كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

سلطة الدولة الاستملاكية استبداد بلا حدود

سلطة الدولة الاستملاكية استبداد بلا حدود

تاريخ النشر: 2016-12-05 | 09:35

من الطبيعي أن تنشأ حالة مقاومة مستميتة، شعبية أو نخبوية، للتوتاليتارية فيما هي تسعى إلى أن تتسيّد، وعلى رؤوس الأشهاد، قيادة الشعب أو «الأمة»، على رغم خطاياها الفردية أو الجمعية، حتى وهي تدّعي صوابيتها و «عصمتها» كممثلة لأي شكل من أشكال «المقاومة» أو «الممانعة»، فيما هي تزعم أو تتزعم التمثيل الفئوي الأشد خصوصية للتمذهب التعصبي السياسوي أو الديني، فذلك هو موقعها الطبيعي كشمولية تسلطية، هي رهينة النزوع الاستبدادي على الدوام، حتى وهي تدّعي أو تتشدق بالوطنية، أو إنها علمانوية، من قبيل تلك الأنظمة القوموية والكهنوتية التي قامت في كل من العراق وسورية وإيران، والأنظمة الطائفية العسكرية أو شبه العسكرية، التي كان قيامها إيذاناً بنفي الدولة الوطنية أو المدنية، وقيام دولة الاستبداد، مقروناً بنشوء تلك التنظيمات والميليشيات الشمولية ذات الطابع المذهبي الديني أو السياسوي، وتنطعها أو تكليفها بتنفيذ مهماتها الأبرز في التضاد مع المجتمع المدني والدولة الوطنية، وحتى في تضادها وعدائها لهويتها وانتمائها القومي.

وفي الحلقة الراهنة من تحولات «الاستبداد المعتق» في بلادنا، لم تنفرج أسارير الدولة، ولم تفض الثورات الناقصة والمجهضة، إلا عن استبداد مضاعف، جاءت به وجادت تلك الدول الطائفية أو العسكرية، وهي تسحب البساط من السياسة وتصادر الاجتماع، وتحوّل الناس إلى مادة للمتاجرة بشعارات ويافطات لا تخدم سوى مصالح النخب والفئات السلطوية؛ مدنية كانت أو عسكرية، علمانوية أو دينية.

من هنا إصرار العديد من سلطات «الأمر الواقع» في بلادنا، على مصادرة كامل الحقوق الدستورية والقانونية، وتجييرها لمصلحة «حقها» بالاستئثار في صنع القرار، والاحتفاظ به لنفسها، وذلك على قاعدة احتفاظها بالسلطة لذاتها، ولو من دون وجه حق، علاوة على أن ميكانيزمات السلطة عندنا، كما في الأنظمة البوليسية، تتيح لها عبر طرق ووسائل الهيمنة الإكراهية واستعانتها بالأجهزة الأمنية، ابتداع صنع قرار كيفما اتفق، حتى في حال عدم امتلاك تلك السلطات ولو للحد الأدنى من الثقافة السياسية؛ الأمر الذي يجعل من عزلة السلطة عن مجتمعها وعن مجتمع الدولة، إحدى مثالب الحكم الرئيسة، من دون رقابة أو مشاركة أو محاسبة.

حتى في حالة سلطة الدولة تحت الاحتلال، كحال السلطة الفلسطينية، لم يتغير لا جوهر «الدولة» المفترض، ولا مضمون سلوك وممارسة السلطة، مع أننا في مواجهة مهمات تحررية وطنية، ينبغي لها أن تكون أكثر اختلافاً عن طبيعة مهمات السلطة في الدولة «المستقلة»، لكن الاستبداد والنزعة التوتاليتارية لدى أصحابها، لا يحملان أي ميزات فارقة بين سلطة هنا أو سلطة هناك، فالشمولية واحدة، مهما تعددت مساراتها أو اختلفت شخوصها أو تباينت مسالكها ودروبها.

وبذا يشير واقع الحال، وكما نراه ونلمسه، إلى أنه وقد أوغل في انزياحاته المتدرجة، بدأ يميل ميلاً إجبارياً، بحكم «الأمر الواقع»، نحو الانجراف إلى ما يريد «السيد الرئيس»، أو إلى ما أرادت وتريد قوى ما يسمى «الدولة العميقة»، التي أسست وتؤسس للاستبداد وتزينه للرئاسة، حتى وهي تهيء لاستمرار وتواصل السلطة ما بعد الرئيس وربما ما بعد بعده، المهم بقاء «الدولة العميقة» وقواها السلطوية «الموازية»، لصيقة المهمة الوظيفية الأبرز لمجموع موظفيها في أروقة الدولة الاستملاكية، الجمهورية أو الوطنية اسماً على غير مسمى.

عن الحياة اللندنية

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط