كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

سلام الفرس والفارس

سلام الفرس والفارس

تاريخ النشر: 2020-09-18 | 06:32

هادي زاهر
هادي زاهر

هناك مشكلة لدى الأغلبية من البشر وهي إن الإنسان لا يستنتج العبر من خلال تجارب الاخرين، وعادة يستنتجها بعد فوات الأوان وبعد أن يدفع الثمن غاليًا بشكل شخصي؟! ومن المعروف بان من يريد السلام عليه أن ينفذ ذلك مع الحلقة الاولى القريبة منه أولا، قبل أن يذهب بعيدًا، نقصد بان على الحكومة الإسرائيلية ان تنفذ السلام معنا نحن المواطنين العرب داخل فلسطين ال 48، هناك من يستغرب حديثنا هذا خاصة واننا لسنا في حالة حرب مع السلطات، ولكننا نعاني من العدوان الدائم على ممتلكاتنا، وكي تنجح الصهيونية في احكام سيطرتها علينا والتلاعب بمقدراتنا فرقتنا إلى ملل ونحل كي يسهل عليها ضربنا، فعرب هذه البلاد هم وفقًا لتقسيم سلطات الاحتلال ، مسلمون وعرب وبدو ومسيحيين ودروز، وهي تخرج البدو والدروز من تعريفهم كعرب حين تريد، وتدخلهم ضمن هذا التقسيم عندما يخدم ذلك أهدافها، إلى هنا قد لا نجدد للقارئ، ولكن ما ينعكس على الواقع هو أن الشرائح التي عقدت معها اتفاقيات سلام هنا تحديدًا كانت اكثرها ضررًا، حيث استغلت السلطة بساطة البدو والدروز وجندتهم في صفوفها، تزامن مع ذلك عملية تهيئة ذهنية، نجحت إلى حد كبير في غسل أدمغتهم للأسف الشديد، وذلك من خلال البرامج التدريسية التي أعدتها خصيصا للطلاب الدروز، حرضتهم من خلال هذه البرامج على أبناء قومهم معتمدة على تجاوزات حدثت اثناء ثورة 1936، منها قد يكون صحيحا ولكن اعتمدت المبالغة في وصف تلك الاحداث لتأجج مشاعر الحقد بين أبناء الشعب الواحد.

وهكذا فان الدروز والبدو هم اليوم افقر الشرائح من بين أبناء شعبنا من كافة النواحي، وخاصة العلمية والاقتصادية ولو كانت هذه حكومات وتحمل الحد الأدنى من الوفاء كان عليها أن تدفع بالشرائح التي خدمتها إلى الامام بدلا من تجهيلها لتبقيها ضمن حضيرتها، ولكن ما حدث هو ان حصة البدو والدروز من مصادرة الأراضي هي الأكثر، كما ان المستحقات التي تحصل عليها الشرائح المذكورة أصغر[rz1]  مما تحصل عليه القرى العربية المقاومة، ولا يحتاج ذلك إلى برهان، يكفي القيام بزيارة للقرى التي يسكنها البدو والدروز ومقارنتها بالقرى الأخرى لنخرج بهذه النتيجة.

 عذرًا.. نحن لا نستعمل هذه مصطلحاتها انسجامًا مع مخططاتها وإنما كي "نلاحق العيار إلى باب الدار" وكي نقنع من تخول له نفسه عقد اتفاقيات سلام بأن عليه أن يتطلع على واقع الامر، كي يستنتج العبر اللازمة، وهكذا هو الواقع، كلما كنت متهاونا مع هذه السلطة الغاشمة كلما "استوطت حائطك" إذا صح التعبير وضاعفت في اضطهادك، وذلك لأننا نحن الدروز والبدو في جيبها الصغير كما يحلو للبعض الحديث، ولو عدنا إلى الاخوة البدو نجد ان هناك قرى غير معترف بها تفتقد إلى الحد الأدنى من الشروط التي تتطلبها الحياة الكريمة (مياه.. كهرباء.. مدارس.. شوارع إلخ...) بالرغم من مرور اكثر من 70 عامًا على قيام هذا الكيان، ومما لا شك فيه بان الدول التي قامت بالتطبيع ستحولها إسرائيل  إلى عكاكيز تتكئ عليها للقفز السريع نحو تحقيق أهدافها الشاملة، السيطرة على الثروات الطبيعية التابعى لهذه الدول وعلى المعابر البحرية، هكذا كان الامر مع مصر فبعد ان استبعدتها عن ساحة الكفاح استباحت الأراضي العربية وضاعفت في اجرامها خاصة بناء الاستيطان والاعتداء على الأماكن المقدسة، وهنا نقول إن على الحكومات العربية إذا اردت ان تقيم علاقات مع دولة الاحتلال ان تشترط على الحكومة الإسرائيلية أن تقر دستورها الذي من شأنه أن يحد حدودها، خاصة وان إسرائيل هي الدولة الوحيدة في العالم التي تفتقد إلى الدستور؟ وهي تقول بان الحدود الحالية تكفي الجيل الحاضر والجيل القادم بحاجة إلى حدود أخرى، بمعنى انها تريد ان تحتل مناطق أخرى وعينها على الأردن ليكون الدولة الفلسطينية، وقد صرح أحد المسؤولين بان الملك عبد لله هو اخر ملك يحكم في الأردن؟ وكان قد قال الجنرال اهرون يريف " لدينا خطة جاهزة لتهجير كل المواطنين العرب نستغل مأساة عالمية كبرى ونقوم بتنفيذ الخطة، نقطة أخرى قبل أيام اجرت احدى القنوات التلفزيونية مقابلة مع احد المواطنين وقد حاز على مواطنة اماراتية، وهكذا سيصبح الإسرائيلي مواطنا في الدول العربية يعمل ما يشاء، يستطيع أن يشترى ارضا في الوقت الذي لا يستطيع المواطن العربي أيا كان أن يشتري ارضا في فلسطين ال 48 ولا حتى المواطن العربي من سكان إسرائيل بعد ان تقع الأرض ضمن ملكية دائرة أراضي إسرائيل (الكيرن كيمت) ومن خلال تجربة شخصية مع أبناء عشيرتي واسوق بعض النماذج التي تصادق على ما أذهب إليه، أقول وكلي ألم، ان الجيش الصهيوني حول شباب دروز وبدو إلى "بوز مدفع" وعلى سبيل المثال، عمل الكثير من الشباب البدو كقصاصي أثر، ودفع شباب دروز إلى الهلاك ولنأخذ مثلا الخبير في تفكيك العبوات الناسفة، سلمان خرباوي الذي أُرسل كي يفكك العبوة الناسفة في سيارة رئيس بلدية البيرة المناضل ابراهيم طويل  في 1980 - 6  -2 بعد ان زرعوا العبوات الناسفة في سيارات رؤساء البلديات في الأراضي العربية المحتلة وانفضح امرهم، لتنفجر به ولا بأس في ذلك طالما ان الضحية احد الجنود الغير يهود (الاغيار).

اكتفي بهذه النماذج أقول للدول التي تهرول، ان صهيون سوف يتسرب ويسكن فيكم بين الملابس والجلد، لذلك أكرر المثل القائل " في العجلة الندامة وفي التأني الندامة، " وأُذكر بقول الرسول صلى الله عليه وسلم "التَّأَنِّي مِنَ اللهِ، وَالْعَجَلَةُ مِنَ الشَّيْطَانِ". ان مراضاه الخالق عز وجل أفضل من مراضاة الشيطان الأكبر ترمب، والإدارات الامريكية على اختلافها التي تحلم بتدمير 7 دول عربية وتصرح بذلك بكل وقاحة؟!! كي تحول امتنا إلى مجرد بقر حلوب، إن لم تُبيدنا كما فعلت في العراق او ان تجيز لإسرائيل وانصارها في لبنان ان يرتكبوا مجاز ابادة كما فعلوا في صبرا وشتيلا قبل 38 عاما ولا نريد في هذه العجالة ان نستعرض كافة الجرائم التي ارتُكبت بحق شعبنا، فحذاري.. حذاري.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط