وعلى طريقة سلامهم، فهذه الحرب التي فرضت على إيران والمنطقة بغير إرادتهم تستدعي شحذ الإرادات والتأكيد للزعرنة والبلطجة الخارجة عن كل منطق التي مارسوها بانها سترتد عليهم وبالا بمفهوم إستراتيجي

إيران أمام إختبار سيحدد مصير كل الإقليم لعقود طويلة، فإما أن يتحول سلامهم بالقوة إلى سلام هم يطالبون فيه، وإما ان يبسطوا نفوذهم على المنطقة ككل، الرد الإيراني على القصف الامريكي غير القانوني وتداعياته هو الوحيد القادر على تحويل التغيير الجيو سياسي الذي يبحثون لفرضه بالقوة ، إلى واقع أساسه أن منطقة غرب آسيا لشعوبها وليس للأغراب الذين إستوطنوها ويريدون محو شعبها وتاىيخها وحضارتها وتراثها وثقافتها وحتى اديانها

لحظات تاريخية ومصيرية ستحددها إيران ولا احد آخر، فإما يسود منطق النفوذ بالقوة والسلام بالقوة، وإما يسود منطق السلام المبني على الندية وإعادة بوصلة القانون الدولي للواجهة بما يؤسس ليس لبقاء إيران كقوة إقليمية فقط، وإنما لانقاذ غزة ولبنان واليمن مما يخطط لهم، وأيضا يمنع سقوط النظام في إيران

×
أخبار
النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين وكالة الطاقة الدولية: نقص الديزل ربما يستمر حتى عام 2027 رغم "اتفاق روسيا" الخارجية الفلسطينية تدين افتتاح كولومبيا سفارة لدى الاحتلال في القدس المحتلة الحرس الثوري: غرق سفينة حاويات جنوب مضيق هرمز بعد اصطدامها بلغم بحري إدانة عربية وإسلامية لافتتاح كولومبيا سفارةً في القدس وتحذير من مخالفتها للقانون الدولي دبلن: فندق يُلغي حجز 70 غرفة لمشاركين في مؤتمر لمكافحة "معاداة السامية" ترامب يطالب باستبعاد مدعية نيويورك من تحقيق بشأن واقعة جامعة كورنيل الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,392 شهيدا وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط