كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

سليماني .... أول اغتيالات العام الجديد

سليماني .... أول اغتيالات العام الجديد

تاريخ النشر: 2020-01-03 | 16:03

بينما الناس تقدم التهاني والتبريكات بالعام الجديد ....لم يرق لأمريكا وادارة ترامب الا أن تجعل من بدايته المزيد من القتلي والدماء التي تسيل وما يحدث الصدمة لشعوب المنطقة وللانسانية .....بأن تقدم أمريكا على فعلتها من خلال طائراتها الحربية بفجر اليوم الجمعة وتقوم على اغتيال الجنرال قاسم سليماني قائد فيلق القدس الايراني ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس .... وسقوط عدد من القتلي من بينهم اربعة قادة ايرانيين بعد قصف منطقة في محيط مطار بغداد بعدة صواريخ .

ضربة موجعة ومباشرة لأكبر رأس محرك للقوات الايرانية والمتحالفة مع العديد من القوي بمناطق عديدة داخل المنطقة مثال العراق وسوريا ولبنان واليمن وعلاقات مباشرة وغير مباشرة مع حزب الله وبعض القوي الفلسطينية ذات العلاقة بايران .

على مستوي هذا القائد الايراني وأن يقتل بالقرب من مطار بغداد أثناء الوصول وشخصيات عديدة من التشريفات تستعد لاستقباله يعني بمفهوم الأمن أن الرجل ليس مخفيا ولا متسترا بل مرصودا ومعلوما بتوقيت وصوله الي درجة يحدد فيها لحظة السير والمغادرة وامكانية قصف المركبات بكل سهولة ويسر .

وهذا مخالفا لما للرجل من قيمة وقامة واستهداف دائم وصل بحسب الانباء الي ما يقارب 16 محاولة اغتيال كان أخرها عندما كان يسلم على الشهيد عماد مغنية في لحظة وداعه .

قاسم مسلماني قائد فيلق القدس ليس الاول والاخير من القيادات التي طالتها أيادي الامريكيين والاسرائيليين فلا فرق بمثل هذه العمليات الدقيقة والاستخباراتية أن يكون الفاعل امريكيا أو إسرائيليا ولكنها لحظة التنسيق بدرجة عالية المؤكدة بتوقيتها وكيفية تنفيذها بما يمتلكون من امكانيات عالية وتكنولوجيا متقدمة تسهل عليهم مهمه التنفيذ ودقته .

الرئيس الايراني علي خمانئي وبردة فعله على حادثة الاغتيال .... قال بأن الرد قاسيا !! .... كما الشيخ حسن نصرالله زعيم حزب الله الذي كان أكثر اتساعا في رده بأنه مهمة المقاومين والمجاهدين !!.... وهناك من توعدوا بالرد بقسوة في اطار الموقف الطبيعي لردات الفعل العاطفي أن تكون الردود قوية بكلمات مختارة وبردود فعل قاسية على ادارة ترامب والتي اتخذت من القرار وتجاوزت من الخطوط الحمراء !! ... على قاعدة معلوماتية واستخباراتية تحدد لهم ما يمكن فعله !! .... وما لا يمكن فعله !! ....

اسرائيل المستفيد واللاعب الرئيسي بملعب المتفرجين والتي ينتابها الفرح عند كل حالة قتل أو مقتل أي قائد ايراني أو لبناني أو فلسطيني أو غيره من المقاومين لاسرائيل ..... فانهم يقولونها بصراحة بأنهم يقدرون لترامب عمليته بحزم وقوة وان اسرائيل تقف بشكل ثابت لجانب الولايات المتحدة .... ليكون الرد من قبل نتنياهو منسجما مع سياسته وسياسة خداعه أنه مثلما تمتلك اسرائيل الحق بالدفاع عن نفسها .... فهكذا تمتلك امريكا نفس الحق .!!

بمثل هذا التصريح اشارة وتأكيد وتمرير لمدي صحة السياسة الامريكية في سياسة الاغتيالات والتي لم يكن أخرها الشهيد بهاء ابو عطا أحد قادة الجهاد الاسلامي والتي اعتبروها أمام الاعلام العالمي بأنها حق الدفاع عن النفس !!!! .... وهذا خير دليل قاطع على مدي التضليل والخداع الذي تعكسه السياسة الاسرائيلية الامريكية ....لتضليل وخداع الرأي العام !!! .

وحتي لحظة قتل الجنرال قاسم سليماني فلا توجد مواجهة مباشرة ما بين ايران والولايات المتحدة ....حتى وان كانت هناك من السخونة والتوتر في مناطق أخري الا أنه على صعيد البلدين لا يوجد مثل هذا الاشتباك الذي يكون بنتيجته مثل هذا الفعل الاجرامي والمتسرع بقراره ....وغير الدارس لردود أفعاله .... وما يمكن أن يحدثه من ردات فعل على الأرض العراقية أو السورية أو في منطقة البحر المتوسط والاحمر .... أو في أي بقعة تتواجد فيها قواعد امريكية .

العراق وما بعد مقتل البغدادي وانحصار قوة الارهاب التكفيري الداعشي ...كما الحصار قوة تنظيم القاعدة وبقاء قوة البعثيين وما تشكل من قوة الحشد الشعبي الداعم للدولة المركزية والمرتبط ارتباطا وثيقا بالنظام والنظام الايراني .....على اعتبار أن عملية الاحلال الايراني قد شابها خطايا وأخطاء كانت بسبب أمريكي بامتياز !!! ..أدي الي ما أدي اليه من حشود ومظاهرات وردود فعل جماهيري ضد الحكومة العراقية والذي لا يمكن أن يخرج أحد الأهداف التي بسببها تم اغتيال قاسم سليماني ...كما بالعراق كان على الساحة السورية من خلاف ملحوظ ونزاع خفي ما بين الحرس الثوري الايراني بزعامة مسلماني والقوات الروسية المتواجدة على الارض السورية ....ولا يمكن أن نسقط وجود الحرس الثوري ومدي النزاع على الارض اليمنية مع بعض القوي التي لا تريد لايران أن يكون لها وجود في هذه الارض .

جاءت عملية الاغتيال في ظل عاصفة عاتية تنازعت فيها الاقاويل وتضاربت فيها التصريحات حول توتر العلاقات الايرانية مع دول الجوار العربي .... وما تقوم به ايران من تدخل أحدث غطاء لما يمكن أن يحدث من جرائم مثال جريمة الاغتيال والتي لا يمكن لأي عربي أو مسلم أن يكون راضيا على مثل هذه الافعال حتي وان كانت الخلافات السياسية على أشدها الا انها لا تتعدي حدود التصريحات وتبيان المواقف وتصويب الاراء .... واحقاق الحقوق .... أما ان يصل الامر الي سفك الدماء والقتل فهذا أمر خارج الثقافة العربية والاخوة وحسن الجوار ومهما اشتدت الخلافات طالما كانت في اطار المواقف والسياسة والدبلوماسية .

مقتل سليماني وان جاء بقرار امريكي رسمي ...الا أن المستفيد الاول من قتله هو دولة الكيان التي تريد أن تعكر الاجواء .... وأن تمرر مخططاتها التوسعية والاستيطانية ....كما المستفيد الاخر تركيا التي تريد ان تزيد من تدخلها في منطقة البحر المتوسط وليبيا لتعزيز مصالحها .... ونقل مجموعات الارهاب لديها الي الاراضي الليبية .

هناك من يستفيدوا دون اعلان لمجرد حدوث حدث هنا أو هناك .... ولا يعلنون عن موافقتهم أو رفضهم لكنها بحساباتهم الخاصة تزيد من رصيدهم وتقلل من خسارتهم وتعيد توازن حساباتهم لكل هذا وغيره يجب أن يعيد الجميع حساباته حتى لا نخسر بأكثر مما نخسر ... وأن نزيد من حساب الارباح بما يوفر لنا البقاء والثبات والقوة .... وعدم الاستهانة بقدراتنا ...واحكام سيطرتنا ... وعدم ايجاد اى ثغرات لدينا .

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط