كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"سمسرة فلسطينية" في اختراق إسرائيلي للخليج!

"سمسرة فلسطينية" في اختراق إسرائيلي للخليج!

تاريخ النشر: 2018-11-22 | 06:04

كتب حسن عصفور/ بشكل متسارع، وخارج كل "المألوف السياسي"، باتت دولة الكيان حاضرة بعلنية في غالبية دول الخليج، بعد ان كان ذلك "حكرا" لقطر صاحبة التبادل الخاص في علاقات منذ ما بعد انقلاب الأبن على الأب عام 1995، وبعض "علاقات خجولة" بين مسقط وتل أبيب، مع زيارة شمعون بيريز للعاصمة العمانية عام 1996.

زيارة رئيس الطغمة الفاشية الحاكمة في تل أبيب، نتنياهو العلنية المفاجئة الى مسقط فجرت، حالة جدل عما تحمل من أسباب وأهداف، وتوقيت الزيارة وصلتها بما قبلها من زيارة لرئيس سلطة رام الله وحركة فتح (م 7)، وهل هناك ترتيبات خاصة في الحدث السياسي "الغريب".

زيارة نتنياهو الى عُمان، جاءت بعد زيارة وفود من الكيان لقطر والإمارات، بمسميات مختلفة، أحداث سياسية كان لها، ان تفجر غضبا عاما في زمن سابق لكنها مرت مرورا سلسا وهادئا، بل وكأنها أصبحت جزءا من الحياة اليومية للمنطقة.

وبدأت وسائل اعلام عبرية تروج مجددا الى، ان هناك زيارة جديدة لرئيس حكومة الكيان لدولة عربية، كل المؤشرات تؤكد انها مملكة البحرين، مع الإشارة أن رئيس مجلس "الأمن القومي الإسرائيلي" شبات زار المنامة لترتيب تلك الزيارة.

الاختراق الإسرائيلي للخليج، يمثل خروجا على "الشرعية العربية" ومبادرتها الرسمية، التي ربطت علاقات "التطبيع" مع الكيان بالسلام الشامل، يتم بمساعدة رسمية فلسطينية، وسمسرة سياسية علنية وسرية، بدأت بشعار كاذب، كرره رئيس سلطة المقاطعة محمود عباس بأن زيارة السجين لا تعني زيارة السجان، وذلك لفتح الباب بدعوة العرب لزيارة القدس المحتلة، وهو يعلم تماما، ان ذلك يحتاج ممرا إجباريا عبر موافقة رسمية إسرائيلية، ما شجع البعض الباحث عن "علاقة خاصة" مع الكيان، من باب "زيارة السجين"، فسارعت البحرين بإرسال وفد "شعبي" الى القدس عبر الباب الإسرائيلي ديسمبر 2017.، وبغطاء "الرسمية الفلسطينية".

في شهر يوليو 2016 كشفت الخارجية الإسرائيلية عن زيارة اللواء السعودي أنور عشقي وعقده لقاءات مع مسؤولين رسميين في تل أبيب، سببت إرباكا سياسيا أدى لتوضيح رسمي من الخارجية السعودية، بأن تلك الزيارة لا تعكس الموقف الرسمي، ورغم هذا التوضيح الرسمية، قام رئيس الاستخبارات السعودية خالد بن علي الحميدان في شهر فبراير 2017، بزيارة الى تل أبيب ورام الله، زيارة مثلت "خرقا رسميا" لأهم مسؤول أمني عربي للكيان من خارج الدول الموقعة على اتفاقات رسمية.

خلال الغزوة الأخيرة، ومع نقاش وقف العدوان بعد رسالة "تهديد" مصرية، كشفت الأنباء عن مشاركة رئيس الموساد للمجلس الوزاري المصغر، ليقدم تقريرا عن تطورات العلاقات مع بعض دول عربية وإسرائيل، فيما أشار نتنياهو ان تم تحقيق مكاسب هامة جدا لا يمكن الإعلان عنها، لكنه أشار الى واحدة منها، وهي موافقة سلطنة عُمان على أن تحلق شركات الطيران الإسرائيلي فوق سماء عمان في طريقها للهند.

"الاختراق الإسرائيلي" للجسم الرسمي العربي، ما كان له أن يحدث بالطريقة الوقحة لولا "شراكة" من عباس وبعض فريقه، خاصة جبريل الرجوب، والذي قاد أول عملية اختراق سعودية بزيارة اللواء عشقي الى تل أبيب، ثم قام بزيارة سرية لمسقط وزيارة علنية للمنامة لتشجيعهم على فتح الباب العلاقة مع إسرائيل، والكذبة المفضوحة دوما للتأثير على قرار نتنياهو العودة لمفهوم "حل الدولتين".

كان التقدير أن تفتح سلطة المقاطعة في رام الله "حربا سياسية" علنية ضد هذه الخطوات الضارة وطنيا، لكنها صمتت بل ومنعت ناطقيها من تناول تلك الزيارات، ولو حدث أي احراج يتم اللجوء الى التعميم الذي لا يعني شيئا سوى تأكيد المؤكد انها "شريك عملي" في هذه الكارثة السياسية.

السمسرة الفلسطينية لحركة "الاختراق الإسرائيلي" للعمق العربي، يستبق العرض الأمريكي لـ "صفقة ترامب الإقليمية"، ما يمثل هدية سياسية كبرى لتلك الصفقة، والتي يدعي فريق المقاطعة انهم يرفضونها، وكأن المسألة ماذا تقول بيانات "وهمية" كاذبة، وليس افعالا وحقائق تكشف كم أن تلك السلطة تحولت في تنسيقها مع الكيان من "الأمني الداخلي" الى "الاستراتيجي الخارجي"، ثمن يدفع لترتيبات فيما بعد عباس، وفرض شخصية بعينها ليصبح "حاكم المقاطعة القادم"، كما حدث ما بعد اغتيال الخالد الشهيد المؤسس ياسر عرفات وتحضير المسرح السياسي لفرض اسم بعينه بديلا وليس خلفا، خاصة وأن "هدايا" الشخص المرغوب لا تتوقف منذ أن كسر الثابت الوطني فيما يتعلق بهوية المسجد الحرام محيطا وساحة وجدار،  بإعلانه عن "حق اليهود" في الجدار باعتباره من بقايا "الهيكل".

سمسرة الاختراق التهويدي، يجب ان لا تمر هذا المرور السلس فلسطينيا، كما ان ذلك يجب أن يكون جزء من مهمة الجامعة العربية دفاعا عن مبادرتها الرسمية، وألا تختفي خلف جدار "أهل البيت أدرى بشعابه".

ملاحظة: حرب إسرائيلية على يحيى السنوار هي جزء من المشهد القادم، حكومات الكيان دوما لا تحتمل قيادات حماس التي تعمل لبناء علاقات وطنية بعيدة عن "الفئوية" و"الظلامية السياسية"، تهديدات يجب التعامل معها كحقيقة وليس تهويش.

تنويه خاص: تطاول بعض الموتورين على حركة الجهاد والقيادي خالد البطش يكشف الى أين هبطت "طائرة فريق المقاطعة" خارج النطاق المسموح به وطنيا.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط