كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

سلوك حمساوي انقسامي لثقافة انفصالية!

سلوك حمساوي انقسامي لثقافة انفصالية!

تاريخ النشر: 2020-11-29 | 04:25

كتب حسن عصفور/ دون النظر للتصريحات "البهلوانية" التي سمعها بعض فاقدي البصيرة السياسية، بأن حركة حماس تتجه فعلا لبناء "شراكة وطنية"، وأنها بدأت تدرك أن "المصلحة العليا" هي الهدف، فما حدث مؤخرا بنشرها "قرارا" خاصا يمنع بموجبه ادخال منتجات فلسطينية من الضفة الغربية الى قطاع غزة، يضع حدا فاصلا بين "الوطنية" و"الانفصالية".

وبعد تسريب صورة "القرار الحمساوي"، أصدرت "وزارتها" بيانا أكثر مهزلة من قرارها، بالحديث عن وجود مراجعة لدخول منتجات من الضفة الى قطاع غزة كي لا يغرق "السوق المحلي"...

بالتدقيق في بيان "التوضيح الحمساوي"، نكتشف عمق الفضيحة السياسية، ليس لجهة المنع أو السماح بل من باب دراسة "تقييد" حركة بضائع الضفة الغربية، وكأنها مستورد من "بلد أجنبي" يجب حصار المستورد لحماية "السوق المحلي"، وهو التعبير الذي يضع فاصلا قاطعا في المفهوم الثقافي للحركة التي تسيطر على قطاع غزة، لتكشف أن لها "سوقها الخاص" يحدد ما يجب ولا يجب، وليس سوق فلسطيني محلي، هو من يحدد الحاجة.

لا يمثل القرار "الاقتصادي" مفاجأة لأن حماس فعليا تبني "كيانها المستقل" ولن تتنازل عنه، أي كانت الحركات التي يتم الإشارة اليها، فهي تعمل بقوة لترسيخ حكمها الغزي كونه القوة المركزية لبقائها في الحركة المتغيرة، دونه ستصبح فصيلا معارضا بلا اسنان، كونها لا تستطيع اللجوء للعمل العسكري مجددا، بحكم تحالفها الإقليمي ورعاتها الماليين، الذي يمنعونها كلية من ممارسة عمليات عسكرية "جهادية"، كما كان مسموحا لهم في زمن الخالد المؤسس ياسر عرفات، حيث كانت تلك عمليات مطلوبة لهدف تم "تحقيقه".

ولم تكن تصريحات خالد مشعل رئيس الحركة السابق، والساعي للعودة مجددا لها، بدعم الجماعة الإخوانية ودول مركزية تمول الحركة، بان المهمة الرئيسية الآن هي بناء "إدارة وطنية مركزية في قطاع غزة"، المسمى العملي لـ "كيان غزة المستقل"، توافقا مع الرغبة الأمريكية – الإسرائيلية، رغم نفي بعض فاقدي القدرة السياسية.

سلوك حماس الاقتصادي، هو ترجمة عملية لثقافة متأصلة داخلها، وهو ليس "سهوا" أو خطأ، بل هو الوجه الحقيقي لممارسات "حكم مستقل"، من قرارات المحاكم والقضاء الى تعيينات وكلاء لوزارات لا صلة لها بالضفة الغربية، ولعل أحكام الإعدام أكثر دلالة انفصالية لحكم خاص، من قرار "السوق المحلي" لكن هناك من لا يرغب رؤية حقائق المشهد، ويصر على ممارسة الغباء بغباء.

الفضيحة المركبة، أن حماس وهي تبحث "حماية السوق المحلي" من الإغراق لم تر في البضائع الإسرائيلية "خطرا" واقتصر الأمر على منتجات "دولة الضفة" الشقيقة التي تصدر لـ "دولة غزة المجاهدة".

كيف يمكن تفسير ذلك سوى أنه "سلوك انقسامي صارخ لثقافة انفصالية راسخة"، جسدها مئات القرارات الخاصة، بما فيها ما يتطلب مصادقة الرئيس ذاته، فهي لا تقيم وزنا لذلك، كونها تعتبر ذاتها "إدارة مركزية خاصة" كما وصفها مشعل، تبحث تعزيز "التحالف السياسي" مع قوى أخرى لتلك السلطة الغزية.

بعد البيان الصريح جدا حول "السوق المحلي" لم يعد بالإمكان العودة للحديث عن مسار "مصالحة" دون انهاء "الإدارة المركزية" في قطاع غزة، كشرط الضرورة لإنهاء الانقسام، وأي حوار في ظل حكم حماس ليس سوى "مكذبة سياسية" لها أغراض غير وطنية.

هل تنتفض فتح والفصائل الوطنية، أي كان موقفها من السلطة، حكومة ورئيسا، لتضع حد للانفصالية التي تشكل رأس حربة لضرب المشروع الوطني العام، أم تستمر بالذهاب الى ما هو مساعد لتمرير ذلك المشروع، بأغطية مختلفة...

الوطنية ليس كلمات منتقاة من اللغة...هي فعل لها لغة!

ملاحظة: منذ أسابيع لم تعقد اللجنة التنفيذية أي اجتماع رغم "هزات سياسية" سمع دواها مختلف المعمورة...التغييب مؤشر غير مريح...ولو كان ما يشاع أنها لن تلتقي الا بعد "أربعين" رحيل صائب فنحن أمام "طامة كبرى"!

تنويه خاص: سلاما لروح حكم بلعاوي...رحل بصمت غريب يتناقض كليا مع صفاته الشخصية، "ضجيج" في كل الاتجاهات...رحل دون "وداع" يليق بما كانه سياسيا وأديبا.. لك السلام يا "حكم"!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط