كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

سلطة فلسطينية تحت الوصاية الإسرائيلية

سلطة فلسطينية تحت الوصاية الإسرائيلية

تاريخ النشر: 2021-08-10 | 13:41

د. فايز أبو شمالة
د. فايز أبو شمالة

كشف موقع عربي 21 عن وثيقة التفاهمات السرية الموقعة بين السلطة الفلسطينية والعدو الإسرائيلي وأمريكا، وذلك بعد زيارة نائب مساعد وزير خارجية أمريكا هادي عمرو إلى رام الله تموز 2021، وتتضمن الوثيقة فرض الإدارة الأمريكية رقابة مشددة على وسائل الإعلام الفلسطينية، ومناهج التعليم، وإعادة تفعيل لجنة التحريض الثلاثية؛ الأمريكية الإسرائيلية الفلسطينية، هذه الوثيقة السرية تعود بذاكرة الشعب الفلسطيني إلى الشروط الأمريكية التسعة، التي فرضها المبعوث الأمريكي للسلام جيسي غرينبلات، حين زار رام الله شهر مارس 2017.

لقد وضعت امريكا حينئذٍ تسعة شروط أمريكية، على السلطة الفلسطينية تطبيقها، مقابل استئناف المفاوضات العربية الإسرائيلية بشكل عام، على أن يكون الوفد الفلسطيني جزءاً من الوفد العربي، وما أقرب اليوم من البارحة، وما أقرب شروط هادي عمرو 2021، من شروط جيسي جرينبلات 2017، والتي يمكن ملاحظتها فيما يلي:

أولاً: فيما يتعلق بالأسرى، تقول وثيقة هادي عمرو 2021: تم الاتفاق على أن تقوم لجنة إسرائيلية-أمريكية، بإعداد صيغة حول قانون الأسرى الفلسطينيين، على أن تقوم السلطة بتنفيذه.

بينما تقول شروط جرينبلات سنة 2017: تتوقف السلطة عن دفع رواتب لأسر الشهداء والأسرى القابعين في السجون الإسرائيلية.

ثانياً: تطالب وثيقة هادي عمر بكشف كافة ملفات الفساد لدى السلطة، على أن تراقب اللجنة الإسرائيلية الأمريكية عمل السلطة، وتتحقق من تلك الإجراءات، ولمزيد من المحاسبة، يجب أن تدقق وثائق وحسابات وزارة المالية من قبل شركات محاسبة وتدقيق أمريكية وعالمية.

وكانت شروط جرينبلات سنة 2017 تطالب السلطة بالقيام بإصلاحات في الأجهزة الأمنية الفلسطينية، وفي المؤسسات التعليمية، وفي الوزارات.

ثالثاً: تقول وثيقة هادي عمرو: ضرورة رقابة اللجنة المشتركة الأمريكية الإسرائيلية على سلوك المعتقلين في سجون الأجهزة الأمنية بالضفة الغربية، إضافة إلى متابعة ملفاتهم، والاطلاع على كل تفاصيلها

بينما تقول شروط جرينبلات: على السلطة أن تحقق مع المشبوهين بالمقاومة لمعرفة من خطط للعمليات، ومن أرسلهم ومن زودهم بالسلاح والمواد المتفجرة، واعتقال كل من هو متورط وتقديمه للمحاكمة.

رابعاً: فيما يتعلق بقطاع غزة، ترى وثيقة هادي عمرو ضرورة بسط سيادة السلطة على قطاع غزة، وضمان عدم وصول أموال الإعمار إلى أيدي حركة حماس.

وكانت شروط جرينبلات تقول: التوقف عن تحويل أموال إلى قطاع غزة؛ لأن ذلك يساهم في تمويل مصروفات حركة حماس.

خامساً: ترى وثيقة هادي عمرو أن تحقيق ما سبق من شروط، سيسهم في تعزيز المساعي الأمريكية الإسرائيلية في إسناد  السلطة التي تمر في أسوأ مراحل ضعفها.

بينما ورد في شروط جرينبلات: تتفهم أمريكا حاجة الفلسطينيين إلى مساعدات مالية، وتحسين الظروف المعيشية للسكان، وتتعهد الإدارة الأمريكية على مواصلة دعمها لفكرة حل الدولتين.

ومنذ شروط جرينبلات سنة 2017، وحتى وثيقة هادي عمرة 2021، غابت السياسة الفلسطينية، بل غابت الهوية الفلسطينية، فتوقف الحديث عن حقوق سياسية للشعب الفلسطيني، وصار اللهاث خلف مطالب إنسانية، وتوقف الحديث عن إخلاء المستوطنات، وصار الرجاء أن يتوقف توسيع المستوطنات، ولا يظهر في الأفق أي معالم لدولة فلسطينية، كما يزعمون، ولا يوجد قرار فلسطيني مستقل، كما يهرفون، ولا ذكر لانسحاب إسرائيلي من الأراضي المحتلة؟ ولا حديث عن وقف الاعتداءات الإسرائيلية، وإرهاب المستوطنين،  وهناك عشرات الأسئلة التي يطرحها المواطن الفلسطيني،

وهو يفتش عن مصيره في هذه الوثيقة، ويبحث عن مستقبل أبنائه، فإذا به أمام سلطة فلسطينية لا علاقة لها بالشأن الفلسطيني، سلطة تفتش عن الإنعاش المالي لبعض المسؤولين، مقابل تسليم عنق القضية الفلسطينية ـ بكل تداعياتها ـ إلى اللجنة الأمريكية الإسرائيلية المشتركة، اللجنة التي تتحكم بمفاصلها المخابرات الإسرائيلية، وهي التي تصدر الأوامر لقيادة منظمة التحرير عن طريق الريموت كونترول.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط