كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

سلوك حمساوي يؤكد خيارها: "الانفصال هو الحل"

سلوك حمساوي يؤكد خيارها: "الانفصال هو الحل"

تاريخ النشر: 2016-08-17 | 05:01

كتب حسن عصفور/ كان المتوقع، وفقا للمنطق السياسي والوطني، أن تسارع قيادة حركة حماس، بمختلف مسمياتها السياسية أو الأمنية، وحيث تستقر في غزة أو الدوحة، المسارعة باعلان اعتذار علني صوتا وصورة عما بدر من جهازها الأمني - البوليسي، ضد شخصية وطنية فلسطينية عامة، بعيدا عما يحمل من مناصب، رئيس جامعة الأقصى ومستشار محمود عباس رئيس فتح والسلطة، ونائب ووزير سابق، وأحد الفاعلين في مجال العمل غير الحكومي لسنوات، بل وكان غالبية قادة حماس يرونه شخصية قريبة ومقبولة لهم، في عهد ما قبل خطفهم لانتخابات 2006 بفعل فاعل وبعد "مؤامرة مشتركة"، رسمتها أمريكا ونفذتها أدوات محلية فلسطينية مقابل ثمن بخس سيكشفه التاريخ يوما..

أن تمنع أجهزة الأمن الحمساوية سفر شخصية عامة من الذهاب الى الضفة الغربية عبر معبر بيت حانون، وهي تعلم يقينا أنه لن يكون خبرا سريا، فذلك إعلان رسمي منها، أنها تمارس واجبات "دولة منفصلة" بكل ما لذلك من مظاهر ومؤشرات، لا تصلحها لاحقا بيانات باعتباره "خطأ بشري"، بعد مرور كل ذلك الزمن على الإجراء البوليسي..

إجراء حماس، ليس فعلا أمنيا كما يعتقد البعض الطيب، بل هو قرار ورسالة تعيد توضيح تصريحات أحد أبرز قياداتها محمود الزهار لوسائل اعلام ايرانية، ان حركته لن تسمع بعودة محمود عباس الى غزة، - بصفته الرسمية وليس الشخصية طبعا -..هذا التصريح وذاك الساوك وجهان لعملة سياسية انفصالية فاسدة ..

حماس تسيطرعلى قطاع غزة بالقوة القاهرة، وليس برغبة شعبية وهي أكثر من غيرها تدرك تماما حقيقتها الشعبية، وكل ما تروجه من "أعلانات إنتخابية" ليس سوى كشف لذلك عبر "أختراع غزة افتراضية" غير التي يعيشها أهلها..

لكن ان تسيطر قهرا على حياة اهل القطاع، وتلاحق من ترى به خطرا، وتنشر كل ما هو "مبيق" اعلاميا ضد الآخر، اي آخر "غير إخواني" وتنتج لغة ومنهجا غريبة كليا عن ثقافة شعب فلسطين، تكفر تخن تمنح "شهادات حسن سلوك أو سوء سلوك"، فتلك أساليب يمكن مواجهتها بذات السبل كون "بيتها السياسي والاخلاقي من زجاج ومن النوع الهش أيضا"، حتى لو وصلت الى ذات "الانحطاط اللغوي"، فبعضهم لا يتأثر بـ"أدب اللغة أبدا" وكشف حقائق كما هي دون "تجميل" عن سلوكها "المقاوم" وقت ما تريد وتخوينها وقتما تريد، مقاومة حسب الطلب الذاتي وليس الوطني، لكن أن تذهب بعيدا في سلوكها الأمني بمنع سفر مواطن أي مواطن وليس شخصية عامة، لها مكانتها، فتلك "جريمة سياسية" تعكس ثقافة إنفصالية قبل أن تكون ثقافة قمعية أمنية..

حماس تدعي ليل نهار أنها مطاردة في الضفة من أجهزة أمن محمود عباس وحكومته، ولها بعض الحق فيما تقول، ولا يجب الصمت على اعتقالات سياسية أو بطلب سلطة الاحتلال، ولكن الاعتقال الأمني اجراء له وعليه، وفقا للفصيل،  أما التصرف بأن قطاع غزة كيان منفصل فهنا الجريمة الوطنية الكبرى..

قد يقول قائل ان "التفاصيل" الصغيرة لا تعكس جوهرا لموقف، لكنها مع التكرار بأشكال عدة تصبح منهجا ورؤية، ومنع السفر لأي مواطن ما لم ترض عنه "القوة القهرية الحاكمة - الخاطفة" في قطاع غزة، وتصريح قيادي بارز بأن لا عودة لعباس الى قطاع غزة، هي كاشف هام جدا لما هو جوهر حماس السياسي..

"تفاصيل" حماس الانفصالية تعددت جدا في الآونة الأخيرة، وتصريحات اسماعيل هنية حول الميناء والممر البحري والتفاوض بينها ودولة الكيان عبر تركيا وقطر، لإنشاء ذلك الممر، والإصرار أن يبقى معبر رفح وحراسة الأمن على حدود فلسطين الجنوبية مع مصر تحت سيطرتها، مع معرفتها بحساسية مصر لذلك، ليس سوى تأكيد بأن خيارها بات "الانفصال هو الحل" برعاية ثلاثية الأركان..

وتصبح لرسالة حماس قيمة سياسية مضاعفة في ظل "الانتخابات البلدية" التي تذهب الى خلق "واقع حكم محلي جديد" هروبا من الاستحقاق الوطني الحقيقي عبر اعلان دولة فلسطين وفك الاربتاط بدولة الكيان واحتلالها، رسالة تعلن أن "قطاع غزة واقعا سياسيا خاصا" له قانونه وسلطته ورئيسا هو اسماعيل هنية، الذي يتصرف يوميا وفقا لهذا المنصب، ورئاسة السلطة غارقة في تيهها الخاص لتمرير ما بات معلوما جدا..

حماس بكل مؤسساتها الأمنية قبل السياسية عليها أن تعلن في بيان سياسي اعتذارا للشعب الفلسطيني عن سلوكها الانفصالي، سواء اجراءات منع سفر المواطنين، او تصريحات كتلك التي أطلقها الزهار، وتتعهد بأن تزيل كل "تفاصيل المؤشر الانفصالي، بما فيه الحديث عن "ميناء خاص" ووقف أشكال تفاوضها مع الكيان، وغير ذلك يكون تأكيدها لما بات واقعا ينتظر الاعلان الرسمي بعد شهر أكتوبر القادم، مع نهاية انتخابات عباس "البلدية".."دولة القطاع" وبلديات في الضفة تحت "حكم ذاتي"، وتهويد قلبها وفقا لمشروع دولة الكيان..

هل تفعلها حماس وتقطع الريبة الوطنية ببيان تاريخي..لننتظر رغم أن النسبة لذلك شبه صفرية!

ملاحظة: يبدو أن "وحدة قواعد فتح الانتخابية" اثارت "الحاقد العام"، فحاول البحث عن وسائل نشر "فتنة"..هل تنتصر قواعد فتح لحركتها "أم الانطلاقة" وتهزم زمرة الفتنة..التحدي بيدها..فتح الخالد والشهداء أقوى من "دسيسة كرزاوية"!

تنويه خاص: الاعتذار حق لوسيلة اعلامية أشرت لها أمس في مقالي نقدا، أنها لم تنشر ردي الخاص على أكاذيب وكالة محمود عباس الاعلامية..اتضح انها فعلت..فوجب الاعتذار لها ولرئيس تحريرها شخصيا!

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط