كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

' سلحفاة' العرب و' ضفدع ' أوروبا

' سلحفاة' العرب و' ضفدع ' أوروبا

تاريخ النشر: 2014-12-13 | 10:06

كتب حسن عصفور / غريبة بعض المصادفات السياسية في المنطقة العربية ، خاصة تلك المصادفات السلبية ،  تأتي وكأنها منسقة ومنظمة بشكل يثير الحسد ، ولسنا في وارد إعداد  جدول ' أو ' كشف' بتلك المصادفات ، ولكن لنرى  آخرها يوم أمس الأربعاء 2-12، بيان يصدر عن مدير مكتب الأمين للجامعة العربية يعلن أنه لا يوجد موعد حتى الآن لعقد مجلس وزراء الخارجية العرب ، لمناقشة ما يجب القيام به لمتابعة تنفيذ ' قرار لجنة المباردة العربية ' بخصوص التوجه إلى مجلس الأمن حول تحديد حدود الدولة الفلسطينية وفقا لحدود 4 حزيران ، والمتحدث صال وجال شرحا عن الاتصالات التي يجريها مكتب الأمين العام لبحث ' ترتيبات وموعد الاجتماع المطلوب' ..

مقابل ذلك ، شهد ذات اليوم موقفين تزامن نشرهما ، الأول يخص موقف الاتحاد الأوروبي حول الموقف من الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية ( العربية – الشريف) ضمن حدود الرابع من حزيران ، بل وألمح بأن ذلك الموقف سيكون حتى لو كان إعلان الدولة دون تفاوض ، والثاني تقرير سياسي مهم وخطير حول الممارسات والسياسات الإسرائيلية في مدينة القدس ونوايا تل أبيب فصلها عن الضفة الغربية .

المسألة ليست بحثا في كلا الموقفين العربي والأوروبي ، من حيث جوهر ومضمون المسألة قيد البحث ، فكلاهما لا يبتعد عن الآخر ، ولكن الحديث هنا يرتبط بالحركة والفعالية والحرارة التي يتعامل معها كل منهما تجاه ما يعلن ، وكيف يتصرف ' الرسمي العربي ' في الوقت الراهن تجاه القضية الفلسطينية ومدى حضورها في العقل العام ، مقابل الأوروبي الذي يعمل وسط شوكة من إلغام مواقف متباينة أوروبيا ، وخلاف ممكن مع واشنطن ، وصدام وشيك وحتمي مع تل أبيب ، رغم الرشوة التي قدمتها دول الاتحاد الأوروبي لإسرائيل قبل أقل من شهر برفع المكانة الاستراتيجية في العلاقة مع إسرائيل ، وكأنه موقف على طريقة نظرية ' الدفع المسبق ' .

كان المفروض أن ينعقد المجلس الوزاري العربي حتما ، في هذا التوقيت السياسي الحساس والدقيق ، من أجل بلورة خطة عمل أو وضع صياغة لكيفية التوجه لمجلس الأمن لتنفيذ ما تم في بيان ' لجنة المبادرة ' ، ومتابعة ملف ' المصالحة الوطنية الفلسطينية ' ومحاسبة من يجب محاسبته نظرا للعرقلة أو التعطيل وفقا لما كان متفاهما عليه سابقا ، وكذلك من أجل متابعة تطور الموقف الدولي الأوروبي والأمريكي تجاه الموضوع الفلسطيني ، وما يتم التحضير له حول عقد مؤتمر دولي ، ودون أن يغرقوا في تفاصيل ' حرب الاحتلال ' على الأرض الفلسطينية والقدس فهم يتحدثون عنها بين حين وآخر ، ما يريح النفس أنها ما زالت في عقل العربي الرسمي ..

قضايا مهمة كانت تستحق اللقاء ، طبعا هناك قضايا عربية كثيرة معقدة تستحق ، ولكن لفلسطين ارتباطا بالتحرك الدولي وضعا خاصا ومركزيا رغم الانقسام والانقلاب المسنود ، ومع هذا لم يجد وزراء العرب زمنا للقاء ، والغريب أنهم لم يتأثروا بما يدور في أروقة الاتحاد الأوروبي ( افتراضا أنهم يعرفون طبعا ) من نشاط وفاعلية تحضيرا للقاء قد يكون تاريخيا للفلسطيني ، ولعل بعض من يحمل تلك الجينات العربية غاضب جدا من الاتحاد الأوروبي لما تقوم به من فعل وتحريك الملف الفلسطيني بحيوية واهتمام ، ما يشكل كشفا لبعض ما يدور خلف ' ظهر الشرعية الفلسطينية ' من تواطؤ ..

الهروب العربي من ' اللقاء ' ليس فنيا أو زمنيا بل هو هروب سياسي واضح الأركان والمقصد ، وبعض الهاربين لا يريد أصلا بيانا أو فعلا يخدم وحدة القرار الفلسطيني بل لا يريد أصلا قرارا فلسطينيا .. وقد لا يستغرب البعض العربي والفلسطيني أن يقوم بعضهم بالضغط ' الاقتصادي – الاستثماري النفطي ،الغازي والإعلامي كي لايكون قرارا أوروبيا ، وقد يتهاتف بضعهم مع ' بيريز' حيث حميمية العلاقة وليفني وبراك وربما ليبرمان ليحرضوهم ..

مواقف تثير شكا وسؤالا : هل حقا كان ' بيان لجنة المبادرة العربية موقفا أم كان مطلبا من جهة دولية لغاية في نفس يعقوب وأصبحت متقادمة الآن ' .. هل نحن أمام سباق لحمل الملف الفلسطيني إلى الأمم المتحدة بين سلحفاة عربية ، وبين ضفدع أوروبي أم نحن أمام شيء مختلف تماما من بعض العرب .. سؤال متحرك إلى حين ...

ملاحظة : ورد قبل يومين في بعض وسائل الإعلام أن رئيس وزراء قطر بن جاسم هاتف مشعل حول شاليط ، لم تكشف طبيعة الاتصال ، أهو معسر أم ميسر .. خاصة أن الصفقة بدأت تترنح بعدها  ..

تنويه خاص : ليبرمان يصف مروان البرغوثي بأنه ' زعيم عصابة قتلة ' تخيلوا ليبرمان بن المافيا الروسية والمستوطنات وصاحب ملف عشرات قضايا القتل والفساد .. مش وزير خارجية إسرائيل بيطلعلوا ..

التاريخ : 3/12/2009 

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط