كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

سلامٌ على الدنيا

كان الأساس لخلق الإنسان ليكون خليفة الله عز وجل في الأرض لعمارتها واصلاحها ونشر السلام والأمن والأمان والطمأنينة فيها؛ وكانت رسالة الإسلام الخالدة هي نشر السلام بالدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة، ومن خلال سماحة وعدل ووسطية الإسلام؛ بعيدًا عن الغلو والتكفير والتطرف والتعصب الجاهلي الأعمى؛ وكان مبعث النبي الكريم محمد صل الله عليه وسلم ليكون رحمةً ليس للمسلمين فقط؛ بل كان رحمةً للعالمين، وأرسل معلمًا لا مُعنفًا، وميسرًا لا مُعسرًا، وقمرًا وسراجًا منيرًا؛ وكان سهلاً لينًا، وكانت دعوتهُ بالسلام ومن أجل أن يعم السلام في بقاع المعمورة؛ وجاء بالتحية وهي السلام؛ وكان اسم من اسماء الخالق العظيم هي السلام؛ وجعل إفشاء السلام بين الناس سببًا في الحُب فيما بينهم؛ وحين خلق الإنسان استفسرت الملائكة سؤال استفهام لا إنكار:" أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفكُ الدماء ونحنُ نسبح بحمدك ونقدسُ لك"؛ وها نحن نعيش زمانٍ انعدم فيه السلام وغابت المحبةُ والوئام وانتشر القتل والخصام؛ وأصبح الجليسُ لا يأمن مكر جليسهُ ولا الصديق يطمئن لخليلهِ؛ وصدق الشاعر حينما قال:" إذا الإيمان ضاع فلا أمان ولا دُنيا لمنّ لم يحُييّ دينًا؛ ومن رضي الحياة بغير دينٍ فقد جعل الفناء لهُ سبيلاً؛ وأرضٌ خلقت للسلام أصبحت لا تري السلام ولا تسمع إلا الخصام حتي بين الأخوة والأقرباء والأخلاء؛ وصدق الامام الشافعي حين قال فيهم: إذا المـرء لا يرعـاك إلا تكلـفـاً فدعـه ولا تكثـر عليـه التأسـفـا؛ ففي الناس أبدال وفي الترك راحـة

وفي القلب صبر للحبيب ولـو جفـا، فما كل مـن تهـواه يهـواك قلبـه

ولا كل من صافيته لـك قـد صفـا،، إذا لم يكـن صفـو الـوداد طبيعـة

فلا خير فـي خـل يجـيء تكلفـا،،، ولا خير فـي خـل يخـون خليلـه

ويلقـاه مـن بعـد المـودة بالجفـا،،، وينكـر عيشـاً قـد تقـادم عـهـده

ويظهر سراً كان بالأمس فـي خفـا،،، سلام على الدنيا إذا لم يكن بها صديق

صـدوق صـادق الوعـد منصـفـا؛؛؛ وكأن الإمام الشافعي رحمهُ الله يوصف وصفًا دقيقًا لأحول العرب والمسلمين اليوم؛ فلم تعد العبادة عند الكثير منهم إلا الصلاة والصيام الركوع والسجود ولكن أفعالهم على الأرض تنافي أقولهم، وتجد أصبح بأسهمُ بينهم شديد، يقتل الأخُ أخاه، وكذلك الأصحاب كثرت بينهم الخلافات والنزاعات؛ من أجل ذلك علينا اختيار الأخلاء، لأن صحبة الأخيار تورث الخير وصحبة الأشرار تورث الندامة؛ والصديق الحقيقي هو الذي يوسع لك في المجلس و يسبقك بالسلام إذا لقاك ويسعى في حاجتك إذا احتجت اليه وهو الذي يؤثرك على نفسه و يتمنى لك الخير دائماً؛ والأخلاء يوم القيامة بعضهم لبعضٍ عدو إلا المتقين الذين كانت صحبتهم ومحبتهم في الله ولله؛ وكم نحن اليوم بحاجة للعودة الحميدة لنشر سماحة الإسلام من خلال الدعوة بالسلام والمحبة ومن خلال الأخلاق الحميدة العالية والمعاملة الحسنة وتجسيد القول بالعمل؛ وخاصةً أننا أصبح البعض منا لا يعرف من الإسلام سوي اسمهُ ومن المُصحف سوي رسمُه، وظهر الغلول فينا والتشدد الأعمى والفتوي بغير علم وكثر الجهلاء؛ وكثُر من هم يحملون الشهادات العلمية العُليا وليسوا بُعلماء، فأين أولئك الحكماء والوعاظ والخُطباء من دعوتهم بالموعظة والحكمة الحسنة؟ واين هم من حمل رسالة السلام للبشرية جمعاء، وأين هي الرحمة التي أصبحت غائبة عن قلوب بعض البشر، فكم نحتاج اليوم للحب وللسلام من خلال فهم رحمة وتسامح الاسلام، ومن خلال إبدا بنفسك الاصلاح وبأسرتك ينصلح حال الناس والمجتمع؛ فما زلنا نعيبُ زماننا والعيب فينا، وما لزماننا عيبُ سوانا؛ ونهجو الزمان بغير حقٍ ولو نطق الزمانُ لهجانا... سلامُ على الدنيا سلامٌ إن لم نرجع ونتراحم ونتحاب من خلال فهم أن الإسلام دين السماحة والرحمة وهو دين السلام.

     الكاتب المفكر والمحلل السياسي

الدكتور/ جمال عبد الناصر محمد ابو نحل

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط