كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

سمسرة بلير السياسية.. و"إشاعة" بي بي سي حول دحلان!

سمسرة بلير السياسية.. و"إشاعة" بي بي سي حول دحلان!

تاريخ النشر: 2024-01-07 | 05:10

كتب حسن عصفور/ ما بعد قمة كمب ديفيد 2000، بدأت حكومة دولة العدو برئاسة يهود باراك حربها التصفوية للكيانية الفلسطينية الأولى، بدعم من قبل الإدارة الأمريكية، تحت ذريعة رفض الرئيس الخالد المؤسس ياسر عرفات لما يعرف بـ "محددات كلينتون"، ورفضه المساس بالسيادة الفلسطينية على القدس الشرقية المحتلة وبالتحديد منطقة البراق وجدارها ومنها المسجد الأقصى.

الحرب التي امتدت بين 2000 - 2004، كانت خططها جاهزة، بالتنسيق بين باراك والإرهابي شارون ما قبل عقد القمة، وفقا لما أعلنه رئيس الشاباك عامي آيلون قبل أن يعلن انتهاء خدمته الأمنية، كشف المخطط واتهم صراحة بأن "الثنائي" (علما بأن شارون لم يكن عضوا بالحكومة الإسرائيلية)، استعد لها مسبقا، والهدف التخلص من ياسر عرفات وتدمير السلطة الوطنية الفلسطينية.

دون الخوض في تفاصيل تلك المرحلة، لكن الولايات المتحدة، حاولت، كما هي اليوم في الحرب على قطاع غزة، استخدام القوة العسكرية الإسرائيلية لفرض "وقائع سياسية" تتوافق ورؤيتها المستندة جوهريا الى منع قيام "كيان وطني فلسطيني مستقل"، أي كان الحاكم أو الحكومة، وأكدت مسار الأحداث اللاحقة تلك الحقيقة السياسية التي باتت مطلقة الوضوح.

في يونيو 2002، تقدم الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن بموقف ما عرف لاحقا باسم "رؤية حل الدولتين"، مشترطا لها وجود "قيادة فلسطينية مؤهلة" كي تستطيع تنفيذ ذلك، وطالب بسحب صلاحيات ياسر عرفات الرئاسية وتحويلها الى رئيس حكومة، وتعديل القانون الأساسي (الدستور) بما يمنح رئيس الحكومة الصلاحيات الضرورية على حساب صلاحيات الرئيس.
وتم اختيار رئيس الوزراء البريطاني طوني بلير ليكون "سمسار" تلك الخطة الأمريكية، ومارس ضغوطا هائلة الى أن تمكن الحصول على رسالة بموافقة ياسر عرفات (من خلال 3 أشخاص فلسطينيين لا زالوا أحياء) على المقترح الأمريكي.

بعد حصول بلير على موافقة ياسر عرفات بتعديل النظام وإنشاء منصب رئيس حكومة تلبية للرغبة الأمريكية، وبعد مداولات تم تسمية محمود عباس (لم يكن الخيار الأول للرئيس الخالد الذي رشح رجل الأعمال الفلسطيني منيب المصري لكنه لم يوافق لظروف خاصة ليس وقت الحديث عنها)، وبعد تسمية عباس بدأت عملية تعديل النظام وترشيح أعضاء الحكومة الجديدة.

وخلال عملية ترشيح أسماء وزراء الحكومة الجديدة، طلب الخالد المؤسس مني الاتصال بمحمد دحلان ليكون ضمن الطاقم الوزاري، وحاولت رفض تلبية رغبة الخالد، نظرا لإشكالية سابقة، لكنه أصر على طلبه، وكان الاتصال بدحلان الذي حضر من قطاع غزة، وبعد تعقيدات مسمى المنصب، حيث كان يفترض أن يكون وزيرا للداخلية، لكن أعضاء مركزية فتح لم يوافقوا الى أن تم أنشاء مسمى "وزير الشؤون الأمنية"، وكان الوزير عمر سليمان رئيس المخابرات المصرية الراحل واللواء محسن النعماني في مقر الرئيس عباس عندما تم الاتفاق على المسمى.

ويبدو، أن الزمن يريد أن يتكرر ثانية، ولكن بشكل مسخرة، حيث يطل بلير مجددا ليقوم بدور سمسرة تتعلق بتنفيذ "خطة أمريكية سرية"، بالاتفاق مع حكومة الفاشية اليهودية لعملية تهجير جماعي لسكان قطاع غزة بعد أن تهدأ حرب العدو الاحلالي، رغم النفي الأمريكي وكذا بلير، لكن المؤشرات تتحدث بلغة أخرى.

المفارقة الغريبة، قيام إذاعة البي بي سي البريطانية بعدما انفضح المخطط الأمريكي ويبدو البريطاني لعملية التهجير الجماعي لأهل قطاع غزة، عبر السمسار السياسي بلير، ان تخرج بتقرير "شاذ" حول قضية تسمية محمد دحلان، وروت قصص خرافية لا صلة لها بالحقيقة السياسية في كيفية تعيينه وزيرا، والتي وردت أعلاه.

سمسرة بلير واختلاق رواية بي بي سي مؤشر ما لحدث ما، يتم التحضير له في قطاع غزة، لجهة تعيين "إدارة مدنية" خارج كل بعد وطني، والاستعداد لعملية تهجير كبرى..فلا توجد مصادفات سياسية في قضايا مصيرية.

ملاحظة: تراكم شاحنات المساعدات "غير الإنسانية" على معبر رفح انتظارا سماح حكومة الفاشيين دخلوها عمل مشارك في التجويع..لازم كسرها بطرق شرعية أو غير شرعية...وخلي حكومة البغي العام تقصفها..مش معقول هيك!

تنويه خاص: اغتيال قوات العدو الاحلالي للشباب في الضفة والقدس بشكل شبه يومي معقول ما بيحرك بقايا ما تبقى من بقايا حس وطني للي قاعدين ينسقوا مع القتلة..ويزعلوا أقله لمدة كم يوم..اعتبروها فترة حداد..وكسة توكسكم فوق ما انتم موكسين..!

الموقع الشخصي

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط