مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

سلام فياض لقد حان الوقت

سلام فياض لقد حان الوقت

تاريخ النشر: 2016-03-21 | 16:59

عندما ذهب رئيس الوزراء السابق د. سلام فياض إلى قطاع غزة، فاتحاً قلبه وعقله لأسئلة الناس، متحدثاً بروح وطنية عالية وصادقة عن التوافق الوطني والمجتمعي، مؤكداً أنه لا حل بدون غزة ولا دولة بدون غزة، وأن الحل يبدأ من غزة ، خرجت في إثرها بعض الأصوات الساذجة- المؤلفة جيوبها والفاقدة للبوصلة الوطنية، وبعض من كانوا يُسَبِحُونَ بشكره ويلهج لسانهم بالثناء عليه عندما كان يترأس الحكومة لسنوات طوال- لتهدد وهي تهذي بالوعيد والتحريض ضد الرجل متناسية بأنه بتلك الخطوة الشجاعة جعلت كل من كان ضده يصطف معه، حتى أولئك الذين شككوا بنواياه من وراء تلك الزيارة وأولئك الذين اختلفوا معه من قبل، وأولئك الذين تهجموا عليه، يعرفون في قرارة أنفسهم أنه أكبر مما يقولون عنه، وأنه كان أكثر جرأة وشجاعة وصدقاً منهم، وبأنه ليس مأجوراً كما هم مأجورين، وان تصرفاته تتسم بالحكمة المدروسة التي تنتمي إلى فئة الكبار، تصرفات وزانة تليق برجل دولة ، وبالأمس عندما زار روضة أطفال بمناسبة عيد الأم جسد هذه الرؤية ، فكان واثقاً من نفسه ويسير بخطوات ثابتة كأنه يقول بأنه لا زال عنوان، فلم لا ، ومن يعرفه عن يقرب يعرف بأنه رجل من أهله وشعبه وقريب لهم ومنهم ، متواضع النفس ، خلوق ، مبادر ، لا يبخل بالمساعدة قدر المستطاع إن طلبت منه ، لا بل ما لا يعرفه الكثيرين عنه، أنه على استعداد لأن يقتسم ما يملك من أجل أن يفتح بيت أو أن يساعد طالب أو أن يخفف ألام محتاج.

رأيته في عدة مشاهد وهو يشارك المزارع في قطف الزيتون ويذهب للقرى في الصباح الباكر ليتناول رغيف الزعتر وكأس الشاي وحبات الزيتون الأخضر مع أهلها الأطايب مفترشاً الأرض بتواضع الإنسان، ولو سمح لي هذا المقام لكي أسرد حقائق عن أخلاقيات الرجل كإنسان ستزلزل البعض وستخزي خصومه وستطأطئ رؤوس الذين يحتجبون عن الناس ويتعاطون معهم بفوقية، ولكني أكتفي بما سبق من ناحية حديثي عنه كإنسان حتى لا يفسر كلامنا بعيداً، ويقال في هذا الكلام غير ما نريد من هدف حميد يخدم الفكرة ويهذب النفوس ويخفض تعاليها ليعيدها لإنسانيتها!.

في الأيام الماضية طرح موضوع المفاوضات السرية بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل حول السيادة على مناطق "أ"، وتابعت الأمر بحذافيره، وما صدر من نفي لاحق من د. صائب عريقات حول صحة الأمر ولكن الذي يجب أن يكون معروفاً للشارع الفلسطيني هو أنه في عهد حكومة د. سلام فياض كان يطرح هذا الأمر بشكل مستمر وبإلحاح ولكن قيادة السلطة كانت تتجاهل ذلك بحجة أنها كانت ماضية في اتجاه نزع الاعترافات الدولية، مراهنة على الوهم الذي باعته للشعب الفلسطيني الذي حرصت من ورائه على ضمان بقائها بشكلها الحالي حتى اللحظة ، وقد كنا كشفنا فحوى ذلك في مقالات عدة سابقة .

هذا يجعلنا نسأل لماذا لم يُعطَ كلام د. سلام فياض في حينه أي اهتمام ؟ ولماذا تم العمل على استبعاده في تلك الفترة؟ ولماذا استمرار محاربة أي نشاط له في الساحة الداخلية؟!، أليس في هذا التسلسل ما يقال؟!.

من يستطيع أن يربط الأحداث القائمة مع بعضها ويجيب على الأسئلة التي طرحت سيعرف حقيقة ما يحدث وما حدث، وبأن الفترة الماضية لم تكن تتسع لأي إنسان لديه مبادرات وطنية توافقية أو تعني بالبناء والاستثمار في الوطن، وما يدلل على ذلك أن النتيجة الأن صفر كبير على الأرض من الناحية الوطنية، فلا اتفاقية سلام ولا تفاوض ولا تسهيلات، -حتى تسهيلات زيارة أهل غزة للمسجد الأقصى تم التراجع عنها بالأمس- والوطن يعيش حالة اختطاف وضياع أراضي الضفة، وفصل القدس عنها وما تبقى إلا كنتونات لا يمكن ترابطها إلا من خلال رجال دولة أصحاب رؤية، وفي تقديري أنه قد حان الوقت لذلك، لأن الوطن يحتاج الأن وليس غداً لجهود رجل كـــ سلام فياض ليكون جامعاً ووسطياً يستطيع أن يرمم الخراب ويلم الشمل، ويبدأ بمرحلة البناء ويؤسس لمرحلة حكم القانون والمؤسسات وتداول الحكم، ويتجاوز مرحلة الهدم والإقصاء والتفكك والانقسام ويحتوي المشاكل القائمة من خلال العمل على إعادة الكرامة المسلوبة من أبناء الوطن على أساس أن يكون ليس موظفاً بل صاحب قرار ، فهل سيقبل بهذا سلام فياض؟ ، وهل ستقف جميع الأطراف لحظة صدق وتتجاوز الخلافات والتحفظات لتبني هذا الطرح من أجل إنقاذ الوطن من الضياع ؟!. أسئلة مشروعة حملني إياها الكثيرين من المحبطين والذين أثقلتهم الهزيمة النفسية نتيجة غياب الأمل عند أبناء الوطن لتطرح بصوت عال ولسان حالهم يقول لقد طالت مرحلة الضياع وأصبحت غير محتملة وغير مقبولة واستمرارها يمثل جريمة إنسانية ووطنية وأخلاقية يتحمل مسؤوليتها كل صامت عن جرائمها وفسادها وتغولها على مقدرات الوطن وكرامة أبنائه.

تنويه :

أثبتت السياسات المبذولة من طرف السلطة الفلسطينية في السنوات العديدة الماضية أنها لم تنجح في لم الشمل الفلسطيني، وفي رأب الصدع الوطني، وفي منح المواطنين حقوقهم ، والكثيرين ما زالوا يتظاهرون أمام مباني ومؤسسات السلطة ومنظمة التحرير للمطالبة بحقوقهم الأساسية والفئات المقهورة والمطحونة تزداد فقرا وعوزا. وبمناسبة عيد المرأة، ما زالت المرأة تبحث عن دورها المفقود في ظل شح الموارد وزيادة البطالة، لذلك شعبنا يستحق حياة وقيادة أفضل.

×
أخبار
استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين وكالة الطاقة الدولية: نقص الديزل ربما يستمر حتى عام 2027 رغم "اتفاق روسيا" الخارجية الفلسطينية تدين افتتاح كولومبيا سفارة لدى الاحتلال في القدس المحتلة الحرس الثوري: غرق سفينة حاويات جنوب مضيق هرمز بعد اصطدامها بلغم بحري إدانة عربية وإسلامية لافتتاح كولومبيا سفارةً في القدس وتحذير من مخالفتها للقانون الدولي دبلن: فندق يُلغي حجز 70 غرفة لمشاركين في مؤتمر لمكافحة "معاداة السامية" ترامب يطالب باستبعاد مدعية نيويورك من تحقيق بشأن واقعة جامعة كورنيل الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,392 شهيدا وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط