كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

سليمان:"طوفان الأقصى" هي الحرب الإقليمية الأدمى في المنطقة منذ 50 عاماً

سليمان:"طوفان الأقصى" هي الحرب الإقليمية الأدمى في المنطقة منذ 50 عاماً

تاريخ النشر: 2024-01-20 | 13:50

دمشق: وصف فهد سليمان، نائب الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، معركة "طوفان الأقصى" في 7/10/2023، وما تلاها من معارك طاحنة، وأعمال عدوانية دموية وحشية، على يد دولة الاحتلال والإبادة الجماعية التي واكبتها، بأنها الحرب الثانية، ذات الأبعاد الإقليمية والدولية، التي تشهدها منطقتنا وإقليمنا بعد حرب تشرين (أكتوبر) 1973، وفي فارق زمني على مدى 50 عاماً.

وفي ندوة سياسية وبحضور حشد من السياسيين والصحفيين والمثقفين والطلبة الجامعيين، وشرائح إجتماعية مختلفة، مثلت تجمعات الفلسطينيين في دمشق ومخيماتها، إنعقدت في مخيم اليرموك بدعوة من الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، إستعرض فهد سليمان، نائب الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، أبرز ملامح الحرب الهمجية التي يخوضها شعبنا في قطاع غزة وفي الضفة الغربية بما فيها القدس، بعد مرور أكثر من 100 يوم على واقعة 7/10/2023، تناول فيها طابع الحرب الدائرة في القطاع، مستعرضاً السيناريوهات والحلول السياسية التي شهدتها المنطقة خلال 50 عاماً، في إطار الصراع العربي – الإسرائيلي، والفلسطيني – الإسرائيلي، متوقفاً بشكل بارز أمام الحالة الفلسطينية، والعراقيل التي ما زالت تعطل الوصول إلى صيغة قيادية موحدة، تنهي الانقسام، وتتقدم بالرؤية البرنامجية الوطنية الفلسطينية الجامعة في إطار م. ت. ف، الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا.

طبيعة الحرب الدائرة

في استعراض للحروب التي شهدتها منطقتنا مع العدو الإسرائيلي، أوضح فهد سليمان، أن الحرب التي اندلعت في 7/10 تتسم بصفات الحرب الإقليمية بتداعيات دولية شبيهة بتلك التي نشأت جرّاء حرب 1973 بين مصر وسوريا والمقاومة الفلسطينية، وبين إسرائيل بدءاً من 6/10/1973، أي قبل 50 عاماً، شهدت خلالها المنطقة سلسلة من الحروب، كالغزو الإسرائيلي لجنوب لبنان عام 1978، اجتياح لبنان عام 1982، وحرب 2006، والحروب المتتالية على قطاع غزة، وصولاً إلى معركة "القدس – سيف القدس"، لقد انتهت حرب تشرين (أكتوبر) 1973، إلى متغير استراتيجي في المنطقة، تمثل بالسلام المنفرد بين مصر وإسرائيل، وكذا الأمر بالنسبة للحرب التي اندلعت في7/10 التي ستكون لها انعكاسات واسعة التأثير على مجريات الصراع مع إسرائيل والإقليم عموما.ً

العملية السياسية

وأكد نائب الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، في سياق عرضه لما شهدته المنطقة من تطورات خلال الـ50 عاماً بين تشرين 1973 و2023، أن القضية الفلسطينية لم تشهد عملية سياسية حقيقية وذات مغزى، تضع هذه القضية على طاولة الحل، وفقاً لقرارات الشرعية الدولية، وما يكفل الحقوق الوطنية المشروعة لشعبنا الفلسطيني.

ورأى فهد سليمان، أن حرب 7/10/2023 وما بعدها، أحدثت زلزالاً في الأوضاع العربية والإقليمية وحتى الدولية، دفعت العديد من العواصم، خاصة في واشنطن، والغرب الأوروبي، وأروقة الأمم المتحدة إلى نتيجة سياسية مهمة، تؤكد ضرورة وضع حل للقضية الفلسطينية، باعتباره الشرط الضروري لضمان الهدوء والأمن والاستقرار في المنطقة، وفي هذا السياق، بدأت تطرح المشاريع والسيناريوهات، بما في ذلك الحديث عما يسمى "اليوم التالي" لغزة، وما جاء على لسان الرئيس الأميركي جو بايدن، من تأكيد على ما يسمى"حل الدولتين"، وكذلك ما جاء على لسان مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان في منتدى دافوس، حين تحدث عن ثلاث خطوات كبرى من شأنها حل الصراع في المنطقة، وهي "تطبيع الأوضاع في الإقليم، وضمان أمن إسرائيل، ومن ثم إقامة دولة فلسطينية".

وقال فهد سليمان: بغض النظر عن موقع ذكر الدولة في حديث سوليفان، فإن الواضح أن العواصم الكبرى عادت إلى الحديث عن حل للقضية الفلسطينية، وهذا من نتائج صمود المقاومة وشعبنا، بعد أن جرى تغييب القضية لفترة غير قصيرة، لصالح قضايا التطبيع مع إسرائيل.

الحالة الفلسطينية

وقال نائب الأمين العام للجبهة الديمقراطية، إن ما يطرح من حلول لقضيتنا يستدعي منّا ملاحظتين: الأولى أنها لا تستجيب للحقوق الوطنية المشروعة لشعبنا، والثانية أنها تأتي في ظل غياب مشروع وطني للحل، متفق عليه بين الجميع.

وأكد فهد سليمان تمسك الجبهة الديمقراطية بضرورة إنهاء الانقسام، وإنجاز الوحدة الوطنية، مؤكداً أن الجبهة الديمقراطية تتمسك في دعوتها إلى الوحدة الوطنية بثلاث ركائز، تعتبرها أساسية لا يمكن تجاوزها، وهي كلها تتعلق بصون الكيانية السياسية لشعبنا، وتضمن وحدته، ووحدة حقوقه الوطنية، وتقطع الطريق على أي تجاوز لهذه الحقوق، وهي:

أولاً: التمسك بمنظمة التحرير الفلسطينية ممثلاً شرعياً ووحيداً لشعبنا، مع الإدراك بأن المنظمة تحتاج الى إصلاح لتوسيع تمثيلها، لكن الأساس السياسي والقانوني للمنظمة ثابت.

الثانية: التمسك بالدولة الفلسطينية كاملة السيادة وعاصمتها القدس، على حدود 4 حزيران (يونيو) 67، وضمان حق العودة للاجئين إلى الديار والممتلكات التي هجروا منها.

والثالثة: التمسك بقرارات الشرعية الدولية، باعتبارها تكفل الحقوق الوطنية المشروعة لشعبنا، مؤكداً في السياق أن تنفيذ هذه القرارات هي مسألة توازن قوى، وأنه كلما راكم شعبنا في صموده ومقاومته، وتعزيز وحدته الوطنية، وزاد من مساحة تحالفاته الإقليمية والدولية، كلما تعززت شروط تنفيذ قرارات الشرعية الدولية.

وخلص فهد سليمان إلى ضرورة تبني رؤية برنامجية وطنية جامعة، تمكن من اشتقاق استراتيجية كفاحية، وتوفير الشروط ليكون البرنامج الوطني برنامج تقرير المصير والدولة والعودة، هو البرنامج الوطني، في مواجهة المشاريع والحلول المطروحة، والتي ترمي إلى تصفية القضية والحقوق الوطنية، داعياً في هذا السياق، القيادة السياسية للسلطة الفلسطينية، إلى تحمل مسؤولياتها في الدعوة للحوار الوطني الشامل والملزم، من أجل إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية، كما دعا حركة حماس إلى حسم موقفها من مسألة الدولة الفلسطينية ومعالمها وحدودها، والموقف من الشرعية الدولية، خاصة وأنه سبق لها أن خطت مثل هذه الخطوة في الحوار الوطني، الذي شهدته القاهرة في أكثر من محطة، مؤكداً أن المناورة في هذه القضايا، لا يخدم التقدم نحو الوحدة الوطني، بل يشجع أطرافاً إقليمية على التدخل في الشأن الفلسطيني بطريقة سلبية.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط