كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

في تقريرها السنوي

سلطة النقد: استمرار التباطؤ في نمو الاقتصاد وتعمقه خلال العام الماضي

سلطة النقد: استمرار التباطؤ في نمو الاقتصاد وتعمقه خلال العام الماضي

تاريخ النشر: 2020-08-04 | 10:11

رام الله: أظهر التقرير السنوي لسلطة النقد، استمرار التباطؤ في نمو الاقتصاد وتعمقه خلال العام الماضي، ليبلغ 0.9% قياسا إلى نسبة بلغت 1.2% في العام 2018، وليرتفع الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي (بأسعار العام 2015) إلى نحو 15.7 مليار دولار، مع تباين واضح في أداء اقتصاد كل من الضفة الغربية وقطاع غزة.

وحسب تقرير سلطة النقد للعام 2019، الذي يستعرض آخر المستجدات والتطورات الاقتصادية العالمية والإقليمية والمحلية، إضافة إلى تطورات مالية الحكومة، وتطورات القطاع الخارجي بما يشمل ميزان المدفوعات والتجارة الخارجية السلعية المسجلة؛ وأخيراً تطورات القطاع المالي الفلسطيني، بما في ذلك سلطة النقد، والمصارف العاملة في فلسطين، والمؤسسات المالية غير المصرفية، فقد تباطأت نسبة النمو في الضفة الغربية إلى 1.2%، مقارنة مع 2.3% في العام 2018، أما في قطاع غزة، وبالرغم من عدم تحقيق أي نمو يذكر، إلا أن ذلك يعتبر تحسنا بالقياس إلى العام الذي سبقه، الذي انكمش فيه الاقتصاد بنسبة بلغت 3.5%.

وفيما يلي أبرز ما جاء في التقرير:

على مستوى الأسعار، بعد الانكماش الذي حصل في العام 2018 بحوالي 0.2%، عادت الأسعار للارتفاع من جديد في العام 2019، ليصل معدل التضخم في فلسطين إلى 1.6%، كما لا تزال البطالة تشكّل أبرز التحديات التي يعاني منها الاقتصاد الفلسطيني، وخصوصا في قطاع غزة، الذي ارتفعت فيه معدلات البطالة من 43.1% في العام 2018 إلى 45.1% في العام 2019، مقابل تراجعها في الضفة الغربية من 17.3% إلى 14.6% خلال نفس الفترة.

 وفي المحصلة، انخفض معدل البطالة على مستوى فلسطين من 26.2% عام 2018 إلى 25.3% عام 2019، والذي يعزى في جزء منه إلى تزايد أعداد العاملين الفلسطينيين في إسرائيل.

أما في مجال المالية العامة، فقد أشار محافظ سلطة النقد عزام الشوا إلى أن أزمة المقاصة التي امتدت لمدة خمسة أشهر من العام 2019، بالإضافة إلى تراجع إيرادات الجباية المحلية، وانخفاض حجم المنح والمساعدات الخارجية، قد تمخضت عن تراجع الإيرادات العامة والمنح بنحو 8.9% عما كانت عليه في العام 2018، لتبلغ حوالي 13.5 مليار شيقل، مما دفع الحكومة إلى مزيد من التقنين والترشيد في الإنفاق الحكومي، الذي تراجع بنحو 2.9% مقارنة بالعام السابق، ليبلغ نحو 13.7 مليار شيكل. في المحصلة، أدت التطورات على جانبي الإيرادات والنفقات إلى ارتفاع العجز الكلي (قبل المنح والمساعدات) إلى حوالي 2 مليار شيكل، إلى جانب ارتفاع الدين العام الحكومي (مقوماً بالدولار الأمريكي) بنحو 18.0% ليصل إلى 2.8 مليار دولار، أو ما يعادل نحو 16.4% من الناتج المحلي الإجمالي.

ونوه الشوا إلى أن إصدار هذا التقرير يأتي في فترة شهدت العديد من التطورات الاقتصادية والسياسية، كان من أبرزها على الصعيد المحلي: أزمة إيرادات المقاصة مع الجانب الإسرائيلي، والتي كانت من بين الأسباب الرئيسية لتباطؤ وتيرة النمو، وانعكاساته على العديد من المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية في الاقتصاد الفلسطيني خلال العام 2019. 

وعلى صعيد القطاع الخارجي، فقد شهد الحساب الجاري في ميزان المدفوعات تحسنا ملحوظا، بانخفاض العجز فيه بنحو 14.3% عمّا كان عليه في العام 2018، ليبلغ 1.8 مليار دولار، مشكلاً نحو 10.7% من الناتج المحلي الإجمالي مقارنة مع 13.2% خلال العام السابق.

واشار الشوا إلى أنه وبالرغم من الظروف والأوضاع السياسية الصعبة التي تعيشها فلسطين، فقد شهد العام 2019 المزيد من الإنجازات على صعيد القطاع المصرفي الفلسطيني، حيث واصلت سلطة النقد جهودها في تطوير الإطار الرقابي والقانوني، وتعزيز مبادئ الحوكمة والشفافية لدى القطاع المصرفي، والدفع باتجاه تعزيز الشمول المالي، وتشجيع استخدام التقنيات المالية وأدوات الدفع الإلكتروني. وفي إطار الاهتمام الكبير بتطوير قطاع الإقراض المتخصص في فلسطين، أطلقت سلطة النقد في العام 2019 استراتيجية قطاع الإقراض المتخصص في فلسطين (2019 – 2023)، إضافة إلى جهودها في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

 وتابع: انعكست محصلة هذه الإجراءات إيجاباً على المؤشرات المالية للجهاز المصرفي الفلسطيني، فتحسنت مستويات السيولة بالتزامن مع ارتفاع الموجودات، وتعزيز ثقة الجمهور في ظل سلامة وانضباط هذا الجهاز وفقاً لأعلى المعايير المصرفية العالمية. كما انعكست ثقة الجمهور المتزايدة في سلامة واستقرار هذا الجهاز في تزايد واضح في حجم الودائع مع تحوّل في مؤشرات توظيفها نحو الداخل عوضاً عن توظيفها في الخارج، حيث نمت المحفظة الائتمانية وتحسنت جودتها.

وفي السياق، تشير البيانات المالية الخاصة بالقطاع المصرفي (كما في نهاية العام 2019) إلى ارتفاع إجمالي موجودات القطاع المصرفي بنسبة 11.2%، لتصل إلى 17.9 مليار دولار. كما شهدت المحفظة الائتمانية ارتفاعاً بحوالي 7.2%، لتبلغ حوالي 9.0 مليار دولار، مشكلةً ما نسبته 50.4% من إجمالي موجودات القطاع المصرفي. وفي ذلك إشارة إلى مزيد من التفعيل لدور الوساطة المالية بين وحدات الفائض والعجز في الاقتصاد المحلي وتوفير مزيد من فرص التمويل والمساهمة في العجلة الاقتصادية.

ومن ناحية ثانية، انعكست ثقة الجمهور المتزايدة في تزايد واضح في حجم ودائع العملاء التي وصلت إلى 13.4 مليار دولار، متزايدة بنحو 9.5% عما كانت عليه في العام 2018. إلى جانب ارتفاع حقوق ملكية القطاع المصرفي بنسبة 3.6%، لتصل إلى نحو 2 مليار دولار.

وفي محاولة لاستشراف آفاق الاقتصاد في العام 2020، والتي تعرض فيها الاقتصاد إلى مزيد من التحديات، وعلى رأسها جائحة كورونا، فمن المتوقع أن ينكمش الاقتصاد كما تشير تنبؤات سلطة النقد ما بين 5.2% على الأقل إذا عادت الأوضاع الطبيعة تدريجياً بعد حالة الاحتواء، وحوالي 8.5% إذا كان التعافي الاقتصادي أبطأ أو تم فرض قيود إضافية.

ويجدر بالذكر أن "التقرير السنوي" لسلطة النقد يصدر بانتظام عن دائرة الأبحاث والسياسة النقدية، ويشكل مرجعاً أساسياً للمؤسسات البحثية والمهتمين بالشأن الاقتصادي وطلبة الدراسات العليا في فلسطين، لما يحتويه من تحليل معمق قائم على أحدث وأدق البيانات المتوفرة.

لمتابعة آخر المستجدات .. انضم الآن إلى قناة "أمد للإعلام" على تليغرام .. اضغط هنا

 

×
أخبار
مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط