كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

في إحياء ذكرى النكبة..

سليمان: ثلاثة شروط لصمودنا ونجاحنا في كسر العدوان - تفاصيل

سليمان: ثلاثة شروط لصمودنا ونجاحنا في كسر العدوان - تفاصيل

تاريخ النشر: 2024-05-19 | 10:26

دمشق: أكد فهد سليمان، الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، أن صمودنا ونجاحنا في كسر العدوان، والحرب الهمجية الإسرائيلية، وشل قدرة الاحتلال على تحقيق مشاريعه التصفوية، يتطلب منا توفير ثلاثة شروط رئيسية هي: المقاومة بكل أشكالها، والوحدة الوطنية في المؤسسة وفي الميدان، وبناء تحالفات عربية وإقليمية ودولية، فعالة وذات مغزى.

وكان فهد سليمان يتحدث في المهرجان الجماهيري الكبير، الذي دعت له فصائل المقاومة الفلسطينية في دمشق، في ذكرى النكبة، انعقد في مخيم جرمانا، بحضور صف عريض من قادة فصائل العمل الوطني، والأحزاب السورية، والسلك الدبلوماسي في دمشق، والشخصيات الوطنية، وممثلي الاتحادات واللجان الشعبية، كما حضره العميد خلدون منصور، ممثل جيش التحرير الفلسطيني في سوريا.

القطاع في المقدمة

-في مستهل كلامه، شدد الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين على أن قطاع غزة، كان دائماً في مقدمة الصفوف، وفي صناعة التاريخ الوطني الفلسطيني، فمنه إنطلقت المجموعات الأولى للفدائيين الفلسطينيين بعد النكبة، وفيه تشكلت أولى الحكومات الفلسطينية، وعلى أرضه إنعقد أول مجلس وطني فلسطيني، ما يؤكد موقعية هذا القطاع، بمساحته الصغرى، وديناميته المتفوقة، في الحسابات الوطنية الفلسطينية الكبرى، وفي صناعة الحدث الفلسطيني.

وأضاف فهد سليمان: ما وقع فجر يوم «طوفان الأقصى»، هو في حد ذاته منعطف تاريخي استراتيجي في المسار الوطني الفلسطيني، كان له ما قبله، وصار له ما بعده، فاضت تداعياته على الوضعين الفلسطيني والإسرائيلي، وامتدت إلى جوانب المسار الإقليمي، وطرقت أبواب الحالة الدولية، فهي ليست تداعيات محلية محدودة الأثر والفعل، كما كانت عليه المعارك السابقة التي خاضها القطاع ضد الأعمال العدوانية الإسرائيلية، بل إن «طوفان الأقصى» والحدث التاريخي في «7 أكتوبر 2023»، أحدث زلزالاً، دون أية مبالغة، كانت له إرتداداته الكبرى.

إرتدادات كبرى لزلزال 7/10/2023

- وفي عرضه للتداعيات الكبرى للزلزال الذي أحدثه يوم 7/10 في تاريخ المنطقة وحاضرها، قال فهد سليمان: هناك 3 تداعيات رئيسية لا بُدَّ من إستذكارها:

الأول: التداعيات في الكيان الإسرائيلي، حين أدخله «طوفان الأقصى» في حالة رعب وجودي على مستقبل الكيان وحاضره، لما حمله 7/10 من مفاجآت لم تكن متوقعة، وإذا كان الكيان الإسرائيلي يعيش حالة قلق وجودي، قبل الحدث التاريخي المذكور، فإن هذا القلق تحول إلى رعب، دفع الولايات المتحدة، وتحالفها الأطلسي إلى سرعة نجدة إسرائيل، بعدما باتت ملامح هذا الرعب واضحة على تصرفات قيادته في الساعات الأولى للحرب.

وأكد فهد سليمان، أن هذا الإحساس بالرعب سوف يتعمق يوماً بعد يوم في إسرائيل، في ظل الفشل الذي تعيشه العمليات العسكرية لجيش الاحتلال في قطاع غزة، وتتصاعد بطولات المقاومة، وصمود الشعب في الأراضي الفلسطينية المحتلة كافة.

الثاني: وكما قال فهد سليمان، فإن ثاني هذه التداعيات كان الإنقطاع في مسار تطبيع العلاقات العربية – الإسرائيلية، بعد أن كان قطع شوطاً كبيراً بين الثلاثي واشنطن + الرياض + تل أبيب، والذي تحولت القضية الوطنية وحقوق شعبنا، في سياقه إلى مجرد مسألة جزئية تحل بالمساعدات المالية، مقابل إسقاط مشروع الدولة المستقلة، وحق العودة، والقبول بحل دائم، يقوم على حكم إداري ذاتي، مرتهن للإحتلال الإسرائيلي.

أما الثالث ، كما أوضحه الأمين العام للجبهة الديمقراطية، فإنه يتمثل في إستعادة القضية الفلسطينية إلى موقعها على رأس الإهتمامات العربية والإقليمية والدولية، وصارت هي الموضوع الذي يشغل بال العالم، بعدما نجح التحرك الأميركي – الإسرائيلي، وسوء الإدارة السياسية الرسمية الفلسطينية، في دفعها إلى الدرجة الدنيا من سلم الأولويات والاهتمامات الدولية، هذا ما نشهده في مجلس الأمن، والجمعية العامة للأمم المتحدة، وواشنطن، وتل أبيب، والعواصم العربية، وعواصم أوروبا وشوارعها وجامعاتها، ما أعاد التأكيد أن لا أمن ولا إستقرار ولا إزدهار، ولا حلول للقضايا الإقليمية العالقة، في أكثر من قطر عربي إلّا بحل للقضية الفلسطينية، يلبي لشعبنا حقوقه الوطنية كاملة في تقرير المصير والاستقلال والدولة والعودة إلى الديار والممتلكات.

كيف نصون هذه المكاسب؟

- وأمام المهرجان الحاشد، دعا فهد سليمان إلى صون هذه المكاسب وتحويلها إلى إنتصارات متتالية، تراكم في مسارنا النضالي الوطني، إلى أن يتم الظفر بالنصر على العدوان والإحتلال، وبتحقيق أهدافنا النضالية.

وقال في هذا السياق، أن ثمة 3 شروط هي التي توفر لنا تحقيق أهدافنا:

1- أولاً المقاومة، ونعني هنا المقاومة بكل أشكالها، فالمقاومة هي الشعب الفلسطيني في كل مكان، أما فصائل المقاومة وأجنحتها العسكرية، فهي أذرع المقاومة، ما يتطلب تعزيز صمود الشعب، وتعزيز تماسكه وتعبئته، وتأطير مؤسساته الجماهيرية، باعتباره هو الخندق الكبير للنضال، وهو مصدر المقاومة، وهو الحصن المنيع الذي من شأنه أن يصون المقاومة ويحميها، ويوفر لها طريق الأمان للوصول إلى تحقيق تطلعات شعبنا.

2- أما الشرط الثاني: كما أوضحه فهد سليمان، فهو الوحدة، مؤكداً أن شعبنا موحد، وهو في وحدته يشكل تعبيراً صادقاً عن معاني الوحدة الوطنية، أما الوحدة التي ندعو لها، فهي الوحدة الداخلية والمؤسسية بين القوى الفلسطينية، للتوحد في إطار برنامج وطني كفاحي، تترجمه م. ت. ف وبرنامجها الوطني، بديلاً لكل المشاريع والسيناريوهات البديلة.

3- أما الثالث أي التحالفات التي تقف إلى جانب شعبنا في الملمّات، وتساند نضاله سياسياً وعملياً، وبدم الشهداء كلما إقتضى الأمر، وفي هذا الإطار فإن شعبنا الفلسطيني ومقاومته، يعقد تحالفات مع قوى حركة التحرر العربية، والتي تسمى محور المقاومة، ممثلة بحزب الله في لبنان، وسوريا، واليمن، والعراق، والجمهورية الإسلامية في إيران.

وفي سياق تأكيد ضرورة الوحدة الدولية، شدد الأمين العام للجبهة الديمقراطية، على ضرورة مواصلة الحوار الوطني الشامل والملزم بنتائجه، لنتجاوز كل عناصر الإنقسام السياسي والمؤسسي، ونعيد بناء نظامنا السياسي على أسس تعددية ديمقراطية، تستعيد أسس ومعايير الائتلاف الوطني، ويؤسس لشراكة وطنية، تستلهم تجارب حركات التحرر في العالم.

وختم فهد سليمان مؤكداً على أن النكبة آفلة والدولة قادمة، النكبة آفلة وحريات أسرانا قادمة، النكبة آفلة والعودة إلى الديار والممتلكات حاصلة لا ريب.

- وكان قد تحدث بالمهرجان كل من: رضوان مصطفى، أمين سر فرع ريف دمشق لحزب البعث العربي الاشتراكي، عضو اللجنة المركزية للحزب؛ محمود البكار، عضو المكتب السياسي للحزب السوري القومي الإجتماعي في سوريا، ومسؤول العلاقات مع الفصائل الفلسطينية؛ تحسين حلبي أمين سر رابطة الأسرى الفلسطينيين المحررين في سوريا، وعضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.

×
أخبار
مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط