كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

#سلموا_المعبر .. ليس مجرد "هاشتاج" .. نحتاج "منقذ"

#سلموا_المعبر .. ليس مجرد "هاشتاج" .. نحتاج "منقذ"

تاريخ النشر: 2015-12-17 | 16:12

أطلق الفلسطينيون وأخص بالذكر منهم "سكان قطاع غزة" ، خلال الفترة السابقة هاشتاج "#سلموا_المعبر" ، وانتشر هذا الوسم ، كالنار في الهشيم ، ليتصدر جميع منشورات المثقفين والكتاب والإعلاميين وحتى المواطنين العاديين ، حتي أصبح ورقة قوةٍ في أيديهم ، وجاء هذا الوسم بعد قيام السلطات المصرية بفتح معبر رفح ليومين فقط لمرور الحالات الإنسانية وأصحاب الأموال .

 هذا الهاشتاج ، كان عبارة عن مطالبة لحركة حماس بتسليم المعبر للسلطة الفلسطينية ضمن الاتفاقيات السابقة للمصالحة ، وتنفيذا للشرط المصري لفتح المعبر بشكل دائم ، ونقول هنا ، سواء كان الشرط المصري بنية حقيقية أم لا ، فهو يحق لها بمنظورها ، رفض التعامل مع "حماس" خاصة في مواقفها الاخيرة من الاخوان المسلمين والأحداث هناك ، ومن هذه الناحية اعتبرت "حماس" هذا الضغط الشعبي عليها ، ظلم ، لأنه في اتجاه واحد ، وأثار غضب قيادتها التي اعتبرته مساً لكبريائها أمام العالم ، بأن شعب غزة يرفض حكمهم .

 وكعادتها حاولت خلق ماكنة إعلامية مضادة لهذا "الهاشتاج" ولكن دون جدوى ، لأن الأمر فاق كل التصورات والتوقعات ، واستمرار العناد لربما يجعل "حماس" في مواجهة مباشرة أمام "شعب غزة" ، الذي بدأت ترتفع وتيرة غضبه تدريجياً .

  أعتقد أن المحلل الحكيم يستطيع الوصول للقول ، إن أي حماقة ترتكبها حركة حماس في قطاع غزة ستكلفها خسارة الحكم ، والخروج من المشهد الشعبي برمته ، حتى في ذكرى انطلاقتها الأخيرة ، التي كانت أشبه بالمحاولة لإعادة الثقة لأنفسهم بعد زعزعتها ، كانت محاولات فاشلة ، لأن الحشود التي خرجت هي من أبناء الحركة المنتسبين والمستفيدين مباشرة منها ، ولم يكن هناك خروجا شعبيا للمؤيدين كما كان في السابق .

 خلاصة الحديث في هذا الاتجاه ، أن الخيار الوحيد أمام حركة حماس في هذا المحك الخطير لمستقبلها الشعبي ، النزول عند رغبة الشارع الفلسطيني والاعلان عن استعدادها تسليم معبر رفح البري للسلطة الفلسطينية دون أي شرط ، حتي ولو كان تكتيكياً فهي لن تخسر شيئا سوى القليل من كرامتها التي أُهدرت دماءٌ لأجلها أكثر من مرة في المحافظة على كبريائها ومقولة ان "أحداث 2007 الدموية التي وقعت في قطاع غزة ، كانت خطوة في الاتجاه السليم" .

 خاصة وأن تحدثنا عن انتخابات مقبلة ستكون أشبه بمعركة شرسة لن يفوز فيها إلا صاحب المال والنفوذ العربي والدولي ومن يمتلك مفاتيح فك أزمات الفلسطينيين على كافة الأصعدة .

 أهمها على المستوى الغزي ، أزمة معبر رفح البري وأزمة الكهرباء ، والمستوي المعيشي أيضاً ، "البطالة والفساد والعنصرية القيادية .. ألخ " ، وعلى الصعيد العام والمصالحة الفلسطينية ، القدرة على الليونة في التعامل مع هذا الملف ، وتقديم التنازلات للملمة الكل الفلسطيني من خلال مبادرات مدعومة عربياً ومقبولة دولياً .

 من يستطيع إخراج حركة حماس من العزلة السياسية العربية والمقاطعة العامة لها ، هو الوحيد القادر على جعل أصوات سكان قطاع غزة في يديه ، فكل المناكفات والمحاولات في إقصاء "حماس" لن تنجح والتجارب السابقة أكبر دليل ، الحل سحبها للمربع العربي والدولي ونسج علاقات مع الدول المعادية لها في الفترة الأخيرة بسبب مواقفها السياسية المنحازة للإخوان المسلمين ، وهنا يكمن التنازل الوطني الحقيقي من قبل حركة حماس .

 أما العلاقة مع اسرائيل ، فهنا يحتاج "المنسق الفلسطيني الجديد" ، لتقديم اتفاق يكون بحجم التضحيات ويقبله الفلسطيني المنتفض ، وأيضاً حالة من استراحة لإعادة ترتيب البيت الفلسطيني والنفسية الداخلية للشعب حتي نكمل الطريق ونعيد البوصلة في اتجاهها الصحيح .

 هذا المنسق الذي أشير له ، لا يمكن أن يكون من أصحاب الوجوه الحاليين ، أو المجربين في سدة الحكم ، بل يجب ان يكون منقذا خارجيا ، أو على دكة الاحتياط ، فالسلطة الفلسطينية برئيسها "أبو مازن" لا تستطيع فعل ذلك ، لأنها تعانى من نفس العزلة السياسية التي تعانى منها حركة حماس وإن كانت بأقل حدة .

 خلاصة الحديث ، الرئيس "أبو مازن" ممثلا بالسلطة الفلسطينية وحركة حماس ، في مأزق دولي وعربي وشعبي ويجب تخريجهم من هذه الحالة بأية طريقة كانت لإنقاذ المشهد الفلسطيني ، ونحتاج لذلك "منقذا فلسطينيا مقبولا عربياً ودولياً " ولديه حاضنة شعبية حتى ولو كانت ضعيفة مبدئياً ، سواء اتفقت عليه القيادة أو اختلفت ، وعلى الشعب الفلسطيني تقرير مصيره في اختيار هذا المنقذ والضغط لإجراء انتخابات قبل فوات الأوان.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط