كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

سلوك حمساوي "مقلق" للشركاء السياسيين!

سلوك حمساوي "مقلق" للشركاء السياسيين!

تاريخ النشر: 2018-06-23 | 05:25

كتب حسن عصفور/ منذ أن تم إنتخاب "القيادة الجديدة" في حركة حماس، سواء رئيس مكتبها السياسي اسماعيل هنية، او رئيس الحركة في قطاع غزة يحيى السنوار، والأمل كان كبيرا بحدوث "إنعطافة جذرية" في طريقة التعامل مع "شركاء الواقع الخاص" في القطاع ، بعيدا عن العلاقة في الملف الذي بات شبه مغلق، ملف التصالح الفصائلي..

رئيس الحركة اسماعيل هنية، من الشخصيات التي إكتسبت محبة شعبية وتقديرا سياسيا بعيدا عن اي صفة ترتبط به، وعله من أكثر شخصيات الحركة في القطاع يجد تجاوبا خارج أنصار حركة حماس، بل أن البعض يهمس حينا، بأن له من الرصيد خارج الحركة يفوق ما له بداخلها، سلوكه الفردي والحزبي لم يرتبط يوما بأي قضية "توتيرية" مع أي من فصائل العمل الوطني، ولم يسجل عليه حالة تصديع مع غير حماس، كما قيادات إسمها يرتبط بالتوتر قبل أن تتحدث..

كما ان مكانة يحيى السنوار النضالية، والمفاجأة السياسية التي أحدثها فوزة، وما أعلنه فورا بعد ذلك، وكسره قواعد "التوتر الحمساوي" مع الشقيقة الكبرى مصر، وإستلهامه بعض من ما للخالد الشهيد المؤسس ياسر عرفات، قدمته كمظهر "إنقلابي إيجابي" في السلوك الحمساوي.

 وتوقع الكثيرون، أن هناك "عهدا جديدا" سيدق باب المشهد الفلسطيني عامة، وقطاع غزة خاصة، وان حماس على طريقة الإنتقال من "حركة مؤدلجة" ضمن قوى الإسلام السياسي، الى حركة وطنية منهجا وبرنامجا، تعيد التوازن لموقعها الشعبي - التنظيمي، بعد أن مهدت لذلك بوثيقة أعلنها رئيس مكتبها السياسي السابق خالد مشعل من مقره الدائم في العاصمة القطرية، وثيقة ألمحت  الى "جديد سياسي واقعي" خطوة لفك الإرتباط بالجماعة الإخوانية، تماثل ما أقدمت عليه حركة النهضة التونسية وقبلها "العدالة المغربي"..

لكن واقع الحال السياسي، أن حركة حماس، قيادة ومواقفا لا تزال تعيش حالة من "التيه" و"الإرتباك السياسي والمسلكي الذي لا يشير الى أن حركة "التغيير الثورية" التي توقعها غالبية أهل فلسطين في طريقها الى أن تطبع حماس، بل ان حركة "الشكوك" العامة بها مواقفا وتحركا ومظاهرا فتح "أبواب الريبة" على مصراعيها..

حماس تصر أن تطبع سلوكها في القطاع سلوكا أمنيا قمعيا، تتصرف وكأنها صاحبة "الحق المطلق" في فعل ما تراه هي "صوابا"، لا تقيم وزنا لأي قوة أو فصيل، تفرض منهجا ومنطقا  لا  يمكن ان يكون "أرضية لعمل مشترك"، بل نقضيه تماما..

حماس ومنذ حادثة السرايا لم تقدم بيانا جادا لتفسير تلك "الهمجية" ضد "حراك معلوم"، ولم تجد تفسيرا لهتاف من العهد الظلامي الذي طبعها، "علمانية برة برة" وهي تعلم يقينا أن غالبية قوى الشعب الفلسطيني هي علمانية بامتياز، وان ترداد الشعار بذاته يكشف "داعشية كامنة" داخل حماس وجهازها الأمني..

حماس وبعض من "عصبويها" حاولوا الصاق الحدث بـ"مجهول"، عجزت عن معرفته، الى أن خرجت علينا حادثة وفاة الشاب وليد الدهيني، وباستخفاف كما العادة، وبلا اي تحقيق أو تشريح أصدرت حماس حكمها بان الشاب قد إنتحر، وكان للحادثة ان تمر لولا ان له عائلة أصرت على غير رواية حماس..وأصدرت بيانا واضحا، أجبرت به منظمات حقوقية بعد صمت لساعات أن تطالب التحقيق في وفاة وليد..

المؤشرات الأولية لا تقول عن انتحار بل هناك تعذيب وآثار ضرب واضحة، وبعيدا عن أسباب الإعتقال وما سيكون من حقيقة الوفاة إغتيالا أو قتلا أو إنتحارا، ما يستوجب القول هنا، متى تدرك حماس أن تلك المسائل لا تمثل رسائل ايجابية..

وفي السياسة، لا تجد أي من "شركاء حماس"  الواقعيين يمكنه ان يعرف حقا ماذا تريد، وما هي خطواتها القادمة، وهل الرسائل التي يطلقها كوادرها على مواقع التوصل الإجتماعي في فتح قنوات اتصال بالكيان جزء من لعبة سياسية خاصة، ام رسائل سياسية خاصة الى جهات غير فلسطينية ان حماس تستطيع!..

حماس في الجانب العسكري بحثت عن تشكيل ما أسمته، "غرفة عمليات مشتركة للأجنحة العسكرية" للسيطرة على أي فعل ضد إسرائيل، كي لا يستجلب رد فعل غير محسوب، وهي خطوة وجدت ترحيبا ما، رغم انها غير واضحة بالمعني التنظيمي - الشراكة، وعلها أقرب الى المسمى من الواقع، لكن في السياسة هناك حركة تعتيم عالية بل وتخبط ملحوظ..

قيادة حماس مطالبة بتحديد رؤيتها السياسية في كل مفاصل العمل الوطني، وأن تعمل ضمن آلية مشتركة في القطاع، مع القوى التي تقبل ذلك، لأن فتح - المؤتمر السابع لن تكون بالتأكيد، وتشكيل "غرفة عمليات سياسية مشتركة" أصبحت أكثر ضرورة من العسكرية..

حماس عليها أن تسمع من غيرها عنها سلوكا وممارسة ومواقفا، وأن تكف عن التعامل وكأنها "حركة ملائكية"، فهي لم تكن يوما كذلك ولن تكون، هي حركة سياسية لها ما لها وعليها ما عليها، دون ذلك ستبقى حركة واهمة أنها قادرة على تحقيق "المراد"، شاء من شاء وأبى من أبى..

حماس أمام مفترق طرق جاد وحقيقي، الشراكة الحقيقية أو العزلة الفعلية..

الغرور قاتل وبداية للإنهيار..حكمة شعبية واجبة!

ملاحظة: رحلت "الأم فولا" أو "الحاجة فولا"، فيليستيا لانغر الإنسانة التي عرفها أهل فلسطين وهي ترفع راية الحق الفلسطيني..إنسانة جسدت حقا قيمة النضال المشترك دون تدقيق في الدين أو الهوية..فلسطين نعتها (عدا حماس) لأنها تستحق وأكثر..سلاما لروحها!

تنويه خاص: لو كان هناك مؤسسة فلسطينية حاضرة لما سمحت بمهزلة سياسية كما كان من توزيع بيان عن زيارة عريقات وفرج "السرية" الى عمان بعد يوم من نشره في كل وسائل الإعلام سوى إعلام عباس..وبنص الوكالة الأردنية ..مهزلة تكشف واقع هذه العصبة وهزالتها!

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط