كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

سلام يرد على الرواية الإسرائيلية: شهداء أنصار ليسوا "بنية عسكرية" في جنوب لبنان

سلام يرد على الرواية الإسرائيلية: شهداء أنصار ليسوا "بنية عسكرية" في جنوب لبنان

تاريخ النشر: 2026-08-15 | 09:35

بيروت: حذّر رئيس الحكومة نواف سلام من خطورة التصعيد الإسرائيلي الذي يشهده الجنوب منذ فجر يوم السبت، ولا سيما في مدينة النبطية وبلدتي أنصار ودير الزهراني والقرى المجاورة، معتبرًا أن الغارات والقصف الكثيف وترهيب الأهالي في منازلهم تقوّض مساعي تثبيت الاستقرار.

وقال سلام إن "التصعيد الإسرائيلي الذي تشهده منذ فجر يوم السبت، مدينة النبطية وبلدة أنصار ودير الزهراني والقرى المجاورة، وما رافقه من غارات وقصف كثيف وترهيب للأهالي في منازلهم، أمر بالغ الخطورة ويقوّض مساعي تثبيت الاستقرار في الجنوب".

ورفض رئيس الحكومة التبريرات الإسرائيلية للغارات، مشددًا على أن "شهداء الغارة الإسرائيلية على بلدة أنصار السبعة ليسوا بنية تحتية عسكرية، والأطفال والنساء الذين قُتلوا فيها ليسوا أهدافًا عسكرية".

وكان مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة قد أعلن أن الحصيلة النهائية للغارة الإسرائيلية على بلدة أنصار في قضاء النبطية بلغت 7 شهداء، بينهم 3 أطفال وامرأتان.

وشدد سلام على أن مسؤولية التعامل مع أي بنى عسكرية قد تكون موجودة على الأراضي اللبنانية تعود حصريًا إلى الدولة اللبنانية، من خلال الجيش اللبناني ومؤسسات الدولة الشرعية.

وقال: "مسؤولية التعامل مع أي بنى عسكرية، إذا وُجدت على الأراضي اللبنانية، هي مسؤولية الدولة اللبنانية حصرًا، من خلال الجيش اللبناني ومؤسساتها الشرعية، ولا يمنح وجودها إسرائيل حق استباحة الأراضي اللبنانية أو تعريض المدنيين للخطر".

ويأتي هذا الموقف منسجمًا مع الخطاب الذي اعتمده سلام خلال الأشهر الماضية بشأن حصرية سلطة الدولة على الأراضي اللبنانية، إذ سبق أن شدد على أن حماية الجنوب وسائر لبنان تمر عبر دولة قوية ومؤسسات شرعية قادرة على ممارسة سلطتها.

وطالب رئيس الحكومة إسرائيل بوقف التصعيد، مؤكدًا أن حماية المدنيين وحق السكان في البقاء على أرضهم لا يمكن أن يكونا جزءًا من أي مساومة.

وقال سلام: "على إسرائيل وقف هذا التصعيد. فأمن أهلنا وحقهم في الحياة على أرضهم ليسا موضع تفاوض أو مساومة".

وجاء موقفه بعد ساعات شديدة التوتر عاشتها منطقة النبطية، بدأت بسلسلة غارات إسرائيلية فجرًا استهدفت مرتفع علي الطاهر والنبطية الفوقا وبلدة أنصار، قبل أن يتجدد الاستهداف لاحقًا بغارة على دير الزهراني.

وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن، في أعقاب غارات الفجر، أنه استهدف ما وصفها بأنها "بنى تحتية تابعة للحزب" في منطقتي النبطية وأنصار، زاعمًا أن عملياته جاءت ردًا على نشاط ضد قواته في منطقة مرتفعات علي الطاهر.

ومن هنا يكتسب موقف سلام دلالة سياسية مباشرة، إذ يفصل بين مسألتين: رفض أي وجود عسكري خارج سلطة المؤسسات الشرعية، وفي الوقت نفسه رفض استخدام إسرائيل هذا الأمر ذريعة لتنفيذ عمليات عسكرية داخل الأراضي اللبنانية وتعريض المدنيين للخطر.

وتأتي الغارات الأخيرة في سياق ميداني شديد الحساسية في الجنوب، حيث تسعى السلطات اللبنانية إلى تثبيت حضور الدولة والجيش وإعادة الأهالي إلى مناطقهم، بالتوازي مع التحركات السياسية والدبلوماسية الرامية إلى تأمين الانسحاب الإسرائيلي الكامل. وكان سلام قد أكد خلال زيارته زوطر الغربية في تموز أن الحكومة ستواصل حشد جهودها السياسية والدبلوماسية لتحقيق الانسحاب من كامل الأراضي اللبنانية.

كما يعيد استهداف دير الزهراني اليوم البلدة إلى دائرة الغارات، بعدما كانت قد تعرضت في 31 أيار لغارات أوقعت، وفق حصيلة منشورة آنذاك، 8 شهداء و16 جريحًا وألحقت دمارًا بعدد من المنازل.

ويضع التصعيد الجديد الحكومة اللبنانية أمام تحديين متوازيين: تثبيت حصرية القرار الأمني والعسكري بيد مؤسسات الدولة من جهة، ومواجهة الاعتداءات الإسرائيلية ومنع تحويل هذا المسار الداخلي إلى مبرر لاستمرار الغارات من جهة أخرى.

ومن هذا المنطلق، حمل موقف سلام رسالة واضحة في الاتجاهين، مفادها أن معالجة أي سلاح أو بنى عسكرية داخل لبنان هي من اختصاص الدولة وحدها، وأن ذلك لا يمنح إسرائيل، تحت أي ذريعة، حق تنفيذ غارات داخل الأراضي اللبنانية أو تعريض حياة المدنيين للخطر.

×
أخبار
دبلن: فندق يُلغي حجز 70 غرفة لمشاركين في مؤتمر لمكافحة "معاداة السامية" وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط