كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

سلطة أوسلو والحرب على مشروع المقاومة .. ما الحل ؟!

سلطة أوسلو والحرب على مشروع المقاومة .. ما الحل ؟!

تاريخ النشر: 2018-06-04 | 13:51

 بذلت قيادة فتح/السلطة جهدا كبيرا لإقناع شريحة عريضة من شعبنا بأن اتفاقية أوسلو الموقعة مع الإحتلال عام 1993 ستنتهي بتحقيق حلم إنشاء دولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران عام 1967 وأن هدف أوسلو هو الانتقال من السلطة إلى الدولة ، بعد ان أصبح حلم تحرير فلسطين من البحر إلى النهر غير ممكن في ظل موازين القوى في حينه بعد سقوط الاتحاد السوفيتي وتربع الولايات المتحدة على عرش المنظومة الدولية ، وعليه اتخذت قيادة فتح/المنظمة قرارا بنبذ ومحاربة "الإرهاب" والالتزام الكامل بهذا البند المنصوص عليه في اتفاقية أوسلو ، كما اعترفت فتح/المنظمة بشرعية وجود الاحتلال على أراضينا المحتلة عام 48 ، وكل تلك التنازلات على امل ان توافق "إسرائيل" على إنشاء دولة فلسطينية على حدود 67 ...

كان يفترض ان تقام الدولة بعد خمس سنوات من توقيع الاتفاقية ولكن مماطلة الإحتلال ادت إلى رضوخ قيادة فتح/السلطة لتمديد المفاوضات عدة مرات دون اي تقدم على الأرض باستثناء تهرب الاحتلال من التزاماته وتمدد استيطانه ليلتهم الضفة ويحيطها بالطرق الالتفافية، وفي المقابل يتعزز التنسيق الأمني على كافة المستويات بين السلطة والاحتلال حتى نشأت طبقة من قيادات السلطة/فتح من جماعات المصالح مرتبطة عضويا بالاحتلال، وتغلغلت الأجهزة الأمنية للعدو في كل تفاصيل السلطة أفقيا وعموديا ...

بعد توجه أبو عمار للبيت الأبيض عام 2000 بدعوة من الرئيس الأمريكي كلينتون بهدف الاتفاق على الحل النهائي في قمة بكامب ديفيد تجمع عرفات وباراك وكلينتون، أيقن أبو عمار استحالة تحول السلطة لدولة بالمفاوضات فقط وايقن خطأه بالإلتزام بإسقاط البندقية ومحاربة الكفاح المسلح وأعاد اتصالاته مع قوى المقاومة لتفعيل مواجهة الإحتلال ميدانيا ...

لكن يبدو ان أبو عمار تأخر كثيرا للوصول لهذه النتيجة فقد توقعت "إسرائيل" ذلك وحرصت على إنتاج قيادة فلسطينية سياسية وأمنية تتقاطع بالكامل مع التوجهات الصهيونية خاصة التوجهات الأمنية مقابل امتيازات وظيفية واقتصادية لطبقة النخبة في فتح/السلطة ...

تتلخص أهداف العدو في تصفية كل أشكال المقاومة ونزع السلاح الفلسطيني المقاوم وإنشاء جهاز أمني فلسطيني يعادي كل أشكال المقاومة ويستعد لحماية جنود الإحتلال ويفتخر بذلك أنه يخدم قضيته الوطنية !!! وهو ما أطلق عليه الجنرال الأمريكي دايتون "بالفلسطيني الجديد" فخلاصة مفهوم العدو لاوسلو أنها اتفاقية أمنية لخدمة وحماية إسرائيل مع منح السلطة استحقاقات محدودة ومشروطة بحالة التعاون الأمني...

لقد كانت نصوص أوسلو وملحقاتها والاتفاقات التي تلتها في شرم الشيخ والقاهرة مرورا بخطة ميتشل ووثيقة تينت وخارطة الطريق وشروط الرباعية واتفاقية المعابر تؤكد ان هدف الاحتلال هو إنشاء سلطة فلسطينية وظيفية مهمتها حماية الاحتلال ومحاربة المقاومة في نصوص واضحة لا تقبل التأويل ، بينما لا يوجد نصوص قطعية واضحة تتعلق بالحق الفلسطيني خاصة بقضايا الحل النهائي...

لقد انتهت مرحلة أبو عمار بمحاولة تصحيح مسار أوسلو، وبدأت مرحلة أبو مازن بالتماهي الكامل مع رؤية أوسلو وشعارها التنسيق الأمني المقدس ، ونجح الرجل وفريقه من قيادة فتح/السلطة في إنهاء كل مظاهر المقاومة في الضفة عوضا عن عدائه الظاهر لبيئة المقاومة في غزة والعمل على استسلامها لخيار أوسلو بعد فرض حصار مطبق طال البشر والحجر والشجر ...

رغم ان القوى الوطنية بغزة أجمعت على التمسك بخيار المقاومة والمصالحة مع فتح/السلطة إلا ان القناعة بدأت تترسخ بصعوبة تراجع قيادة فتح/السلطة الحالية عن خيارها المتخاصم مع المقاومة والمتشبت بالسلطة حتى لو كانت بدون سلطة ... ما الحل ؟ الواقع يثبت ان مشروع قيادة فتح/السلطة الحالي يتناقض مع مشروع المقاومة والمواجهة مع الإحتلال رغم ما أنجزته حالة المقاومة المنفردة في غزة بابقاء القضية الفلسطينية حاضرة رغم أنها عزفت وحيدة وكأنها نشاز بعد انهيار كل أشكال المقاومة في الضفة حتى في أحلك الأوقات أثناء نقل سفارة أمريكا للقدس وذكرى سبعينية النكبة، هل انتهى الأمل بالتوافق على الحد الأدنى المشترك مع قيادة السلطة/فتح الحالية ؟ هل يوجد امل بتغيير قيادة فتح ؟ ام ان فريق فتح الحالي المسيطر على القرار الفتحاوي/الفلسطيني من الصعب تغييره بقيادة وطنية تؤمن بالمقاومة؟ بغض النظر عن الحل الأفضل وطنيا، فإن الحقيقة التي يصعب تجاهلها ان بقاء السلطة بقيادتها الحالية والتي تتركز في طبقة تقاطعت مصالحها بل ووجودها مع الإحتلال، لا يمكن إلا ان تعيق اي إصلاح واستنهاض للمشروع الوطني بل وستحارب كل حالة وطنية تسعى لتفعيل المواجهة مع الإحتلال، مما يفرض على قوى المقاومة إعادة النظر في كل سياساتها وسلوكها تجاه معضلة السلطة وقيادة فتح الحالية التي اختطفت القرار الوطني وشوهت نضاله ...

والاستدلال يطول لإثبات هذا الاستنتاج ، فمواقف قيادة فتح/السلطة من ثلاثة حروب على غزة وموقفها من مسيرات العودة وحصارها لغزة وتجميدها لكل أشكال المقاومة في الضفة والقضاء على كل التشكيلات العسكرية في الضفة واصرارها على التعاون الأمني مع الشاباك دون مقابل غير الامتيازات والنفوذ مجرد أمثلة غير حصرية على الحالة الكارثية التي وصلت لها السلطة وقيادة فتح المالك الحصري لها .

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط