كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"سلوك الحكومة شيزوفريني"..عناق "المتهم" ومعاقبة "البريء"!

"سلوك الحكومة شيزوفريني"..عناق "المتهم" ومعاقبة "البريء"!

تاريخ النشر: 2017-10-04 | 05:13

كتب حسن عصفور/ تابع الشعب الفلسطيني "وطنا وشتات"، مسار اليوم التالي لوصول الحكومة الى قطاع غزة، في طريق ممارسة أعمالها التي "حرمت" منها بقرار مشترك حمساوي فتحاوي قبل عامين من تاريخه، وكانت "عودة " مشهودة لتؤكد، ان طاقة الوحدة في الذات الفلسطينية هي الأساس الذي يحكم مسار الحركة العامة للشعب، رغم كل قيود تفرضها "مصالح حزبية فئوية"، كشفتها مسيرة السنوات العشر الأخيرة..

عملية التسليم الحمساوية لحكومة الحمدالله، لم تشبها "شائبة" من قبل "أولي الأمر الفعلي" في قطاع غزة، بل ربما كانت سلاستها فوق المعتاد، أو خلافا لتوقعات أن تبرز هنا او هناك ما يمكنه أن "ينغص" حركة الاستبدال للقائمين على "الحكم" في قطاع غزة، بحكومة توصف بأنها "حكومة وفاق"، رغم غياب صفة الوفاق الحق عنها..

وجاء حضور الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي من خلال رسالته المصورة رسالة لتؤكد، أن مصر ليست كما كانت في سابق رعايتها للحوار أو مسار "المصالحات السياحية" السابقة، بل بثقلها الأول حاضرة، ولذا أرسل وزير مخابراته على رأس فريق سياسي - فني، ليكون حاضرا بثقل مصر الكامل كي لا تصاب حركة "التصالح" بإرباك مفاجئ..

مصر رغم كل صراعها مع الحركة الإخوانية الإرهابية، لم تقف أمام ماض حماس، ولم تفتح أذنيها لما يقال في داخلها من البعض الكاره للمصالحة الفلسطينية، بل ان مدير المخابرات اللواء خالد فوزي، منح حماس شهادة "إيزو سياسي"، عندما قال لها سيسجل لكم التاريخ موقفكم ومبادرتكم التي فتحت الباب لعودة مسار المصالحة والعمل على تنفيذه..

حتى الساعة، سار المشهد "الرسمي" بكل إتقان يمكن وصفه بأنه ليس من "التقليد الفلسطيني"، الذي يتسم أحيانا ببعض من "إندفاعية وعشوائية" تسبب "فوضى مجانية"..سلوك يجب قراءاته كونه سلوكا جديدا منضبطا الى حد اللامعقول، وخاصة من قيادة حماس السياسية والأمنية..

وكان لهذا اليوم أن يصبح "حدثا تاريخيا" مكتمل الأركان السياسية والتنظمية، ورسالة للعالم قبل الشعب، ان فلسطين عائدة بقوة لتواجه المشروع التهويدي وآثاره التدميرية على المشروع الوطني، لكن ما زال هناك "عقلية" تصر أن تعيش في "شرنقتها الخاصة" تبحث عن كيفية "الأخذ السياسي" وتنتظر نتائجه كي تفكر بحركة فعل مقابل ذلك..

قيادة فتح رئيسا ومركزية وناطقين وحكومة، لا زالوا يتصرفون وفق ثقافة "الشك واللا معقول"، وكأنهم يعيدون صياغة مقولة ديكارت "أنا أشك إذا أنا موجود" بطريقتهم لتصبح "انا أشك إذا انا أحكم"..

كان التقدير أن يكون البيان الأول لحكومة الرئيس عباس "إعلان حسن نوايا" مقابل النوايا التي حدثت نحو قطاع غزة، بإلغاء "بعض الإجراءات العقابية" التي إتخذت ضد أهل القطاع، ولا نقول كلها مرة واحدة، لأن الشكاك بطبعه لا يؤمن بالآخر بل بفعل الآخر حتى النهاية..

مبررات قيادة فتح، رئيسا وقيادة وحكومة لتأخير الغاء اجراءات عقابية وغير قانونية، كان قمة "السخرية والمهزلة السياسية" عندما تربط إجراءات ظالمة ضد من لا ذنب لهم بمنطق الانقسام، بل هم من عليهم أن يعاقبوا أطرافه، ربط إزالة اجراءت الظلم بما اسموه "تمكين الحكومة"، وهو ذات منطق الجماعة الإخوانية اساسا، وكانت حماس أولى باستخدام "المنطق الإخواني" وليس فتح ورئيسها عباس..

ربط رفع العقوبات الظالمة وغير القانونية بتمكين فتح وأجهزتها الأمنية من السيطرة، ليس سوى ذريعة هروب من السير الطبيعي لاتمام المصالحة الوطنية، وربطها بإكمال الحوار ليس سوى "ذريعة ساذجة" ربما تساوقا مع "رغبات الغير الفلسطيني" الذي ينتظر مزيدا من حماس..

كان لهم أن يصارحوا الشعب، ان هناك لا زال أمام حماس استحقاقات عليها، حددها الرئيس عباس في مقابلاته مع الاعلام المصري، "كل شي أن يجب أن يكون تحت سيطرة السلطة"، "المعابر والأمن والوزارات، كل شيء يجب أن يكون بيد السلطة الفلسطينية" فى قطاع غزة ويضيف، "لأكون واضحا أكثر، لن أقبل ولن أنسخ او استنسخ تجربة حزب الله فى لبنان"..!!

منطق "أنا أشك إذا أنا أحكم وأسيطر"، يتمسك بإستمرار العقاب، في حين أنه يقبل من يقول أنه سبب العقاب..منطق يحمل كل أشكال "الشيزوفرينا السياسية"..قد ينجح عباس وفريقه ببعض ممن يرغبون ولكن فعل العقاب لهم سيكون صاعقا في أول عملية تصويت في الصندوق، وما حدث في 2006 قد يكون اقل صدمة مما سيكون لو واصلت "الفرقة العباسية" سلوكها العدائي لأهل القطاع..

بعضا من البصيرة قد ينجي من تهلكة قادمة لا محالة!

ملاحظة: تركيا وقطر رمسيا واعلاما مصابين بحالة "هوس" مما حدث.زلا تزال الصدم الحمساوية تدق في "نافخوهم" المريض اصلا..بصراحة اللي صار صعب عليهم بعد إستثمار مليارات في مشروع سقط في غفلة منهم!

تنويه خاص: اعلام حماس الرسمي بدأ في فتح أبوابه لغير "اهل الثقة"..علهم يبحثون صياغة  علاقات جديدة..عفكرة اعلام السلطة لم يصاب بداء التحول..المرض مستمر والعقلية الانقسامية مستمرة..وهذا ليس صدفة !

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط