كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

سلوك حماس الاقتصادي انفصالي.. وخطر عليها!

سلوك حماس الاقتصادي انفصالي.. وخطر عليها!

تاريخ النشر: 2017-01-21 | 05:49

كتب حسن عصفور/ بعد ساعات من انتهاء "لقاء موسكو"، الذي خلق جوا مشعا من تفاؤل مطلوب، رغم عدم يقينيته، أقدمت حركة حماس، عبر أجهزتها الأمنية - الاقتصادية في قطاع غزة على إعلان قائمة اجراءات سميت "براءة ذمة اقتصادية"، لكل من يغادر قطاع غزة..

وقبلها بأيام أقدمت حماس، على إجراء ضد ممثل سلطة النقد في قطاع غزة، وحاولت أن تقطع الصلة بينه وشركات الصرافة، وبعد أن تعاملت بشكل مهين مع رئيس سلطة النقد خلال آخر زيارة له الى قطاع غزة، في سلوك حمل رسائل وكأن حماس تبحث اعلان "قطيعة رسمية" مع سلطة النقد، والتي هي بمثابة البنك المركزي الفلسطيني..

قائمة "براءة الذمة الإقتصادية" واجراءات ضد سلطة النقد، ليس سوى تعبير مباشر عن "عقلية انفصالية"، مهما حاولت بعض قيادات حماس ان تضعها في سياق "اجراءت بلا بعد سياسي" ولمكافحة التهرب الضريبي، فيما صمتت كليا على ما يتعلق بسلطة النقد، وهو إجراء أكثر خطوة سياسية واقتصادية من إجراءات "براءة الذمة"..

حماس تتصرف في قطاع غزة كحكم مستقل بكامل أبعاد "الاستقلالية"، وتتعامل وكأنها "حالة كيانية خاصة"، رغم انها وقبل أيام  خرجت عبر بيان "عرمري" أنها جاهزة لتسليم القطاع بما حمل لحكومة الرئيس عباس في رام الله، ردا على طلب الوزير الأول رامي الحمدالله بمطالبتها تسليم الملفات الى الحكومة..

بالطبع لا يحتاج المرء الى اعادة التأكيد، ان كليهما يمارس "التكاذب العلني"، فلا حماس لديها النية التخلي عن "حالتها الكيانية" في قطاع غزة، دون أن تنال ما قالته منذ سنوات، بأن تكون قوة الحكم في سبيل التخلي عن الحكومة، الى جانب الاعتراف الشامل بكل ما قامت به من بناء عسكري أمني ومدني خلال سنوات الإنقلاب، اي عمليا الاعتراف الموضوعي بأن ما كان من "سواد انقلابي" هو اجراء مؤقت لا غير و"فعل الضرورة"!..

والى جانب أن التخلي عن الكينونة الحمساوية ليس فقط رغبة ذاتية، بل مرتبط بعوامل اقليمية وتحالفات خاصة، مع علاقة خفية بمصلحة الجماعة الإخوانية، خاصة وأن "حكم حماس" في القطاع هو آخر "معاقل الجماعة الإخوانية" ولذا فالتنازل عنها سيكون له ثمن يوازي أنها "البيضة التي تدر ذهبا"..

بالتأكيد، ساذج من يعتقد أن الرئيس عباس يمكن انه يعود الى قطاع غزة ويستلم مسؤوليتها حتى لو أقدمت حماس على التضحية الكلية بما لها، وتركت له القطاع بما حمل، فقطاع غزة بالقوة الأمنبة الحمساوية، بشقيها العسكري والأمني الداخلي يمثل "رعبا للرئيس"، ولن يقبل أي مصالحة في ظل هذه الحقيقة الأمنية، كونها هي أحد أهم العقبات، إن لم تكن الأهم ، التي تمنع اجراء مصالحة، وليس المسألة المالية كما تشيع تلك الأوساط كذبا..

ولأن حماس تعلم يقينا أن تخليها عن "حكم الإمارة" ليس بسهولة التصريحات الصحفية، فهي تمارس الحقيقة السياسية، ان قطاع غزة "حكم كياني خاص"، الى زمن غير منظور، ما دام لا يوجد هناك "قوة ضغط حقيقي" او "عمل جدي وفعلي من الرئاسة لاسترداد القطاع"..

لذا ما أعلنته من براءة ذمة اقتصادية والتضييق على دور سلطة النقد، ليس "إجراءا عقابيا" بل هو اجراء "براءة ذمة سياسية" من العلاقة مع السلطة القائمة في رام الله، وتكريس عملي لمرحلة الفصل السياسي - القانوني..

ولكن، ما يجب ان تقف أمامه قيادة حماس في العاصمة القطرية الدوحة، ان تلك الاجراءات قد تنقلب عليها و"حكمها" رأسا على عقب، وتجد ذاتها تحت طائلة المطاردة "الاقتصادية دوليا" بذريعة "الارهاب"، ما قد يجبر كل البنوك العاملة في قطاع غزة مغادرته لأسباب قانونية دولية..

ولذا يجب الكف عن اللعب بنار الاقتصاد والبنوك، فهذه محرقة أخطر مما يظن بعض "تجار حماس"..أفيقوا قبل أن يذهب ريحكم وريح بعض "بقايا الوطن"!

ملاحظة: في حفل تنصيب الرئيس الأمريكي حضرالاستخفاف غير المسبوق من الرئيس المنتخب لكل من سبقه..تحدث وكأنه "الرئيس الأول وليس الـ45"..هذه أمريكا الصح..الى الأمام يا رينغو!

تنويه خاص: تحقيقات النيابة المصرية كشفت ان لكتائب القسام دورا في تدريب حركة اخوانية مسلحة تمارس الآن فعل ارهابي..مش غلط يصدر بيان توضيحي بس بدون النفي البليد..لان ايام حكم الجماعة كانت اشياء كثيرة..بيان يقول الصح مش ابن خالته..واضح!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط