كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

سلوك "الرسمية الفلسطينية" نفق "التقاسم الوظيفي" بأدواته الجديدة!

سلوك "الرسمية الفلسطينية" نفق "التقاسم الوظيفي" بأدواته الجديدة!

تاريخ النشر: 2023-06-24 | 02:44

كتب حسن عصفور/ منذ نجاح "التحالف الفاشي المستحدث" برئاسة نتنياهو – سموتريتش – بن غفير، سارعت حكومة دولة الكيان بخطوات التهويد والضم في الضفة والقدس، وكسرت كل الحواجز "البيروقراطية" لإنجاز عشرات آلاف وحدات استيطانية مترافقة مع نشاط إرهابي مكثف، بمشاركة جيش الاحتلال وأذرعه في الشاباك والفرق الاستيطانية، لتكريس "واقع جديد" ضمن المشروع الشاروني الكبير المعروف بمسمى "خارطة المصالح الاستراتيجية" نحو تهويد ما يقارب 62% من الضفة الى جانب القدس.

وبالتوازي لتحقيق هدفها، تعمل بكل السبل على تدمير الوجود الكياني الفلسطيني، الذي وضع حجر أساسه الحديث الخالد المؤسس ياسر عرفات في 4 مايو 1994، في كسر للمعادلة التي حاولت القوى الاستعمارية والبعض الرجعي إقليميا تكريسها، تفتيت وحدة الفلسطيني، ارضا وكيانا وهوية، منذ عام 1948، الى حين انطلاقة رصاصة الثورة المعاصرة التي أعلنت رفضا وتصديا لها.

المؤامرة التهويدية الراهنة، تسير بسرعة تفوق كثيرا تفكير "الرسمية الفلسطينية"، والتي يبدو الى حينه أنها لا تدرك جوهرها، فسلوكها يشير الى غياب كل فعل حقيقي لمواجهتها، بل وكأنها غير ذي صلة اطلاقا، وتكتفي بتصريح لهذا المسؤول بها، وتغريدة لذاك، دون أي حدث يمكن للعدو أن يلمس منه أو به رائحة غضب، او ملمح من ملامح التهديد الممكن.

"رسمية فلسطينية" لم يكلف رئيسها العام ذاته بدعوة ولو شكلية، لمؤسساتها لبحث التطورات السياسية – الأمنية الخطيرة، والتي تمهد ليس لإنهاء وجود سلطة فقدت كثيرا من حضورها، بل نحو الغاء هوية الأرض والكيان، والعمل نحو خلق مشروع "تقاسم وظيفي" ضمن ما يتبقى خارج ما يسمونه "يهودا والسامرة"، أي أقل من 40% من الضفة، مع اعتبار القدس بكالمها، شرقا وغربا، مدينة وبلدات وضواحي جزء من دولة الكيان.

سلوك "الرسمية الفلسطينية" وتصرفاتها، وغياب الفعل العام، ليس لمواجهة الإرهاب اليهودي ولا مصادرة الأرض فحسب، بل نحو المؤامرة الواضحة الصريحة، التي لا تحتاج تفسيرا ولا شرحا، بل أن وضوحها ساطع الى درجة أن " الطفل السياسي" يدرك هدفها الحقيقي.

ألا تكون اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير المفترض أنها أداة التمثيل الوطني العام، حاضرة لقيادة معركة التصدي لـ "مؤامرة التهويد" و" التقاسم الوظيفي"، فتلك رسالة من الرسمية الفلسطينية الى قيادة دولة الكيان، أن تواصل عملها، دون مطبات مفاجئة من الجهة التي عليها أن تقاتلها.

صمت حركة فتح، بتاريخها ودورها ومكانتها على غياب الرسمية الفلسطينية، حرصا على عدم إغضاب "الرئيس العام"، فتلك رسالة بأن العامود الفقري للثورة والكيانية المعاصرة قد أصابه تلف وانكسار، فلم يعد قادرا على الدور والمهمة.

صمت فصائل مشاركة في اللجنة التنفيذية على ما يحدث من غياب دورها ومكانتها، ليس مشاركة في المؤامرة فحسب، بل تصبح موضوعيا أداة تمرير لها، بعيدا عما يقال فرادى من هذا المسؤول منها أو غيره، فسلوكها الجمعي تعبير عاجز فاشل، وأنها مكونات بلا قيمة ولا وزن سياسي.

صمت فصائل تاريخية في الثورة والمنظمة، يمثل أيضا، مساهمة عملية في تمرير المؤامرة الأخطر على المشروع الوطني الفلسطيني منذ احتلال 1967، وانقلاب يونيو 2007، الذي كان رصاصة الانطلاق للمؤامرة الجديدة، ولا يمكن تبرير صمتها بأنه لم تعد ضمن "الإطار الخاص".

صمت حركة الجهاد على تلك المؤامرة، تحت باب أنها ليست جزءا من "الحراك السياسي" وتركيزها على العمل المسلح، هو عنصر مضاف لنجاح المؤامرة، فلا عمل عسكري بلا هدف سياسي.

محاولة البعض الفلسطيني خلط الأوراق بمسميات خادعة كاذبة، كـ "محور مقاومة" وغيره، هو "النقاب الأخطر" لتمرير مؤامرة الضم والتهويد، وخاصة أن من بينها من يعمل لها منذ زمن بعيد، ويعتقد أنها فرصته التاريخية للسيطرة والحكم، خاصة ودولة الاحتلال تفتح الباب لتدمير بقايا مكونات السلطة وحركة فتح، وتفتح لها الباب لتحقيق "حلمهم الذاتي" كما حدث مع المؤامرة الأمريكية عام 2011 إقليميا.

استمرار سلوك "الرسمية الفلسطينية" بذات المسار، تمنح مؤامرة "التهويد" و"التقاسم الوظيفي" "شرعية صامتة"، وتكون هي نفق العبور نحو تنفيذها بعيدا عن "جعجعة فارغة".

ملاحظة: صفعتين في يوم واحد لـ "تحالف الفاشية المستحدث" ورغبات نتنياهو التطبيعية..منع دخول ممثلين للكيان لقاء دولي في باريس بطلب سعودي، وتأجيل لقاء النقب الى أجل بعيد..هيك صفعات منيحة لو تكتمل بالصفعة الكبرى..!

تنويه خاص: مجددا يؤكد مفوضي حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، ومن جنيف أنه نهاية الاحتلال بات فرض وواجب...كلامهم بكل صدق احسن كتير من غالبية المؤسسات الرسمية عربيا وفلسطينيا..تخيلوا!

https://hassanasfour.com/

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط